أيها الأطباء حاسبوا أنفسكم!

عرض المادة
أيها الأطباء حاسبوا أنفسكم!
1685 زائر
16-05-2014

زيادة نسبة الكلور في مسبح أحد الصالات (شارع محمد نجيب) تتسبب في إصابة شاب بمرض غريب! الشاب استنشق كمية كبيرة من الماء المشبع بالكلور... طاف أهل الشاب على عدة مستشفيات، الأطباء اختلفوا في تشخيص الحالة..! دخل أهل الشاب في حيرة من أمرهم، ابنهم حالته تسوء، والأطباء يفشلون في تحديد هوية المرض...! صرف أهل الشاب ما يقارب الخمسة ملايين وحال ابنهم كما هو...! أحد الأطباء استطاع أن يحل اللغز حيث اكتشف أن زيادة الكلور في الماء تسببت في مرض الشاب، المصيبة أن العلاج الذي وصفه الطبيب لم يساهم في تحسن حالة الشاب..! توجست أسرة الشاب خِيفة من جراء (تخبط الأطباء) وفشلهم في معالجة ابنهم...! في هذه الحالة (المأساة) من الطبيعي أن تتصرف أسرة الشاب.. سافرت الأسرة لدولة مصر بهدف إنقاذ الشاب... هناك وبعد إجراء التحاليل تأكد أن صدر الشاب تأثر كثيراً من كمية الكلور الموجود في الماء..! حرصت أسرة الشاب أن تأخذ معها كل التحاليل وروشتات العلاج... المفاجأة أن الدواء الذي وصفه الطبيب في السودان لم يكن فعّالاً لعلاج تأثيرالكلور في الجسم...! ويستمر مسلسل أخطاء الأطباء في السودان..!! والرقابة في إجازة.... من أمِن العقوبة أساء الأدب....! يا حليل صحة المواطن ليس لها وجيع... بعد أن استخدم الشاب العلاج المناسب في مصر عادت إليه صحته...
فضفضة طبية حارة
يقول من أثق في حديثه خاصة فيما يتعلق بموضوع الأخطاء الطبية يقول محدثي: إن طلاب كلية الطب كانوا في السابق ينالون قدراً كبيراً من العلوم (الكيمياء) تحديداً والتي لها علاقة مباشرة بالدراسة في كلية الطب... دراسة هذه العلوم المهة تستمر سنتين تقريباً... الأطباء ملائكة الرحمة...! بصراحة (نُزِعت الرحمة) من قلوب الأطباء، والدليل على ذلك عدم تقديرهم ـ أي الأطباء ـ لحالة المرضى الغلابا من خلال إعادة التحاليل مرة واثنين وثلاث.... من أين للغلابا بهذه التكاليف؟ ومستشفيات الحكومة خاوية على عروشها...! وحتى العلاج فيها لم يعد بالمجان....! علاج المواطن أصبح بالفلوس، وتعليم أولاده أيضاً بالفلوس.... والخدمات بالفلوس.. إذن ماذا تقدّم الحكومة للمواطن؟ على حد تعبير مواطنة بسيطة: حكومة ما في...!!
لماذا تغيّرت سلوكيات الإنسان السوداني؟!
بدأ المختصون في مجال علم النفس (السلوكيات) يتحدثون عن تغيير واضح (سلبي) في سلوكيات الإنسان السوداني... في هذا الصدد أصدر بعض المختصين أحكاماً قاسية يصفون فيها الإنسان السوداني (بالمتسلط)..! يرى علماء الاجتماع والنفس أن (دكتاتورية) الإنسان السوداني ـ إن صح هذا التعبير ـ لم تأتِ من فراغ، بل جاءت من خلال ممارسات خاطئة للأنظمة المتعاقبة تُجسد نفس المعنى، عليه من الطبيعي أن يتأثر الإنسان السوداني بما يجري من حوله من أحداث (مسبوكة) بعناية فائقة...! المتشائمون يرون أن حالة الإنسان السوداني وصلت مرحلة (اللاعودة)....! بالتأكيد لا مستحيل تحت الشمس متى ما حسنت النوايا والعمل الجاد الصادق لتفعيل آليات الإصلاح.... الإصلاح الآن وليس غداً.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إذا لم تكن معي فأنت ....! - عبد السلام القراي
الإنسانية في حوش المرور! - عبد السلام القراي
إصحاح البيئة إلى متى ؟ ! - عبد السلام القراي
اللا منطق في أحاديث غندور! - عبد السلام القراي