طرح مربعات جديدة ودخول حقول واعدة وتطوير آبار

عرض المادة
طرح مربعات جديدة ودخول حقول واعدة وتطوير آبار
تاريخ الخبر 15-02-2015 | عدد الزوار 3731

الخرطوم: عبد الوهاب جمعة

منذ انفصال الجنوب عن السودان الدولة الأم وفقدان البلاد ثلثي انتاجها النفطي فإن وزارة النفط صممت برنامجًا لسد الفجوة في انتاج النفط سمي ( البرنامج المتسارع لإنتاج النفط) لتعويض ما فقدته البلاد عبر اعادة طرح مربعات جديدة لعمليات الاستكشاف والانتاج وزيادة الإنتاج في الحقول المنتجة..ارتفع الانتاج من أقل (100) آلاف برميل يوميًا بعد انفصال الجنوب الى اكثر من (140) الف برميل في اليوم.. ويتوقع ان يشهد العام الحالي دخول حقول جديدة دائرة الانتاج وبدء العمل الاستكشافي في حقول جديدة.

البرنامج أسهم في دخول حقلين جديدين هما حقل (البرصاية ) في مربع 17 الذي نالت الامتياز فيه شركة ستار أويل وحقل ( حديدة أبو زرقة ) في مربع (6) التابع لعمليات شركة ( بترو انرجي ) وأضاف الحقلان ما يتراوح بين (25) الى (30) ألف برميل يومياً. وإفادات من عمال ومهندسي الشركتين القادمين الى الخرطوم في إجازاتهم الشهرية يقولون لـ( الصيحة ) ان شركة استار اويل زادت من عمليات تطوير آبار حقل البرصاية مما يمكن من زيادة الانتاج فعلياً بينما شركة بترو انرجي نجحت في إحداث اختراق نفطي كبير عبر الانتهاء من عمليات الحفر الاستكشافية والانتاجية في حقل ( ابو سفيان ) وقرب انتهاء الشركة من اتمام توصيل خط نقل الخام من الحقل الى محطة المعالجة المركزية في بليلة ومنها الى خط نقل الخام التابع لشركة بترو انرجي من بليلة الى مصفاة الخرطوم .

المهندسون العاملون في مجال النفط يؤكدون أن حقل أبوسفيان يعتبر واعداً بالنفط. وزير النفط المهندس مكاوي محمد عوض يقول إن حقل سفيان يعتبر حقلاً واعداً بالمزيد من الانتاج النفطي وأعلن إدخال حقل سفيان دائرة الإنتاج قريباً وهناك عاملون في حقل سفيان يؤكدون دخول خام النفط الى انبوب نقل الخام بليلة الجيلي قبل نهاية العام الحالي.

في عمليات استكشاف النفط فإن الشواهد البترولية يوضع لها اعتبار كبير خصوصًا امتدادات أحواض النفط المكتشفة في المناطق القريبة وهو ما يعزز الشركات النفطية في خوض مغامرة الحصول على امتياز استكشاف النفط في منطقة ما، ويبدو ذلك واضحاً في إعلان وزارة النفط نهاية العام الماضي عن توقيع اتفاقيات قسمة الإنتاج بين السودان وشركات استيت بتروليم الكندية وإكسبرس النيجيرية وسودابت السودانية للدخول في انتاج النفط بمربع (26) والمربع الجديد يقع في منطقة الراوات بولاية النيل الأبيض مربع (26) ليس مربعاً جديداً بالمعنى الحرفي للكلمة حيث إن المربع كان يقع في نطاق مربع (7) ضمن نطاق حوض ملوط والذي قضت جغرافية الانفصال أن يكون الجزء الجنوبي منه في دولة الجنوب. وحسب بيان صادر من وزارة النفط فإن اتفاقية قسمة تكاليف الاستكشاف وأرباح الإنتاج ستكون بنسبة 50% لشركة استيت بتروليم الكندية و20% لإكسبريس النيجيرية بينما تحظى سودابت الوطنية بنسبة 30%. قال وزير النفط مكاوي محمد عوض أن شركة ستيت بتروليوم الكندية عرفت بخبرتها في مجال الاستكشاف النفطي بجانب شركة اكسبريس بتروليوم النيجيرية للعمل في السودان بشراكة مع شركة سودابت السودانية. وقال مكاوي خلال مراسم التوقيع ان الاتفاق يدفع العمل الإنشائي بحقل الراوات والذي يقع في النيل الأبيض بجانب أجزاء في ولاية شمال كردفان وولاية سنار وأشار وزير النفط إلى إنتاج النفط في المربع سيساهم في إمداد منظومة إنتاج الكهرباء بالبلاد مشيرًا الى محطة (أم دباكر) التي تقع بالقرب من مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض. وقال ان المربع المعني هو مربع (7) مشيرا لوجود مربع بذات الرقم في دولة جنوب السودان مبينًا تعديل الاسم إلى مربع 26، وأشار إلى أنه يقع بين ولايات النيل الأبيض وجنوب كردفان والنيل الأزرق وسنار، مؤكداً أن هذا المربع اكتشف منذ عام 2000 وتأخر تطويره لمدة 14 عاماً بسبب الشد والجذب حتى الوصول إلى اتفاقية قسمة إنتاج مراعاة لمصلحة البلاد.

عاملون بمجال النفط يشيرون الى اهمية المربع الجديد ويقولون ان المربع يقع على تخوم خط انابيب عداريل بشائر حيث تبلغ المسافة من الآبار المكتشفة اقل من(60) كيلو متر، العاملون يشيرون الى أن المربع يقع على مقربة من محطة المعالجة المركزية لمدينة الجبلين بالنيل الأبيض والتي تقدم خدماتها لنفط الجنوب، توقيع الاتفاقية في مربع (26) ترافق مع تحول مهم يتعلق يأيلولة خطوط أنابيب هجليج الى السودان بجانب 60% من خط عدارييل الى السودان وفي نفس التوقيت كشف وزير النفط مكاوي محمد عوض عن الإمكانات الضخمة من النفط التي يتمتع بها مربعا 9 و11وطالب الشركات العاملة في المربعين بكسب الوقت وتسريع وتيرة العمل بما يحقق الإنتاج الفعلي مشيرًا الى أن البلاد تنتظر النفط لاستعادة الاستقرار الاقتصادي بعد أن فقد السودان نفط الجنوب.

وكانت الشركات سلمت وزارة النفط برنامج العمل المرحلي فيما اكد المدير الإقليمي للشركة انهم يركزون في عملهم على أحدث التقنيات المستخدمة في استكشاف واستخراج النفط بما يسرع وتيرة العمل مشيراً الى اكتمال الترتيبات لانطلاقة العمليات النفطية بحسب الاتفاقية الموقعة.

وتؤكد وزارة النفط أنها تسعى لاستكشاف المزيد من الحقول البترولية لسد النقص عبر برنامج متسارع للاستكشاف النفطي لمضاعفة الإنتاج مستقبلاً، وأعلنت الوزارة في منتصف العام الحالي عن خطط لزيادة إنتاج النفط على المدى القريب إلى نحو 200 ألف برميل يومياً. وكانت البلاد فقدت بانفصال جنوب السودان حوالي 75% من انتاج النفط الذي كان يصل إلى 500 ألف برميل يومياً بينما يترواح الإنتاج حالياً ما بين 130 إلى 140 ألف برميل يومياً.

التغير في جغرافية استكشاف وانتاج النفط بعد انفصال الجنوب يشير الى التحول الكبير في إنتاج النفط من الحقول الجديدة وبدء عمليات الاستكشاف وحفر الآبار الاستكشافية، ويبدو لمراقب النفط في البلاد ان مركز ثقل النفط تحول من مناطق انتاجه التقليدية بمربع(2) و(4) الى مربع (6)و(17) و(26) جهة الشمال. والتحول في مركز الثقل ناتج عن طبيعة تتبع النفط واستكشافه وهو نفس الأمر الذي دفع شركة شيفرون في سبعينات القرن الماضي للتحول من مناطق استكشاف النفط بمنطقة البحر الأحمر شرق البلاد إلى عمق البلاد في مناطق إنتاج النفط الحالية.

6 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية