أزمة الخبز.. انتهاء يعقبه ترقُّب مشوب بالحذر

عرض المادة
أزمة الخبز.. انتهاء يعقبه ترقُّب مشوب بالحذر
تاريخ الخبر 01-09-2018 | عدد الزوار 229

الخرطوم: الصيحة

باشرت مخابز الخرطوم عملها مجدداً أمام الجمهور بعد أن اتخذت الجهات المختصة تدابير متعددة بالتنسيق بين وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وولاية الخرطوم والجهات ذات الصلة، لتوفير دقيق الخبز. وعادت الأوضاع إلي طبيعتها قبل الأزمة بتوفر الخبز في المخابز على مدار اليوم ما دعا الغرفة القومية للدقيق لتكوين لجنة لضبط ورقابة حصص دقيق المخابز.

واشتدت أزمة الخبز على مدى ثلاثة أسابيع ماضية وبلغت ذروتها خلال عطلة عيد الأضحى المنصرم حيث أغلقت معظم المخابز ابوابها أمام المواطنين أدت إلى تشكيل طوابير متفرقة رجالاً ونساءً متراصة أمام المخابز للحصول على الخبز، الأمر الذي دعا الحكومة إلى التدخل في أعلي مستوياتها.

نقص إمداد

وتدخلت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادى بزيادة دعم جوال دقيق الخبز إلى 250 جنيهاً بدلاً عن مائة جنيه، وأرجعت ولاية الخرطوم الأزمة إلى نقص إمداد الدقيق، في حين أرجع مسؤلوو المطاحن أسباب الأزمة إلى انعدام الوقود وانقطاع التيار الكهربائي.

وفي ظل تفاقم أوضاع المخابز سرت أنباء بنية الحكومة زيادة أسعار الخبز، إلا أن والي ولاية الخرطوم ـ التي تستهلك 45 ألف جوال دقيق في اليوم ـ عبد الرحيم محمد حسين قطع بعدم الزيادة.

انفراج الأزمة وجد قبولاً واستحساناً من جموع المواطنين، وقالت المواطنة عزيزة إبراهيم: حسناً فعلت الخرطوم بتشديد الرقابة على المطاحن والمخابز، وقالت إن توفر الخبز بالمخابز يأتي تزامناً مع بدء الدراسة ما يعد أمرا جيداً للطلاب للحصول على وجبات بطريقة سهلة .

هاجس كبير

وقال المعلم بشير بخاري، إن بداية الدراسة عقب عيد الأضحي في ظل انعدام الخبز كان يشكل هاجساً كبيراً في كيفية التعامل مع إفطار الطلاب، إلا أن توفر الخبز بالمخابز جعلنا نطمئن بشكل كبير على انسياب الدراسة بشكل طبيعي دون معوقات. وقال إن جميع طلاب المدارس يعتمدون في أفطارهم على الخبز سواء من المنازل أو حتى من المدارس التي توفر بعض الوجبات لهم .

وشكلت الغرفة القومية للدقيق لجنة ضمت أجهزة أمنية ورقابية ووزارة المالية والمطاحن، بجانب اتحاد المخابز واللجان الشعبية وعدد من الجهات المختصة، وأكدت أن جميع الضوابط والمعالجات شرعت الأجهزة المعنية في إنفاذها خاصة الجوانب المتعلقة بتوزيع الحصص للمخابز بالخرطوم والولايات، وقطعت بإنتظام عمليات الترحيل وضبطها بصورة مشددة تفادياً للتسريب والعوائق التي يمكن أن تمنع وصول الحصص للمخابز.

جولة ميدانية

وفي جولة ميدانية على عدد من مخابز الخرطوم كشفت عن توفر الخبز بكميات كبيرة دون أثر لصفوف المواطنين، وأكد صاحب مخبز السلام محمد المهدي انتهاء الأزمة بعد أن استلم مخبزه حصته المقررة له كاملة من الوكيل، مشيرًا إلى المجهودات التي بذلت في سبيل توفير الدقيق خاصة بعد تشكيل لجنة مراقبة تعنى بوصول الدقيق ومراقبة إنتاج المخبز والأوزان المحددة إضافة إلى الإشراف على عمليات النظافة وانتظام العمال بالمخبز.

رقابة مطلوبة

وفي سبيل استدامة توفر الخبز حذر بعض الاقتصاديين من عودة الصفوف أمام المخابز إذا تراخت الأجهزة الرقابية عن القيام بدورها، وطالب الخبير الاقتصادي بابكر محمد توم الحكومة بالتدخل بصورة أكبر من الحالية مقللاً من حجم المعالجات الحكومية للازمة. وطالب بابكر في تصريح لـ "الصيحة" بتقييم برنامج توطين القمح الذي سبق أن طرحته الحكومة، وقال "علينا تقييم هذا البرنامج ومعرفة مدى قدرة الدولة على إنتاج قمح يكفي الاستهلاك ويفيض للتصدير، مثلما حدث في موسم 1992 ـ 1993م"، وطالب بدراسة لمعرفة القمح المنتج محلياً والمستورد وهل تتم إدارته بشكل صحيح أم يهرب لدول الجوار، ورهن اختفاء الصفوف من المخابز باستمرار الرقابة اللصيقة، وقال إنه مجرد تشديدها اختفت الصفوف، لافتاً إلى أن هذه الخطوات تعني وجود جهات تتلاعب في الدقيق خارج القنوات الرسمية.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود