نريد محاكمات وليس (تحللاً) في فساد الاتحاد السابق!!

عرض المادة
نريد محاكمات وليس (تحللاً) في فساد الاتحاد السابق!!
221 زائر
08-08-2018

*ما يلي من خبر لا أعتقد بأنه يحدث في دولة أخرى غير السودان، اذ أنّ كل القضايا السالبة المتعلقة بالفساد، صارت مادة خصبة لمختلف الصحف والوكالات والقنوات الفضائية داخل وخارج السودان، بل نجزم أنّه متى ما وُجد موظف أو مسؤول يحمل جينات الأمانة (أصبح هذا هو الخبر وليس العكس).. دعونا نتأمل الخبر الذي وردنا أمس من اتحاد الكرة ويحمل تفاصيل تعكس واقعاً مشوهاً وعنواناً مقيتاً لانعدام الضمير والذمة والأخلاق التي تربينا عليها كسودانيين.

*يقول الخبر.. كشف المراجع العام الأستاذ حاتم من خلال الجمعية العمومية لاتحاد الكرة التي أقيمت أمس الأول، والتي شهدتها مباني الأكاديمية، عن صرف مبلغ (632,498) جنيهاً من الخزينة بلا مستندات أو تصاديق مما أدى للعجز بذات المبلغ في الميزانية، ووجد في ذات الميزانية مبلغ 30 ألف يورو تم صرفها من بنك الخرطوم دون مستندات.. وكشف المراجع أيضاً أن ميزانية 2015م وجدوا معاناة لعدم استلامها إلا بعد انتخاب المجلس الحالي برئاسة البروف شداد، لذا تم دمج تقريرها بالإضافة إلى عامي 2016 و2017م وفي أولاها وجد خللاً جوهرياً في نظام الرقابة الداخلية أدى إلى صرف مبلغ (589,064 يورو) من بنك الخرطوم دون مستندات تصديق، وصرف مبلغ (184,000 جنيه) من خزينة الاتحاد بلا مستندات.. وصرف مبلغ (1,284,949 جنيهاً) من الخزينة بقيمة (352,041 ريالا) بدون مستندات وتصديق واستلام مبلغ (200,000 دولار) من الاتحاد الأفريقي لم يتم توريدها في خزينة أو بنوك الاتحاد ما أدى ذلك لعجز في نقدية الاتحاد.

*غابت الرقابة الداخلية لاتحاد الكرة السابق، لذا سادت الفوضى واستشرى الفساد، لدرجة التصرف في أموال دون أن تحمل أي إيصالات مالية، مما سبب معاناة كبيرة للمراجع العام في القيام بعمله!!

*غياب المتابعة، وإضعاف روح الرقابة على المال العام في اتحاد الكرة السابق، كان المتسبب المباشر فيه رئيس الاتحاد معتصم جعفر، والذي ترك الحبل على الغارب لأمين المال أسامة عطا المنان، ليجري العديد من المعاملات المالية بدون تصديق أو متابعة فعلية من رئيس الاتحاد، وبدون أن تمر (بالسير الداخلي) للاتحاد عبر الإدارة المالية، كما يحدث حالياً في عهد شداد، ونحن (لسنا في مقام التطبيل له) بغير ما إنها كلمة حق تقال في حق الرجل.

*لو أنّ الملفات المالية كانت تمضي وفق الطرق السليمة في اتحاد الكرة السابق لمرت عبر النوافذ المتعارف عليها، لكن الطريقة العشوائية التي تمت بها أصابت (كبد الأمانة) في مقتل، وجردت كل القيم المحاسبية من النزاهة والسمو الأخلاقي.

*تقرير المراجع العام الداخلي لن يظل حبيس أدراج مكتب شداد، وإنما ستذهب نسخة منه الى الفيفا، وهنا مربط الفرس، كون أنّ الاتحاد الدولي، سيضع مليون علامة استفهام في التعاملات المالية مع اتحاد الكرة السودانية مستقبلاً، طالما أن المسائل المالية في أكبر منظومة كروية بالسودان تتم بهذه الطريقة التي تفتقد أدنى مقومات النهج الإداري القويم، المتبوع بعدم اتخاذ الإجراءات المالية بالطرق المتعارف عليها.

*سيكون لزاماً على اتحاد الكرة بقيادة شداد إرجاع كل الأموال التي ذهبت إلى حسابات وجيوب بعض قادة اتحاد الكرة السابق، بذات القدر ليس مطلوباً من الجهات العدلية إعمال مبدأ (التحلل) وإنما ننتظر محاكمات عادلة لكل من غاص وارتكب الفظائع في المال العام داخل منظومة الاتحاد في الفترات التي أوضحها تقرير المراجع العام!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية