لجان منبثقة

عرض المادة
لجان منبثقة
151 زائر
31-08-2018

أصدر والي نهر النيل حاتم الوسيلة قرارًا بتكوين لجنة برئاسته وتضم كل وزراء الحكومة وعدد كبير من أعضاء المجلس التشريعي بالولاية ومعتمدي محليات الولاية ومعتدي الرئاسة بالولاية إضافة لأكثر من 70 عضوًا آخرين هدفها معاش الناس!!!

اللجنة المئوية بحسب المهام المؤكلة إليها في قرار الوالي ستكون مسئولة بحسب نص القرار عن "وضع السياسات العامة لتخفيف أعباء المعيشة ومعاش الناس لسكان الولاية" و"الموافقة على خطط وبرامج عمل تخفيف المعيشة ومعاش الناس" و"الموافقة على آليات ووسائل عمل معاش الناس وتخفيف أعباء المعيشة بالولاية وتقييمها دورياً" على أن تعقد اللجنة اجتماعًا دوريًا كل شهرين وتكون لها سكرتارية خاصة بأعمالها.

اللجنة بالتأكيد "انبثقت" عنها لجنة فنية برئاسة وزير التخطيط العمراني بالولاية وعضوية أكثر من 10 آخرين لتكون مهمتها متابعة تقارير وقرارات اللجنة الأولى.

وبما أن الوالي أعطى اللجنة الفنية أحقية أن تستعين بمن تراه مناسبًا، فإن "الانبثاق" إلى لجان أخرى لن يقف عن حد اللجنة المنبثقة بل ستنبثق عنها لجان أخرى للإسهام في حل المشكلة إذ أن عظم الأمر الذي حتم أن تتكون لجنة حل من أكثر من 100 فرد، يحتم أيضًا أن تعمل على إيجاد فرص الحل عدد من اللجان الأخرى.

الوالي الذي يسعى عبر لجنة مئوية لتخفيف أعباء المعيشة يدرك تمامًا أن ولايته لا تحتاج إلى لجان فقط تحتاج إلى إقناع المواطنين هناك بالعمل والإنتاج سواء في الزراعة أو الصناعة أو التعدين شريطة أن تكف الحكومة أيديها عن نيل ريع الزراعة والتعدين والصناعة في شكل رسوم وجبايات وضرائب عندها لن يكون هناك عبء معيشة على كاهل مواطنها.

تخفيف أعباء المعيشة يكمن في توفير الخدمات لأهل الولاية ومد الكهرباء لقرى محلية البحيرة المغضوب عليهم فقط لأنهم رفضوا خيار الحكومة بتهجيرهم وآثروا البقاء في أراضي اجدادهم فكانت مكافأة تضحيتهم بأرضهم لقيام سد مروي أن حرموا من جميع الخدمات بما فيها التعليم والصحة الأولية.

الوالي يعلم بالطبع أن نهر النيل أكثر ولاية منتجة للأسمنت ولكن مواطنها لا ينال منه إلا الغبار الذي يسبب له الأمراض لمن يقطنون حول المصانع كما يدرك أن الولاية أكثر الولايات إنتاجًا للذهب ولا ينال مواطنها إلا السيانيد والزئبق والآثار السالبة للتعدين بيئياً، ويدرك أن الولاية تحتوي على أراضٍ زراعية مهولة أغرت المستعمر الإنجليزي على إقامة مشروعي الزيداب والعالياب وأقيم عليها حديثًا مشروع المكابراب غير أن جميعها أقعدها سوء التخطيط والإدارة فزهد عنها المواطنون وهجرها غالبيتهم.

الأمر لا يحتاج إلى لجنة تضم كل الحكومة ومجلسها التشريعي وغيرهم لتكون هي نفسها عبئًا يضاف على المواطن بخصم نثرياتها وحوافزها من خزينة الولاية الممولة من مال سكانها، فتخفيف أعباء المعيشة لا يتم عبر وضع أعباء جديدة على كاهل المواطنين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الوطني وثقافة البيع - محجوب عثمان
كسلا تتعافى - محجوب عثمان
من يحلق الرؤوس؟؟!! - محجوب عثمان
ناقوس خطر - محجوب عثمان
إدركوا كسلا - محجوب عثمان