مدير هيئة الملاحة النهرية في حوار مع "الصيحة" في انتظار إجازة قانون النقل النهري وهنالك بشريات قادمة

عرض المادة
مدير هيئة الملاحة النهرية في حوار مع "الصيحة" في انتظار إجازة قانون النقل النهري وهنالك بشريات قادمة
تاريخ الخبر 31-08-2018 | عدد الزوار 155

دور القطاع الخاص ضعيف.. وندعو للاستثمار في النقل النهري

خصصنا 24 مليون جنيه لتطوير النقل النهري .. ونعاني من قلة الموارد

حوار: جمعة عبد الله

دعا مدير هيئة الملاحة النهرية، المهندس محمد محمود يس، القطاع الخاص للاستثمار في مواعين النقل النهري، وكشف عن تصميم عبّارات جديدة بخبرات فنية وهندسية سودانية خالصة، وقال إنها تمت وفق أحدث المواصفات العالمية، وأقر بتأثير غياب القوانين على تطوير النقل النهري وأكد قرب إجازة القانون من مجلس الولايات، وطالب الحكومة بزيادة الاهتمام بالنقل النهري وتخصيص موارد أكثر للتطوير والتحديث، وأشار إلى أن خطة الهيئة تركز على وجود إما كوبري أو نقل نهري بكل منطقة يمر بها النيل، وأكد أهمية التوسع في النقل الطولي للاستفادة منه في نقل البضائع والمواشي بتكاليف أرخص وأكثر أماناً.

ـ حدثنا عن واقع قطاع النقل النهري بالسودان؟

حقيقة القطاع يحتاج للكثير من الجهود والتطوير حتى نستفيد من المواعين النهرية الموجودة بالبلاد وتوظيفها لخدمة المواطن من جانب تقليل تكاليف النقل، لأن النقل النهري يعتبر من أرخص أنواع النقل.

ـ وماذا فعلتم بشأن ذلك؟

حسب توجيه وزارة النقل والجسور، سعينا لتطبيق رؤية الوزارة والهيئة بجعل النقل آمناً ومتطوراً، ومن المعلوم أن النيل يقسم السودان لنصفين شرقي وغربي، من الشمال للجنوب، وبدأنا من الولاية الشمالية، حيث نجد أن المنطقة الممتدة من وادي حلفا وحتى دنقلا لا يوجد بها كوبري، وهي منطقة تمتد على مسافة أكثر من "400" كلم، وقمنا بمراجعة هذه الناحية لمعالجتها وأصلحنا البنطون من ميزانية الهيئة، ومؤخراً تم توقيع عقد لإنشاء عبارتين للعمل بتلك المناطق بتمويل من وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي.

ـ ما هي مواصفات العبارتين الجديدتين؟

هي عبارات كبيرة الحجم، الأولى "20" متراً والثانية "25" متراً، لأول مرة يكون التصميم بالسودان وبخبرات وأيادٍ سودانية خالصة دون أي مشاركة من أي أجنبي، وكل عبارة مزودة بماكينتين للمناورة والأمان وتجهز بمولد كهربائي وجهاز اتصال لاسلكي مربوطة لدينا مركزيًا للإدارة الإلكترونية، وأي ماعون نهري يكون به جهاز اتصال لاسلكي ولدينا غرفة "كنترول روم"، فيها شاشتان تعرض كل المجرى الملاحي، وتبلغ تكلفة الإنشاء "24" مليون جنيه تسددها وزارة المالية الاتحادية.

ـ ما هي النتائج المتوقعة لهذه العبارات النهرية؟

نتوقع منها عقب دخولها الخدمة أولاً ربط المناطق الشرقية من الولاية بنظيرتها الغربية، وتحقيق النقل الآمن لأن التصميم المعمول به من أحدث التصاميم المطابقة للمواصفات والاشتراطات العالمية الخاصة بمواعين النقل النهري، كما أن تنامي التعليم أدى لزيادة الحاجة لمواعين نقل جديدة.

ـ تلك المناطق يوجد بها بنطون وما يزال يعمل؟

نعم، البنطون ما يزال يقوم بدوره، لكننا نتحدث عن تطوير وعن مواصفات حديثة، فعلى سبيل المثال إذا كان البنطون يستطيع حمل شاحنة لوري ونقلها للضفة الأخرى فإن العبارة الجديدة مصممة لشحن أكثر من "70" طناً ومصمم بأقوى نوع من الحديد، ويقوم على تشغيله وإدارته مهندسون وفنيون على قدر عال من الكفاءة والتأهيل.

ـ الهيئة لم تنفذ هذه الموجهات التطويرية؟

نحن كهيئة ملاحة نهرية ليس لدينا موارد خاصة للتطوير وشراء العبارات ومواردنا هي موارد الدولة، لذلك نعتمد كلياً على وزارة المالية في توفير التمويل، وبحق نحن بحاجة للتطوير وأن تزيد الحكومة اهتمامها بقطاع النقل النهري.

ـ تعملون بلا قانون كيف ذلك؟

نعم، في الفترة السابقة عانينا من بعض الإشكالات بسبب السياسات والقوانين، ولكن مؤخراً تمت بشريات حول قانون النقل النهري، حيث تم إيداعه لمجلس الوزراء والآن ننتظر إيداعه لمجلس الولايات للتداول حوله وإجازته ونتوقع إجازة القانون قريباً.

ـ تتحدثون عن النقل العرضي رغم الحاجة لتوسع مواعين النقل الطولي؟

هما مختلفان، النقل العرضي لربط المناطق التي يفصلها النيل والتي لا توجد بها كباري قريبة وهذه توجد حاجة ماسة لها وبطبيعة الحال ذلك لا يعني إغفال دور النقل الطولي خاصة وأنه مورد اقتصادي له أهمية واضحة وكمثال موانئ كوستي وبورتسودان، ولدينا تخطيط لربط العاصمة بالجزيرة عبر النقل الطولي، وهذا سيمكن من نقل البضائع والمواشي بتكاليف أقل بكثير وأكثر أماناً خاصة للماشية التي لا تلائمها ظروف النقل البري بسبب طول المساحة مع غياب التهوية والازدحام.

ـ دور القطاع الخاص؟

حتى الآن نلحظ ضعف دور الخاص القطاع في النقل النهري لذلك نشجع كل من يريد الاستثمار في النقل النهري ونعد له مصفوفة الجدوى حيث أن البنطون يعيش لمدة سنة يظل يعمل بكفاءة وبتكاليف تشغيل أقل بكثير إذا ما قورنت بالنقل البري الذي يكلف مبالغ ضخمة في الصيانة وقطع الغيار وغيره من المنصرفات بعكس المواعين النهرية التي لا تستهلك مالاً كثيراً في التشغيل.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 5 = أدخل الكود