ضرب الثروة الحيوانية

عرض المادة
ضرب الثروة الحيوانية
200 زائر
13-08-2018

هل تذكرون الباخرة المصرية "مرزوقة كي" التي حملت خرافاً من ميناء سواكن في مايو الماضي متجهة بها إلى ميناء جدة الإسلامي وتعطلت بها شفاطات الهواء بعد تحركها بنحو ساعة أو مسافة 60 ميلاً وواصل ربانها رحلته وتعمد الذهاب بها إلى السعودية لتجد سلطات الحجر هناك أن عدد النفوق وسط الخراف أكبر من المعتاد وتعيدها بدعوى وجود مرض فيها.

في ذلك الوقت كونت الحكومة لجنة تحقيق واحتجزت السلطات الباخرة وخلص التحقيق إلى أن شحنة الضأن لم تكن مصابة بأي مرض وأن النفوق فيها حدث بسبب توقف شفاطات الهواء واختناق الخراف في العنابر السفلى للسفينة كما أن محكمة سواكن المدينة نظرت قضية رفعها مالك الشحنة، أقر فيها ربان الباخرة بتعطل شفاطات الهواء وحكمت المحكمة عليه لصالح مالك الشحنة، لكن لم تهتم الوزارة بنشر نتائج التحقيق أو حكم المحكمة.

قبلها بفترة سرت أخبار عن إصابة الضأن السوداني بالحمى القلاعية غير أنه ثبت لاحقاً ان تلك شائعات لا تستند على حقائق.

أمس الأول انتشر خبر يؤكد أن السلطات السعودية أوقفت استيراد الهدي من السودان بسبب أمراض أصابت الثروة الحيوانية.. والغريب أن وكالة السودان للأنباء استنطقت عدداً من الخبراء حول إيقاف صادر الهدي وأن جميعهم حملوا وزارة الثروة الحيوانية المسؤولية، لكن اتضح لاحقاً أن الخبر غير صحيح وأن صادر الهدي يمضي كما هو مخطط له وأن سفينة غادرت مساء أمس نحو ميناء جدة.

من خلال ما سبق يتضح بجلاء أن صادر الثروة الحيوانية يتعرض لهجمة من جهات ما لإيقافه أو تعطيله على الأقل أو ضرب السمعة الطيبة التي تتمتع بها اللحوم السودانية ليضاف هذا للمشكلات التي يواجهها الصادر والتي يأتي على رأسها الجبايات الكثيرة التي ترفع أسعارها وتقلل من منافستها في الأسواق العالمية.

يحدث كل هذا ووزارة الثروة الحيوانية تسد بابها عليها وتتعامل بفقه إن ما لم يؤثر في حوافز العاملين فيها ومخصصات دستورييها لا يستحق حتى الالتفات إليه فالواقع يشير إلى أن الوزارة لم تتكرم بإصدار تصريح أو بيان توضيحي حول الحوادث السابقة، وكأن الأمر لا يعنيها بل كل همها ينحصر في تحصيل رسوم الحجر والرسوم المفروضة على كل رأس يغادر البلاد.

لا أفهم أن تكون هناك معلومة خاطئة يمكن أن تؤثر بصورة كبيرة على مورد اقتصادي هام تتناولها وسائل الإعلام المحلية والعالمية لمدة 72 ساعة والوزارة المعنية بذلك تسد آذانها وتغلق فمها ولا تصدر أي توضيح أو تكذيب للخبر الذي تناولته الوكالة الرسمية للبلاد.

يساهم صادر الثروة الحيوانية بنسبة 20% من الناتج القومي وبلغت عائدات صادر الثروة الحيوانية خلال الربع الأول للعام الحالي اكثر من (212) مليون دولار، والوزارة المعنية لا يهمها إن فقدت الدولة هذه العائدات.. ولا أدري لماذا يصمت من هو في موضع القرار عن خطر داهم يهدد ثروة البلاد.

لماذا لا يقود وزير الثروة الحيوانية وفدًا إعلامياً يضم وسائل الإعلام المحلية والعالمية للوقوف على صادر الهدي بميناء سواكن ليقطع دابر الأخبار الكاذبة أم إن ذلك يمكن أن يؤثر على مخصصاته المالية؟؟!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الوطني وثقافة البيع - محجوب عثمان
كسلا تتعافى - محجوب عثمان
من يحلق الرؤوس؟؟!! - محجوب عثمان
ناقوس خطر - محجوب عثمان
إدركوا كسلا - محجوب عثمان