إعادة ترشيح

عرض المادة
إعادة ترشيح
169 زائر
14-08-2018

* قبل يومين من اجتماع شورى الوطني الأخير تجاذبت أطراف الحديث في مناسبة اجتماعية مع موظف متقاعد حول جملة الراهن السياسي، ومن بين ما تناولناه مدى إمكانية ترشح رئيس الجمهورية عمر البشير في حال تعديل الدستور الانتقالي الذي لا يسمح بالترشح الرئاسي لدورتين..

*كنتُ أتوقع أن تأتيني إفادات الموظف الذي أحيل إلى الصالح العام في بدايات الإنقاذ والذي يعرف له انتماء سياسي مخالف لتوجهات الحزب الحاكم برفض مغلظ لإعادة ترشح البشير.

* وخشيت على نفسي من (حلقوم) الرجل المعارض الشرس وأنا أجالسه في صيوان مناسبة اجتماعية، فيحيل الرجل مناسبة الفرح التي جمعتنا إلى ترح يتداعى إليه كل ساكني الأحياء المجاورة.

*فاجأني الرجل بنبرة هادئة غير معهودة بقوله: (شوف يا ابني نعم أنا معارض وأكثر الناس كرهاً لهذه الحكومة، لكن واقع الحال يقول إن الرئيس البشير يحظى بشعبية معقولة وسط المواطنين تجعله يتقدم على القيادات السياسية الأخرى، بجانب أن هناك إجماعاً من القوى السياسية عليه كرمز لوحدة السودان الذي بدأ يتجزأ).

*لم أتوقع من الرجل المعارض الشرس مثل هذه الرؤى وذهبت بعيداً فيما قاله الرجل، ولم يطل تفكيري كثيراً إذ عاجلني الرجل بسؤال: تعرف يا أستاذ لماذا السودان مستقر أمنياً خلاف دول الإقليم الأفريقي والعربي؟ فأجبته أن ذلك يعود لقيم التسامح التي تسود الشعب السوداني.

* أجابني: قد يكون ذلك أحد مسببات الاستقرار الأمني بالبلاد، لكن السبب الرئيس في الأمن الذي ننعم به يمثل أحد المكاسب الكبيرة التي تحققت في عهد البشير (الذي قال المعارض إنه ليس ضده إنما ضد ممارسات يقوم بها بعض قيادات الوطني)، مشيراً إلى أن أي تغيير في القيادة سينعكس سلباً على المنظومة الأمنية في السودان.

*بعد حديث المعارض المفاجئ تشجع عم عثمان (المناوئ) سياسياً لعم أحمد المعارض ليستلم حديث المجلس والذي تحول إلى مخاطبة سياسية ليقول إن الحكومة حققت نجاحات سياسية وعسكرية، وأنها أنهت الحرب والصراعات الأهلية في دارفور، وأنها تبذل جهوداً مع حاملي السلاح في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

*عم عثمان أشار إلى أن تكملة هذه الجهود تقتضي ترشيح البشير لفترة رئاسية جديدة حتى ينعم السودان بالأمن والسلام في كل ربوعه. وأن الرئيس البشير هو الضامن للوثيقة الوطنية التي أجمع عليها أهل السودان في موتمر الحوار الوطني السياسي والمجتمعي، وأن تنفيذ هذه الوثيقة كاملة وإقامة نظام الحكم الذي ارتضاه أهل السودان يفرض استمرار الرئيس لفترة رئاسية بعد 2020.

*بعدها تحول صيوان الفرح ما بين مؤيد ومعارض لإعادة ترشح البشير لدورة رئاسية قادمة، وهو الملف الأكثر طرحاً هذه الأيام والأكثر تناولاً في مجالس المدينة.

* فالبعض يقول إن الواقع والظرف الدقيق الذي تمر به البلاد يقتضي إعادة ترشح البشير بغض النظر عن الدعوات التي تنادي بغير ذلك، كما تقول الشواهد فإمكانيات فوز البشير في الانتخابات المقبلة لا غبار عليها، فالرجل يتكئ على الكاريزما القوية في مجابهة الخارج وتدخلاته، بجانب المخاوف التي تسيطر على عامة الشعب من تجريب آخر، أو تجريب مجرب قد أعطى سابقاً ولم يشفع له ذلك خلال فترات حكم سابقة.

*بينما يذهب إلى ضرورة أن يأتي بديل الرجل بعد نحو ثلاثين عاماً من الحكومة باعتبار أن ما قدمه من فكر وجهد للبلاد لن يتمكن من تقديم أفضل منه.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لن نرجع شبراً - رمضان محوب
ورحل (الذهب) - رمضان محوب
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب