موت دماغي..!!

عرض المادة
موت دماغي..!!
1012 زائر
17-02-2015

* الفتوى التي أصدرها رئيس مجمع الفقه الإسلامي دكتور عصام أحمد البشير أمس الأول بجواز نزع أجهزة الإنعاش عن المتوفي دماغياً. في اعتقادي فتوى مهمة لاعتبار أن موضوع الفتوى يعد أحد المواضيع التي يحيط بها الغموض، فقد تعارف الناس منذ القدم أن الوفاة تعني توقف التنفس وتوقف القلب. أما مفهوم الموت في الإسلام فهو خروج الروح من الجسد بواسطة ملك الموت.

* من المسلم به هو أن الروح أمر من أمور الغيب، لذا فإن دخول الروح إلى الجسد أو خروجها منه لا نستطيع أن نعرفه إلا بعلامات تدل عليه يستدل بها الأطباء على وجود الحياة في الجسد.

* وفي ظل التطور والتقدم العلمي واكتشاف الدورة الدموية تبين أن الموت هو توقف لا رجعة فيه في هذه الدورة الدموية. وبما أن الدماغ لا يستطيع أن يبقى حيًا سوى بضع دقائق عند انقطاع التروية الدموية عنه فإن خلايا المخ هي أول الخلايا تأثرًا عند انقطاع الدورة الدموية.

* بدأ الاهتمام الفعلي بهذا الموضوع في ستينيات القرن الماضي ومع تطور غرف العناية المركزة وأجهزة الإنعاش الطبي أصبح بالإمكان المحافظة على التنفس وعمل القلب بصورة مُرضية حتى لو كان الدماغ لا يعمل أو أن أعصاب الدماغ قد أصابها عطب دائم أو وفاة وتحلل كامل لخلاياها. فجاء تعريف الحالة بأنها (موت دماغي) بدأ الاهتمام الفعلي بهذا الموضوع في ستينيات القرن الماضي مع تطور غرف العناية المركزة وأجهزة الإنعاش.

* فالوفاة الدماغية حالة صحية يحدث خلالها فقدان دائم لكامل وظائف الدماغ نتيجة لتعرض الدماغ لعدد من المشكلات الصحية كنقص تروية المخ بالدم أو نقص الأكسجين في المخ لفترة طويلة نتيجة لتوقف التنفس والقلب أو الغرق، أو حدوث جلطة كبيرة في المخ أو عنق (جذع) المخ أو النزيف داخل المخ أو تعرض المخ لضرر نتيجة الحوادث.

* سبق فتوى البشير هذه جدل كثيف حول هذا الموضوع فالبعض يرى بأنه من غير الجائز حرمان المريض الوقت الذي قدره الله له بقائه على قيد الحياة، حيث أن بقاء تلك الأجهزة بقاء لحياته، حتى يقسم الله نصيبه في الحياة دون أن يقرر أحد مقدار الفترة الزمنية التي يبقى فيها المريض أو يموت بنزع الأجهزة عنه.

* والبعض الآخر يرى أن إمكانية تحسن المتوفى دماغياً وشفائه في حالة بقاء الأجهزة عليه غير مؤكدة، فليس هناك ما يثبت ذلك، فالميت دماغياً منتهي فالعضلة تنبض فقط وليس فيها حياة.

* فكل الشواهد والقرائن تذهب مذهب دكتور عصام في فتواه فكل الحالات التي حدث فيها (موت دماغي) لم نر وجود حالة واحدة شفيت في العالم بعد الموت الدماغي، فالدماغ يبقى كالعضو الذي لا يصله دم، لذلك الحديث عن هذا الموضوع غير مجد ويثير جدلاً لا نفع فيه.

* فتوى البشير بلا شك ستلقي حجراً في مياه المسألة الساكنة سنينا عددا خاصة إذا علمنا بأن الغرب لا يسمح بنزع هذه الأجهزة عن المتوفى دماغياً إطلاقاً، فقد يتوقفون عن إعطائه بعض الأدوية مثل العلاج الكيميائي ولكن لا يتم نزع الأجهزة إلا بموافقة ذويه من أهله، وربما احتاج ذلك استئذاناً من المحكمة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مراقي الصدق..!! - رمضان محوب
قرار في وقته ..!! - رمضان محوب
أوان الحل..!! - رمضان محوب
تسيس الثقافة ..!! - رمضان محوب
إسدال ستار..!! - رمضان محوب