السودان بلد الأزمات

عرض المادة
السودان بلد الأزمات
4027 زائر
16-05-2014

ـ لم أختر هذا العنوان إلا لبيان الواقع وإن تجملنا وتزيّنا وحاولنا إقناع أنفسنا وأهلينا ومن معنا ومن حولنا بإظهار عكس ذلك.
ـ الأزمات السياسية تطل برأسها مع فجر كل يوم جديد وحتى الفجر نفسه أصبح أزمة.. وأصبحت له مسميات.. الفجر الصادق، وهذا يعني ضمنياً، وجود الفجر الكاذب، ثم الفجر الجديد، وهذا يعني أيضاً وجود الفجر القديم، واحترنا مع قصص الفجر والمغرب.. أليست كل هذه المفردات المنمّقة دليلاً على وجود الأزمات؟.!
ـ أما الأزمة التي حار معها جميع العلماء، الفلاسفة وأهل الرياضيات والكيمياء والأحياء وكل العلوم التطبيقية والنظرية.. هي إيجاد حل لمعادلة أزمة الضمير:
( فساد + تحلل + قوة عين / تبرير*100 = توفير + حماية * تعويض تشهير+ ورث قديم وكبير*س)....
علماً بأن العدد 100 هو عدد الأصفار للمبالغ المتحصل عليها؛ س هي إجمالي المبالغ التي رجعت, حركة وراء.!!
ـ وبلغت منا الحيرة مبلغاً حينما تسمع تصريحاً رسمياً بعدم وجود أزمة في الغاز مثلاً وتحمل أنبوبة الغاز وتحوم بها الفيافي وتقطع بها الوديان وعندما تفقد الأمل تجد أن السعر عليهو حبة قريشات زيادة كدة..
ـ أما أزمة الرغيف فالحمد للـه انتهت الأزمة بسلام وأمان بعد أن كان الحل في انقاص الوزن والعدد.. وهذا هو الشيء الوحيد الذي ينقص في السودان إلى جانب الضمير الحي والنفس اللوامة!
ـ وزارة المالية (سابقاً) أكدت من قبل أن الوضع الاقتصادي سيتحسن في العام القادم، ولكن الأزمات العالمية تضامنت مع الأزمات السودانية وساعدت في تمديد الفترة وجعلت منها مدة مفتوحة قابلة للزيادة وأصبح الوضع المتأزم في زيادة والسوق في زيادة والدولار في زيادة.
ـ ألا نعرف جميعنا أزمة المواصلات التي غلبت العلماء واستعصى حلها على الخبراء وأصبحت همّاً وغمّاً في كل صباح يؤرق أولئك الضعفاء ( والضمير في جميعنا يعود للذين يتحركون بالمواصلات) فقط، واستخدم الكاتب صفة الجمع لأنهم الأكثرية والأغلبية.
ـ ألم تسمعوا بأزمة الدواء والعلاج الذي أرشحه لمرحلة أبو الأزمات، وأزمة اللحوم الحمراء والبيضاء طعام الفقراء!!، هل نسيتم مشروع المقاطعة الذي نفذه الناس مع حماية المستهلِك، واتضح في الأخير أن المستهلِك ماهو إلا المُستَهلَك.
ـ حتى الضائقة التي يمر بها الإنسان في السودان من أي شكل كانت وخصوصاً تلك التي يشرح لك فيها المزنوق حالته ليستدين بعض المال.. أخوك اليومين دي ماري بأزمة مالية...!
ـ دعك من هذا.. من غير السودانيين يسمي الحفَّارَة ذات الرأسين التي نستخدمها في الحفر بالأزمة؟!، وحتى لا يفوت علينا نحن أيضاً نسمي الربو بالأزمة.. فهل نحن نحب الأزمات؟
ـ ليجبنا أهل السياسة والمعارضة ذات الإسراف والتبذير، على هذا التساؤل ويكفونا شر التنظير والكلام الكثير والحروب والأزمات التي صارت لنا مصيراً.
ـ أما عاد بالإمكان لفظ هذه الكلمة في غياهب النسيان، وليقف كل واحد منا لحظة صدق مع نفسه.. لمصلحة من يجري كل هذا؟ وماذا سيستفيد الشعب السوداني غير الدمار والتخلف؟
ـ سأل رجل مدخن أحد العلماء عن تحريم الدخان, السجائ, سكت قليلاً ثم قال للسائل دعك من تحليله وتحريمه وأسألك عن فائدته.. فأجابه السائل: ليس فيه فائدة.. فقال العالم.. إذن اتركه!!.
دمتم في حفظ لله ورعايته وإن شاء لله دائماً تامين ولّامين وزايدين وما متأزمين.

   طباعة 
4 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
بين التربيزة والدكان - مجاهد النعمة
حتى لا تُقتل المروءة - مجاهد النعمة
الجــاني والضحيـة !! - مجاهد النعمة
السُكـر الـمُـــر 2 - مجاهد النعمة
الاستغلال - مجاهد النعمة