بدأ أعماله مساء أمس شورى (الوطني) .. في انتظار تأكيد ترشيح البشير

عرض المادة
بدأ أعماله مساء أمس شورى (الوطني) .. في انتظار تأكيد ترشيح البشير
تاريخ الخبر 10-08-2018 | عدد الزوار 105

الخرطوم: الهضيبي يس

ينتظر أن يبت مجلس شورى المؤتمر الوطني والذي يعتبر ثاني أعلى جهة بعد المؤتمر العام في أمر ترشيح المواطن عمر حسن أحمد البشير لدورة رئاسية جديدة. يأتي هذا الاجتماع برغم توافق مجالس الشورى بالولايات على ترشح البشير لدورة أخرى. وتبدو كل الظروف قد أصبحت مهيأة لذلك برغم وجود تيارين داخل الحزب أحدهما يعارض الفكرة وأخر يعتبرها موضوعية لأسباب. فمن يؤيد يسعى إلى تعديل الدستور الانتقالي باستقطاب عدد من نواب البرلمان المنوط بهم تعديل الدستور، ومن يخالف ذلك يرى أنها تتعارض مع وثيقة إصلاحية أجيزت داخل الحزب في عام 2013، تقضي بتنحي كل القيادات البارزة بالحزب بانتهاء أجل الفترة الانتخابية الثانية.

والآن يستعد حزب المؤتمر الوطني لعقد شوراه في دورتها السادسة العادية، بينما تصاريف الأقدار ربما هي من قادت هذه الدورة إلى نقطة جوهرية بمناقشة شأن ترشيح الرئيس البشير لدورة رئاسية قادمة. سيما وأن النظام الأساسي للحزب ودستور الدولة معاً، قد حسم هذه المسالة منذ وقت سابق بدورتين فقط، ولكن مقتضيات وحيثيات الأمور والقضايا هي التي تكاد تفرض نفسها حسب ما يرد على لسان قيادات الحزب الحاكم بضرورة حسم أمور في بواكيرها ومنها مسألة مرشح الحزب لانتخابات العام 2020.

حزب المؤتمر الوطني أقدم على ذات الفعل المتضمن تعديل النظام الأساسي لصالح إفساح المجال للرئيس البشير بالترشح لدورة رئاسية جديدة خلال أبريل من العام 2015، وهو ما يكاد يحدث الآن مع جملة من المتغيرات السياسية والاقتصادية بالبلاد. حيث إن كافة هذه المسائل قد دفعت بعض منسوبي حزب المؤتمر الوطني الإعلان عن رفض تعديل النظام الأساسي المسير لشؤون الحزب ومن ثم دستور الدولة لصالح ترشح البشير وإكساب الأمر شرعية قانونية.

وطبقاً لما سبق، فإن شورى الحزب التي من المتوقع لها أن تلتئم (الخميس) ستناقش مسألة التعديل وفقا لجلسة إجرائية مزمع قيامها عقب انتهاء اعمال المجلس، وكان كل من المكتب والمجلس القيادي للحزب قد اجتمعا ليلة أمس الأول الأربعاء، وعقب تداول العديد من التقارير التنظيمية ومسار عمل الحزب بالمركز والولايات، تم بالاجتماع الدفع بشخص الرئيس البشير على أن يكون مرشحاً لـ(الوطني) لدورة رئاسية قادمة.

ووفق ما تنص عليه اللوائح الداخلية للحزب، فان الأعين ذهبت الى وجود منافسين على معقد رئاسة الحزب، حيث يتم الدفع بـ(5) أشخاص للتنافس على مقعد الرئاسة، ولكن أيضاً من حق كل من منسوبي المكتب والمجلس القيادي تجاوز هذه النقطة والإجماع على شخص واحد وهو ما حدث بالفعل ليلة الأربعاء بأن تم الدفع بـ(البشير) بالإجماع من قبل ولاة الولايات وأعضاء المكتب القيادي

وعلى الرغم من ذلك، لا يخفى وجود تيارين متعارضين في الحزب، الأول يدعم بقوة التمديد للبشير، وهذا التيار نشط في تحريك أوراق اللُّعبة بالحصول على قرارات مباشرة صدرت من مجالس الشورى بالولايات التي أعلنت معظمها المباركة والتأييد، كما حصل التيار على دعم من أحزاب أخرى مشاركة في الحكومة الحالية مثل الحزب "الاتحادي الديمقراطي" الذي يقوده وزير الإعلام، أحمد بلال عثمان، ومن كيانات مجتمعية مثل رجال الطرق الصوفية وزعماء القبائل.

كما يسعى تيار المؤيدين إلى تعديل الدستور القومي الانتقالي لسنة 2015، والذي يحول دون ترشيح البشير، بعدما أكمل دورتين في الرئاسة الأولى بعد انتخابه في 2010، والثانية بعد انتخابه في 2015، ولهذا يحاول المؤيدون استقطاب أكبر عدد من نواب البرلمان المنوط به تعديل الدستور باعتباره الجهة التشريعية.

ويتزعم هذا التيار بصورة أساسية حكام الولايات، الذين يشغلون في الوقت ذاته منصب رؤساء الحزب، ويحسب لهم تحريك قواعد الحزب في الفترة الماضية والدعوة لعقد اجتماعات مجالس الشورى الولائية لاستصدار قرارات التأييد. كما يلعب رؤساء القطاعات المركزية، الذين تم تعيينهم قبل فترة قليلة دوراً كبيراً.

أما التيار الثاني فهو التيار المعارض لترشح البشير الذي يقف بقوة ضد الفكرة، ويرى في المبدأ أنها تتعارض مع وثيقة إصلاحية أجيزت داخل الحزب في عام 2013، تقضي باتفاق كل القيادات في الحزب، ومن بينه تيار البشير، على تنحية قيادات بارزة في السنوات الماضية، أبرزهم النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية، علي عثمان محمد طه، والمساعد السابق للرئيس، نافع علي نافع.

ويقول الأمين العام السابق لـ(الوطني) وأحد أبرز قيادات الحزب الرافضين لترشيح الرئيس البشير الشفيع أحمد محمد في حديث لـ(الصيحة) إن خروج اجتماع مجلس شورى المؤتمر الوطني اليوم بإجازة ترشيح البشير لدورة جديدة أمر مخالف للوائح والدستور، وقال إن الأصوات المعارضة لن يكون لها تأثير كبير وسيتم كبتها، فيما لن يجرؤ البعض منهم على التعبير عن موقفه"، حسب قوله

مؤكداً أن الانتخابات وإعادة ترشيح البشير لن تستطيع مواجهة المخاطر والأزمات والتحديات التي تواجه السودان في الوقت الراهن، وأن الحكمة تتطلب إجماع أهل السودان والتفافهم حول وحدة داخلية تحمي البلاد، متوقعاً بروز مبادرة الرئيس البشير بالاعتذار عن فكرة ترشيحه في أي لحظة من أجل المصلحة الوطنية، مبيناً أن "إعادة انتخابه بما هو قائم من سياسات، لن تؤدي إلى جديد.

ويشير رئيس قطاع الإعلام بالحزب د. إبراهيم الصديق في إفادته لـ(الصيحة) أن مسألة المنافسة في الأصل هي حق موجودة ومنصوص عليها، وقد تأتي في مراحل متقدمة مستدلاً بتوقيت عقد المؤتمر العام للحزب، بينما الآن الأمور برمتها تختلف تماماً عما يُشاع ويُطرح، حيث تم الاتفاق بين المكتب القيادي والمجلس القيادي على ترشيح المواطن عمر حسن أحمد البشير لدورة رئاسية قادمة، مراعاه لمجمل الظروف والمقتضيات الآنية التي تمر بها البلاد والتي صاغها في الأصل مجموعة الأحزاب والقوى السياسية الموجود بالسودان. ويضيف الصديق بأن جميع الأطراف المعنية توافقت على هذه المسألة وتبقى مجلس الشورى وهو ثاني أعلى جهة بعد المؤتمر العام بالحزب لحسم الأمور عقب فتح الباب حول التداول لتعديل النظام الأساسي بغرض الترشح.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 8 = أدخل الكود