دولة الجنوب... وزراء الإيقاد يدفعون عجلة السلام

عرض المادة
دولة الجنوب... وزراء الإيقاد يدفعون عجلة السلام
تاريخ الخبر 10-08-2018 | عدد الزوار 453

الخرطوم تستضيف قمة وزراء الإيقاد لترسيم خُطى الانفاذ

الإيقاد: التوقيع المبدئي على الاتفاقية النهائية بالخرطوم فى 19 أغسطس

مارتن إليا: ما أُشيع عن رفض سلفا مصافحة مشار شائعات

جوبا: توقيع الاتفاقية دليل على نجاح الإيقاد فى حل مشاكل الإقليم

الاتحاد الإفريقي: سلام الجنوب ثمار دبلوماسية الخرطوم وكمبالا

الخرطوم: انصاف العوض

فى جو ماطر وواعد بالخير والنماء استضافت الخرطوم امس قمة وزراء الايقاد الطارئة لمناقشة وتنوير دول المنطقة حول ما تم فى العملية السلمية بين فرقاء الجنوب والتباحث حول آليات وسبل السر بها قدما نحو طريق الانفاذ على ارض الواقع وناقش المؤتمرون القضايا العالقة فى الفصول من 3-8 والمتعلقة ببعض الفصول التى لم يتم مناقشتها خلال اتفاقية السلام الموقعة باديس ابابا فى العام 2015م والمتعلقة بحقوق الانسان والتمويل والمحاسبة وغيرها من القضايا، فى وقت حسمت فيه الخرطوم قضايا تقاسم السلطة والترتيبات الامنية وقطع وزير الخارجية الدرديري محمد احمد بعدم مراجعة ماتم الاتفاق عليه وتوقيعه وقال لن نناقش ما تم الاتفاق عليه ووقعناه كما اننا لن نراجع اية نقطة تم الاتفاق عليها سنمضى قدما فى بقية التفاصيل حتى نصل الى مرحلة الانفاذ فى اقرب وقت مشيرا الى التقدم الذى حدث فى ملف الترتيبات الامنية وتدريب الجيش وغيرها من الملفات ذات الصلة.

نجاح إقليمي

وصادق مجلس وزراء الايقاد المنعقد بالخرطوم امس على مصفوفة انفاذ اتفاقية السلام والجداول الزمنية لانفاذها فضلا عن تشكيل مؤتمر للمانحين فى الفترة من العاشر من اغسطس وحتى التاسع عشر منه. وقال مصدر رفيع بالايقاد ان الوسطاء يعرضون على اطراف الصراع مخرجات الاجتماع ومن ثم اخراج مسودة الاتفاق النهائي لعرضها على قادة الايقاد تمهيدا للتوقيع عليها فى الخرطوم يوم 19 اغسطس قبيل اجازة عيد الاضحى. واضاف بان القمة ناقشت انفاذ فصول اتفاقية السلام وتمكنت من تجسير الخلافات فى الفصلين الاول والثانى المتعلقين بالترتيبات الامنية وتقاسم السلطة بين الفرقاء بدولة جنوب السودان واضاف تمت كذلك تسوية الملفات حول بقية الفصول من الفصل الثالث وحتى الثامن من الاتفاقية والمتعلقة بحقوق الانسان والمعتقلين السياسيين والتمويل والامن ونشر القوات الاقليمية وغيرها من الملفات. فيما ابان وزير مجلس الوزراء بحكومة جنوب السودان مارتن اليا لومورو بان المهلة التى منحتها الايقاد للفرقاء للتوقيع النهائى كافية واضاف بانهم سيناقشون صلاحيات الرئيس والنواب حتى لا يحث تصادم فى الصلاحيات فى المستقبل اضافة لبعض التفاصيل الطفيفة.

قمة طارئة

وارجع وزير الخارجية الدرديري محمد احمد انعقاد القمة بصورة عاجلة الى تكليف الرئيس الكيني اوهيرو كينياتا لشقيقيه الرئيس البشير باستضافة الجولة الثالثة لمفاوضات السلام بين فرقاء الجنوب وقال الدرديري مخاطبا القمة ان هذا الاجتماع غير العادي نظم لحل المشاكل العالقة فى الحكم والترتيبات الامنية الذى تم التوقيع عليه فى الخرطوم فى التاسع من اغسطس الجارى عند لقاء الرؤساء في الاجتماع الرئاسى قبل التوقيع اقترح كينياتا استمرار البشير في عملية السلام ورأينا ان نعقد هذا الاجتماع حتى نطلع بقية دول الايقاد على اخر المستجدات واضاف بان العملية منذ بدايتها شهدت نكرانا للذات مكنها من احراز النجاح بدءا منذ ان اقترح رئيس رئيس الايقاد ورئيس الوزراء الاثيوبى ابي احمد ان يتسلم الرئيس البشير رعاية اجتماعات المواجهة بين الرئيس سلفاكير ميارديت والدكتور رياك مشار وهى المبادرة التى وافق عليها الرئيس البشير مباشرة وعقب ذلك اعلن كينياتا تنازله للبشير حتى يكمل جولات التفاوض كما دعم الرئيس موسفينى التفاوض فى كافة مراحله وشهد توقيعه فصلا فصلا، وبهذه الروح الجديدة ادركنا ان الاقليم سوف يعمل مع بعضه البعض لجلب السلام ونحن على ثقة ان الاتفاقية سوف تطبق بمساندة كل دول الاقليم، ونأمل ان تشمل هذه الروح كل الاطراف الموقعة على الاتفاق.

حلول إفريقية

وزاد بالقول قمنا بمناقشة عدة اجزاء من الاتفاقية خلال الايام الماضية وخاصة فيما يخص النقاط المختلف حولها فى تقاسم السلطة والترتيبات الامنية وبعد ذلك سوف يكون لدينا الإعداد النهائي للاتفاقية للتوقيع عليها. واضاف بان مفاوضات الجولة الثالثة بدأت رسميا منذ يوم امس على ان تنتهى قبل التاسع عشر من اغسطس الجارى قبيل عطلة عيد الاضحى المبارك

فيما اكد لومورو ان المهلة التي حددها وزير الخارجية ورئيس وفد الوساطة كافية للوصول لإتفاق حول القضايا التي لازالت عالقة في اتفاق السلام الموقع 2015 وقطع لومورو ان القضايا العالقة تتمثل في النقاط التي لم يتم الاتفاق عليها بعد في اتفاق تقاسم السلطة والترتيبات الامنية بالاضافة الى اعداد مصفوفات التنفيذ والتمويل وجميعها قضايا بسيطة ويمكن حسمها خلال يومين فقط اذا منحتنا الوساطة فرصة واضاف بانه لا يوجد توتر في العلاقة بين الرئيس سلفاكير ود.مشار مشيرا الى ان ما تناقل عبر الوسائط الاجتماعية عن رفض سلفا مصافحة مشار اثناء فعاليات توقيع تقاسم السلطة الموقع في 5 اغسطس في الخرطوم بالإدعاءات العارية عن الصحة وقال ألم تشاهدوه بأعينكم وهو يصافحه اثناء التوقيع.

واضاف لومورو بانه منذ توقيع الاتفاقية حول السلطة والترتيبات الامنية ظل المواطن الجنوبي يتمنى السلام والازدهار وقال منذ ان صاحب الفشل اتفاقية السلام الموقعة فى 2015 اصيب المواطن الجنوبى والاقليم والمجتمع الدولى بالاحباط من مبادرة الايقاد واتهموها بالعجز عن حل قضايا الاقليم الا ان الحماس الذى قاد به رئيس وفد الوساطة المفاوض الدرديرى محمد احمد بث الامل فى الايقاد واثبت انها منظمة قادرة على ايجاد حلول افريقية للمشاكل الافريقية وان ما قامت به كل من الخرطوم وكمبالا لانجاح اتفاقية السلام لهي جهود دبلوماسية فاعلة وناجحة ونتمنى ان تستمر فى معالجة الخلافات المتبقية بين الفرقاء.

ترحيب إقليمي

وحضر القمة وزراء وومثلو وزراء خارجية دول الايقاد وممثلو الامم المتحدة والاتحاد الافريقى والدول المانحة والترويكا والقائم الاعمال بالسفارة الامريكية وسفير البريطانى ولفيف من الوسطاء فيما ثمن الاتحاد الافريقى دور السودان وحكومته فى رأب الصدع والذين اتفقوا على الجهود الجبارة التى قامت بها الخرطوم وقادة الاقليم من اجل تقريب الشقة بين القائدين سلفاكير ميارديت والدكتور مشار فى وقت طالبت فيه الترويكا بمحاسبة الفاسدين وضمان انفاذ مبدأ المحاسبة والمحاكمة على منتهكى حقوق الانسان وجرائم الحرب فى وقت اكدت فيه كافة الاطراف دعمها الكامل للعملية السلمية.

المعارضة: "سلفا كير" غير مؤهل لإصدار عفو عن "مشار"

في أول تعليق على قرار العفو الذي أصدره الرئيس سلفاكير ميارديت، قالت المعارضة المسلحة في جنوب السودان، الخميس، إن سالفا كير غير مؤهل للعفو عن رياك مشار وبقية الجماعات المسلحة التي كانت تحارب ضد الحكومة، منتقدة القرار ورابطة إياه بجرائم إنسانية ما زالت ملفاتها عالقة. واعتبرت المعارضة في بيان لها، أن الرئيس سالفا كير "غير مؤهل للعفو عن مشار؛ لأنه متورط في جرائم ضد الإنسانية"، لافتة إلى أن زعيمها رجل سلام، واتفاق السلام هو الذي سيأتي به إلى العاصمة جوبا وليس العفو الذي أصدره الرئيس. وأوضح البيان: "إن القائد المتورط في جرائم ضد الإنسانية غير مؤهل للعفو عن أي شخص آخر، وأن على سالفا كير بدلًا من ذلك، أن يطلب الصفح والسماح من رياك مشار بالتحديد ومن شعب جنوب السودان عامة". ووجه البيان اتهمات مباشرة لسالفا كير؛ بالوقوف وراء الحرب التي شهدتها البلاد، منتصف ديسمبر 2013، مشيرًا إلى أنه متورط "بإزهاق أرواح المواطنين الأبرياء من قبيلة (النوير)، كما قام بالانقلاب على اتفاق السلام، عندما حاول اغتيال رياك مشار في حادثة القصر الرئاسي بجوبا عام 2016م".

جميك: ترحب باتفاق السلام بين الحكومة والجماعات المعارضة

رحبت مفوضية المراقبة والتقييم الخاصة بإتفاقية تسوية النزاع بجنوب السودان "جميك" باتفاق تقاسم السلطة والترتيبات الأمنية الموقع بين الحكومة والجماعات المعارضة في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية الرئيس عمر البشير.

وتم تأسيس جميك في العام 2015، عقب التوقيع على إتفاقية تسوية النزاع بين الحكومة والمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار، للإشراف على تنفيذ الإتفاقية. وقالت جميك في بيان، إن توقيع الأطراف على إتفاق سلام بالخرطوم يعزز الجهود الرامية إلى إعادة إحياء إتفاقية للعام 2015، وإنها سوف يؤدي الى تحقيق سلام شامل قادر على إعادة الأمن والإستقرار وعملية المصالحة الوطنية ويعيد الأمل لشعب جنوب السودان. وناشدت جميك الأطراف بضرورة العمل بالإرادة السياسية لمواصلة إستكمال تنشيط الفصول المتبقية من إتفاق سلام مع التعديلات اللاحقة. وأكد البيان أيضاً إستعداد المفوضية للعمل مع جميع الأطراف لضمان التنفيذ الكامل لإتفاقية السلام. وأشادت المفوضية بدور الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية "إيقاد" والاتحاد الإفريقي والأممم المتحدة والمجتمع الدولي وشركاء السلام لجهودهم المستمرة لضمان تحقيق سلام دائم في جنوب السودان.

ــــ

تضرر أكثر (4000) مواطن بمقاطعة توريت جراء الفيضانات

كشف محافظ مقاطعة توريت بجنوب السودان، فيرمو فيتر إيزرا، عن تعرض المحاصيل الزراعية للتلف نتيجة للأمطار الغزيرة في الولاية خلال شهر يوليو، وأن أكثر من 4000 مواطن مهددين بالمجاعة بسبب السيول في المقاطعة.

وأوضح فيتر أن مقاطعة توريت في الوقت الحالى تعاني من أزمة الفيضانات بسبب الأمطار الغزيرة في المناطق التى تقع على شريط خور كنيتي من أوفونق حتى حدود منطقة لأفون، بالإضاف إلى المجاعة مبيناً أن المتضررين في حي مودنقو يصل عددهم إلى ألف مواطن، ومدينة توريت تصل 3000 ألف مواطن. وناشد المحافظ المنظمات الإنسانية بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين في المنطقة.

بعد العفو الرئاسي

الحرب الأهلية بالجنوب.. الاقتراب من وضع الأوزار

الخرطوم: وكالات

في خطوة مفاجئة وجيدة من نوعها، أعلن رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، عفوا عن جميع المتورطين في الحرب الأهلية وعلى رأسهم زعيم المتمردين رياك مشار، وذلك بعد أيام من توقيع اتفاق سلام شامل في البلاد.

"خطوة إجرائية جيدة وضرورية".. بهذه الكلمات وصفت الدكتور أماني الطويل، مدير البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قرار كير بالعفو عن رياك مشار، موضحة أنها تعتبر إحدى الإجراءات الأساسية التي تتضمنها اتفاق السلام لجنوب السودان.

أمر جمهوري

وكان التلفزيون الرسمي لجنوب السودان، قد أورد أنه "أصدر الأمر الجمهوري رقم 14 لعام 2018 بمنح عفو عام عن زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، رياك مشار وآخرين من الجماعات المستبعدة التي شنت الحرب ضد حكومة جمهورية جنوب السودان من عام 2013 وحتى الآن". وأضافت الطويل، أنها أيضا خطوة لتقاسم السلطة، حيث إنه لم يكن مسموحا لمشار بالعودة إلى منصبه بينما هو مدان من قبل رئيس البلاد، مرجحة أن يعود ذلك الأمر بثمار الاستقرار والأمان لجنوب السودان بنسبة كبيرة، مشيرة إلى أنه توجد قوى إقليمية ودولية متعددة تدفع بعملية السلام في جنوب السودان.

اتفاق نهائي

وفي الأحد الماضي، وقعت الأطراف المتنازعة في جنوب السودان اتفاقا نهائيا لتقاسم السلطة، بهدف إنهاء الحرب الأهلية التي أوقعت عشرات آلاف القتلى، وشردت الملايين في هذا البلد، ليعود بموجبه زعيم التمرد إلى حكومة الوحدة الوطنية كنائب أول للرئيس مع 5 آخرين في هذا المنصب. كما ينص الاتفاق على أنه سيكون هناك 20 عضوا من جماعة الرئيس سلفا كير في الحكومة الجديدة، المؤلفة من 35 عضوا، بينما ستحصل جماعة مشار، ومجموعات معارضة أصغر، على باقي المناصب.

وفي يونيو الماضي، وبعد عامين على الخلافات، التقى رئيس جنوب السودان، سلفا كبير ميارديت، وخصمه زعيم المتمردين، رياك مشار، لأول مرة، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لمحاولة إعادة السلام إلى بلدهما، الذي دمره حرب أهلية منذ 2013، وعقد الاجتماع بين في مقر رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أحمد أبيي الذي يرأس المنظمة الإقليمية "الهيئة الحكومية للتنمية" (إيقاد) التي تحاول منذ أشهر تحريك عملية السلام في دولة جنوب السودان.

خطوات مطلوبة

وأوضحت "الطويل" أن اتفاق السلام بجنوب السودان فصل الخطوات المطلوبة من كل طرف وطبيعة المهام التي سيقومون بها، لتقاسم السلطة والترتيبات الأمنية، فضلا عن وجود جهة لمتابعة تطورات الموقف وتنفيذ الاتفاق.

يشار إلى أن سلفا كير، رئيس جنوب السودان، أكد في تصريحات صحفية له، عقب توقيع الاتفاق، أنه يعتقد أن اتفاق السلام الجديد بين الحكومة وجماعة التمرد الرئيسية في البلاد لن ينهار، لأنه لم يُفرض على الطرفين مثل اتفاقات سابقة.

وكان جنوب السودان انفصل عن السودان عام 2011، لكن الحرب الأهلية تفجرت بعد ذلك بعامين، وتسبب الصراع الذي تفاقم بفعل خلافات شخصية وعرقية، في مقتل عشرات الآلاف، وشرّد ما يقدر بربع سكان البلاد، البالغ عددهم 12 مليون نسمة، ودمر اقتصاد جنوب السودان الذي يعتمد بشكل أساس على إنتاج النفط الخام، ولم تصمد اتفاقات سلام سابقة، أحدثها كان في 2015، سوى أشهر قبل أن يتجدد القتال، وفقا لموقع "سكاي نيوز".

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 2 = أدخل الكود