مثول (4) متهمين في القضية الأشهر .. امتحان الكيمياء .. تفاصيل و(تسريبات) المحكمة الأولى

عرض المادة
مثول (4) متهمين في القضية الأشهر .. امتحان الكيمياء .. تفاصيل و(تسريبات) المحكمة الأولى
تاريخ الخبر 12-07-2018 | عدد الزوار 379

الخرطوم : ياسمين نورالدين

واصلت محكمة جنائيات جرائم الفساد ومخالفات المال العام برئاسة القاضي الأصم الطاهر جلساتها في قضية تسريب مادة الكيمياء لطلاب الشهادة السودانية للعام الدراسي 2018م والتي يواجه فيها الاتهام موجه تربوي واثنان من المعلين بالإضافة لوالدة إحدى الطالبات. واستمعت المحكمة لأقوال المتحرين في القضية التي أثارت جدلاً واسعًا في أوقات سابقة لدرجة جعلت والتربية والعليم تضطر لإعادة مادة الكيمياء بعد كشفها من قبل المتهمين وكبدت الوزارة خسائر مادية فادحة بلغت 15 مليون جنيه .

أول الإفادات

أفاد العميد شرطة بالإدارة العامة للمباحث سر الختم يوسف حمزة بصفته متحرٍّ أول أنه تحرك في ملاحقة المتهمين بتوجيه من النائب العام بعد تشكيل لجنة التحري لافتًا لحصول اللجنة على ورقة امتحان مادة الكيمياء لسنة 2018م حوالي الساعة الثانية صباحًا أي قبل دخول الطلاب للامتحانات بساعات طويلة حيث قدمها كمستند اتهام ثانٍ ، مبينا تسلمه استمارة بلاغ من النيابة المختصة ومن ثم استجوابه للشاكي المفوض وشهود الاتهام . وذكر العميد سر الختم حمزة بأنه تلقي توجيهًا من النائب العام بتسليم الدعوى إلى نيابة أمن الدولة ، مؤكدًا عدم مغادرة اللجنة الفنية التي قامت بطباعة الإمتحان والموظفين المطبعة إلى حين الانتهاء من الامتحانات وأن جميع الأجهزة التي كانت بحوزتهم كانت مغلقه ونفى استجوابه الشخص الذي قام بوضع امتحان مادة الكيمياء أو الشخص الذي قام بإرسالها على تطبيق الواتساب ، مشيرًا إلى أن الشرطة أفادت بأن الأوضاع سليمه ، نافيًا علاقة الشرطة (بمظاريف) الامتحانات - معللا بأنها مغطاة بالشمع الأحمر وهو عمل فني.

إفادة ثانية

كشف وكيل أعلى نيابة أمن الدولة معتصم عبد الله عن مواصلة الإجراءات القانونية بعد تسلم العميد سرالختم حمزة ملف الدعوى، منوهًا بموجب اطلاعه على التحري السابق بأن المتهمين من الأول إلى الرابع قاموا بالاشتراك فيما بينهم بتسريب الامتحان قبل يوم من جلستها – حيث قاموا بنشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي "الواتساب – الفيس بوك" على مستوىً واسع مما أدى إلى زعزعة سلامة بقية إمتحانات المواد المختلفة ، مشيرًا إلى أنه تم القبض علي المتهم الأول وهو أستاذ لمادة الحاسوب ومشرف تربوي ومراقب بالمركز "41" بمحلية كرري - حيث قام المتهم بتسريب مادة الكيمياء قبل يوم من الامتحان ونقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، لافتًا إلى أن المتهم ذكر من خلال استجوابه بيومية التحري بأنه تم تعيينه في عام 2002م كمعلم بوزارة التربية والتعليم بمحلية كرري إلى أن وصل وظيفة موجه تربوي لمادة الحاسوب بمكتب التعليم العام ، وتدرج في وظيفته إلى أن تولي منصب كبير المراقبين بمركز مصعب بن عمير الشهير بالمركز الإفريقي بالثورة أم درمان ، مؤكدا استلامه مظاريف الامتحانات من إدارة التعليم بالمحلية ووضعها داخل مخزن فرعي بالمركز عبارة عن فصل لايحتوي على شبابيك وباب مصنوع من مواد حديدية سميكة على أن يقوم بتوزيعها على "20" دولاب داخل المخزن. وأكد المتهم استلامه مادة الكيمياء قبل يوم من الامتحان برفقة فرد من أفراد الشرطة ، نافيًا إخفاءه ظرفًا داخل ملابسه يحتوي على المادة وتسليمه لوالدة إحدى الطالبات (المتهمة الثالثة) وكشف عن معرفته بالمتهمة الرابعة(المعلمة) من خلال تعامل سابق معها بإحضار أوراق عمل امتحانات لابن شقيقها - إلا أنه عاد مستدركًا بأنها امتحانات قديمه قبل أن يضيف أنه كان بصدد الزواج منها. وأورد المتحري، معتصم عبدالله، ملابسات إلقاء القبض على المتهم الثاني، يعمل معلمًا متخصصًا في مادة الفيزياء، قام بالحصول على مادة الكيمياء قبيل يوم من الامتحان ونشرها بقروب " فيزيائيين على تطبيق الواتساب الذي يضم "250" عضو حوالي الساعة الثانية صباحًا ، وأوضح المتهم من خلال التحريات بأن هنالك طالبًا جامعيًا سبق له أنه قام بتدريسه من قبل قد أرسل إليه الامتحان بورقة مكتوبة بخط اليد ومحلولًا في "11" صفحة ، وتعرف المتهم على المستند بعد العرض وبه أصابع امرأه يبدو أنها متزوجة، مؤكدًا إقرار المتهم بأنه تلقى اتصالًا من معلمة تفيده بأن الورقتين مطابقتان للامتحان وطلبت عونه وتمليكها معلومات عن كيفية تسريب الامتحان. وقال المتهم إنه قام بتمليك المعلمة كافة المعلومات التي طلبتها- حيث أفادته بأنها قامت بفتح بلاغ بمجلس امتحانات السودان ، لافتًا إلى اعتراف المتهم بأنه تلقى اتصالًا من مقدم شرطة سعيد عيسي لتحديد موقعه وتم القبض عليه وأبدى المتهم الثاني ندمه الشديد على عدم تبليغ الشرطة بكشف الامتحان.

تفاصيل ضبط امرأة

أشار المتحري معتصم عبدالله إلى ضبط المتهمة الثالثه وهي والدة طالبة كانت ممتحنة قامت بالاتصال بالمتهم الأول بعد علمها من المتهمة الرابعة التي تربطها بها صداقه قبل فترة من الزمن بأنه يعمل كبير المراقبين في امتحان الشهادة السودانية لتحضير ورقة عمل " إسبوتنج" لإبنتها حيث أنها اتصلت به هاتفيًا وكان حذرًا ولم يجب عليها وقامت بمراسلته عبر الواتس وأخبرته بأنها صديقة المتهمه الرابعة وطلبت منه تحضير ورقة العمل ، مقرًا بحضوره إلى منزلها قبل يوم من الامتحان برفقة بعض الطالبات ذاكرًا لها بأن إحداهن تربطه بها صلة قرابة وبحوزته ورقه فلسكاب عادية بها الامتحان، موضحًا أنه طلب من ابنتها والأخريات أن يقمن بنقل الورقة المطبوعة وإعادتها له – مشددًا على عدم تصويرها ، مشيرًا إلى حضوره مرة أخرى حوالي الساعة العاشرة مساءً وتسلمه ورقة الامتحان ، نافيًا عدم استلامه أي مبالغ ماليه منها ، مبينًا بأن ابنتها برفقة صديقتها قامتا بتصوير المادة بدون علمها ، منوها إلى أن المتهمة الرابعة في العام الماضي قامت بإحضار ورقة عمل فيزياء لإحدى بناتها وقد وردت بعض من الأسئلة في الامتحان. وكشف المتحري، معتصم، من خلال التحريات أن المتهمة الرابعة تعمل معلمة أساس كانت حلقة الوصل بين المتهم الأول والثالثة حيث قامت بترتيب وتمليك رقم الأول إلى الثالثة والتوصية عليها ، مؤكدة تعرفها بالمتهم الأول في إحدى المدارس بأم درمان وطلبت منه أن يتوسط لها لكي تعمل كمراقب بالامتحانات، مشيرُا إلى إحضار المتهم العام الماضي لها ورقة عمل لامتحان الفيزياء لابن شقيقها ومن ثم قامت بتصويرها وإرسالها للمتهم الثالثه ، نافيه عدم إرسالها رقم المتهم الاول للثالثة ، موضحة رفضه إرسال رقمه للثالثة – عقب إخطاره بأحضار ورقة العمل لها ، مبينه بأن المتهمه قامت بأخذ رقمه دون علمها من هاتفها والحصول عليه ، نافيه عدم علمها بالجهة التي يحضر منها الأول الامتحانات. وكشف وكيل أعلي نيابة أمن الدولة عن تسجيل المتهمين اعترافات قضائية واستجوابه "15" شاهد اتهام ، لافتًا إلى تسجيله زيارة لمسرح الحادث الأول وهو منزل المتهمه الثالثه .

(16) مستندًا

قدم المتحري معتصم عبدالله (16) مستند اتهام منها (سي دي) تم عرضة بواسطة شاشة يوضح منزل المتهمة الثالثة الذي تم حل الامتحان فيه من ثم تم مطابقه الصور مع الإفادات التي ذكرت آنفا وتم استجواب أمين المخزن شاهد الاتهام وأضاف بأن كل الامتحانات كانت في عهدة المتهم الأول وأشار المتحري إلى أنه تمت مخاطبة الهيئة العامة للاتصالات لفحص موبايلات المتهمين وقدم (سي دي ) يحتوي على تقرير كتابي لهاتف المتهم الثاني بعد ان تم العثور بدأ الفحص بواسطة مركز أمن المعلومات على مجموعة بالواتساب تسمى (فزت فيتشر) تضم (248) عضو تحدث فيها عن الامتحان نافيًا العثور علي شيء بهاتف المتهم الأول وقدم المتحري سي دي يحتوي على دردشات وصور الامتحان التي تم إرسالها بجانب تقديم كشف خاص بالمراقبين بمركز مصعب بن عمير عدد الطلاب (131) المراقبون (11) التأمين (2) مخزن الفنية (أ) لجنة النظام والمراقبة المسئول المتهم الأول عن المركز ، مؤكدًا أنه تم عمل طابور استعراف للمتهم حسب اللوائح لشهود الاتهام وتم التعرف على المتهم الاول بالمواقع المختلفة مشيرًا إلى استلامهم مستند التكلفة الإضافية لإعادة الامتحان التي سددتها وزارة التربية نتيجة لتسريب الامتحان حيث بلغت التكلفة (15) مليون جنيه متعلقة بالطباعة والمراقبة والترحيل وأعمال مختلفة ونثريات سفر.

الخلاصة

ناقش الاتهام رئيس النيابة العامة ياسر أحمد محمد المتحري حول ما قدم من بينات ومستندات إلى أن قام باستلام المتهمين من جهاز الأمن ووضعهم في حراسة أمن الدولة ، لافتًا إلى أنه حسب التحري حسب العريضة متعلقة بمادة الكيمياء فقط ، مشيرًا خلال مناقشتة أنه وجد نموذجًا واحدًا فقط متداولًا وهو نفس النموذج الذي تمت كتابته من ناحية الشكل والخط وتسلسل الأسئلة وصياغتها ومطابقة بعضها ، فيما حددت المحكمة الجلسة القادمة لمناقشة المتحري من قبل هيئة الدفاع.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود