أصحاب العمامات

عرض المادة
أصحاب العمامات
289 زائر
09-08-2018

تحدثت مع نفسي كثيراً حول هذا البرود وتلك اللامبالاة التي تكسو بعض منتسبي هذه الحكومة، إضافة لعدم الإحساس بالآخر للدرجة التي أصبحنا نشكك في إنسانية البعض منهم.

أيعقل بعد هذا الذي يحدث من غلاء أسعار فات الحد المعقول من طاقة الناس، غلاء وجشع من التجار والباعة جعلنا نقلص احتياجاتنا الضرورية يوماً بعد يوم. وتلك الأسر المشردة في العراء نتيجة السيول والأمطار التي هدمت البيوت وفرقت الأسر ولم تجد الحكومة لها حلًا سوى(الفرجة)مثل البقية، الأوساخ الضاربة بأطنابها في الأسواق والطرقات العامة، الجوع الذي يمسك بتلابيب الكثيرين من الناس والأمراض التي تفتك بالبعض الآخر.

إرتفاع الدولار الذي ارتبط بكل شيء في حياتنا، انعدام الضروريات، التغيير الكبير الحادث في بلادنا كل هذا لم يستوقف قادة الحزب الحاكم ولم يجعلهم يفكرون فيما يحدث بالبلاد فيؤجلوا ولو لشهر واحد انعقاد مؤتمراتهم التنظيمية والشورية في استفزاز واضح وسافر للشعب الصابر.

لماذا في هذا الوقت؟ ماذا سيحدث لو تم التأجيل تعاطفًا مع ضحايا السيول والأمطار ضحايا الجوع وضحايا الخلافات حول الأراضي أو تشاركًا معهم ؟! هل سيعطل ذلك برنامجهم وإعلانهم لترشيحاتهم الرئاسية؟ .

هل يا ترى يسير هؤلاء في ذات الطرق التي نسير عليها؟ !هل يتجولون في الأسواق فيرون ما نراه، هل يمشون بالطرقات لتفقد الرعية التي أصبح جلها يسير كالأشباح، هل يرون اصطفاف الناس انتظارًا للمواصلات ليفوزوا بالوقوف حتى يصلو لمنازلهم. هل مر هؤلاء بصفوف الخبز المتطاولة يومًا بعد آخر؟!هل يشترون من ذات المتاجر التي نشتري منها ويفاجئون مثلنا بزيادة الأسعار بصورة يومية بل كل 6 ساعات هنالك زيادة جديدة. هل يشعرون بما نشعر به أم تبلدت أحاسيسهم؟ !.لا أعتقد أني سأجد إجابات لما طرحته من أسئلة لأنها مكررة والجميع غيري يتساءلون بذات الأسئلة ولا مجيب لأن الواقع يحكي ويجيب دون حديث.

انعقدت قبل يومين عدد من مؤتمرات الحزب الحاكم كان أحدها بقاعة الشهيد الزبير ، في الحقيقة مررت بذلك الطريق وفوجئت بالعدد الهائل من العربات التي تغلق الطريق والزحمة والتكدس جراء هذه العربات التي أنزلت أصحاب العمامات للحاق بمؤتمرهم.

لسنا ضد انعقاد مؤتمرات الحزب الحاكم لكننا ضد التوقيت الذي دومًا يخصم من رصيد الحزب والحكومة فقد ظهر للناس جليًا أن الحزب لا يقيم وزنًا لما يشعر به الناس طالما يجتمعون ويثرثرون ثم يتفرقون ليجتمعوا مرة أخرى.

قليل من الإحساس بالآخر قليل من الإنسانية قليل من التعاطف قليل من المشاركة كونوا قريبين من رعيتكم. نحن لا نطلب منكم أن تبكوا معهم ولا أن تجوعوا مثل بعضهم ولا أن تفترشوا الأرض وتلتحفوا السماء مثل أولئك المساكين الذين فقدوا منازلهم لكن نطالبكم بقليل من المشاركة الوجدانية وحسب .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لماذا نكتب؟ - أمنية الفضل
متفرقات - أمنية الفضل
هل تكفي النوايا ؟ - أمنية الفضل
بساطة مرة أخرى - أمنية الفضل