في انتظار (الريس)

عرض المادة
في انتظار (الريس)
283 زائر
11-08-2018

*في اعتقادي أن أهم ما جاء في خطاب رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، في فاتحة أعمال دورة الانعقاد السادسة لمجلس شورى المؤتمر الوطني مساء(الخميس) هو كشفه عن اتخاذ الحكومة إجراءات بشأن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد وإعلانها خلال الساعات القادمة بغرض تخفيف وطأة ما ترتب عليها على المواطنين.

* البشير أشار إلى مرور البلاد بأزمة اقتصادية أثرت على معاش المواطنين، وأضاف: (لكن برغم ذلك فقد تحمل المواطن السوداني المسؤولية ).

* أتوقع ان تأتي الإجراءات الاقتصدية السريعة التي ستتخذها الرئاسة (غير تقليدية) حيث تعمل (عاجلا)على تخفيف حدة وطأة ما وقع على المواطنين بسبب الأزمة الاقتصادية، بجانب أخرى على المستوى البعيد تهدف إلى تحقيق أهداف اقتصادية مستقبلية.

*وقبل اتخاذها لهذه الإجراءات أعتقد أن الدولة مطالبة بالالتفات إلى السوق وحركته... فالواقع والشواهد يؤكدان أن الدولة غائبة عن السوق تمامًا.

*فمنذ يناير الماضي يعيش المواطن السوداني حالة من الضنك رغم البشريات التي حملتها موازنة العام 2018 وهاهي الموازنة وقد عبرت نصفها الثاني بنحو(40) يوماً والوضع الاقتصادي يزداد سوءاً.

*يصاحب هذا السوء فوضى عارمة في الأسواق وفي التعاملات الأخرى للمواطن (المستهلك) بدءاً من أصحاب المركبات العامة في المواصلات مروراً بأصحاب المخابز وبائعي الخضروات واللحوم والغاز ثم تجار البقالات وما أدراك ما التجار!!!

*المواطن يكتوي بنيران الجميع منذ خروجه من البيت وحتى عودته إليه وهو ينتظر تدخل الحكومة التي يرى انها تتفرج على هذه الفوضى العارمة.

* وفواجعنا تأبى غير التمدد رأسياً وأفقياً، وأضحينا لا ندري كما يقول المثل الشعبي:(نلقاها من مين ولا مين؟) من الحكومة وسعيها الدؤوب لتطبيق بقية سياستها الاقتصادية برفع ما تبقى من دعم للمحروقات والسلع الضرورية أم من بعض التجار الجشعين ممن ماتت ضمائرهم!!.

*تصريحات المسؤولين على قلتها حول سعيهم لضبط الأسواق لم تشف غليل المواطنين الذين أرجع غالبيتهم ما يحدث الآن لتساهل الحكومة ولجشع التجار وفوضى الأسواق واستغلال الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة منذ ينايرالماضي ، وتحميل المواطنين فوق طاقتهم.

*بدورهم وبرغم أرباحهم المتصاعدة، يشكو التجار من ضعف الحركة الاقتصادية والذي يتقدمه ضعف القوى الشرائية وتتركز شكواهم على تراجع القوة الشرائية خلال الموسم الحالي مقارنة بالموسم الماضي، وأرجعوا ذلك الى إحجام المواطنين عن الشراء بسبب عدم السيولة مع ارتفاع الأسعار.

* لكن الواقع يشير إلى أن الفوضى التي تحدث الآن في أسواق البلاد المختلفة وليس الخرطوم وحدها تجعل من الحكومة متهماً أولاً وأخيراً فيما يحدث ..

* سيدي الرئيس .. الدولة مطالبة اليوم قبل الغد بتفعيل آلياتها الرقابية على حركة السوق لأن ما يحدث الآن في هذا المجال هو أقرب إلى الفوضى العارمة التي اجتاحت كل أسواق المدينة. الجميع الآن (يسلخ) في (جلد) المواطن الذي أضحى لا حول ولا قوة له.

*سيدي الرئيس المواطن ينتظر منكم قرارات صارمة وفورية لتحسم هذه الفوضى العارمة التي أذكتها الدولة وأجهزتها الرقابية في الأسواق وغيرها بدعوى سياسة التحرير.

*قطعاً لا نرفض سياسة تحرير الأسواق إن كانت تعود على اقتصادنا بعافية افتقدها منذ عهد سحيق، لكن المواطن يطالب برقابة حكومية على الاسواق حتى لا يستغل ذلك الجشعون ويسيطرون على أسعار السوق وفق سياستهم الجشعية وليس وفق السياسة التحريرية.

* سيدي الرئيس ما يعني المواطن السوداني الآن هو أن تعيد الإجراءات المرتقبة السوق إلى وضعه (الطبيعي) حتى تبرهن الحكومة صحة تبريراتها السابقة والذاهبة إلى القول بإن الزيادات التي طرأت على السلع غير مبررة، والتي يعود سببها إلى جشع التجار ومضاربات تحدث بسوق النقد الأجنبي الموازي.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
العودة الحلوة - رمضان محوب
حوار الطرشان - رمضان محوب
أزمة مستمرة - رمضان محوب