ألهذا الحد بلغ الهوان

عرض المادة
ألهذا الحد بلغ الهوان
566 زائر
11-07-2018

صلاح قوش:"الموارد الموجودة بالبلاد "منهوبة "، وهناك شبكات منظمة تستفيد من عائدات هذه الموارد لمصالحها الخاصة، وسنمضي في مكافحة الفساد، ولا وساطة ولا محسوبية ولا كبيرعلى القانون"

"النائب الأول لرئيس الجمهورية: هناك رسوم وجبايات لا تدخل الخزينة العامة"... الفريق خليل:" نافذون يستحوذون على مليارات الدولارات بشركات وهمية"..

"اتهام مدير بنك باختلاس عملات أجنبية قيمتها أكثر من مليار"...

علي محمود يكشف عن تلاعب في حصص الجازولين ببعض الولايات"..

رئيس الوزراء: رسوم وجبايات لا تدخل خزانة الدولة...

"حماية المستهلك تضبط مصنعاً شهيراً يُعيد تعبئة الزيوت الفاسدة بتواريخ جديدة"...

هذه عناوين لبعض الصحف الصادرة اليوم وأمس.. ومصادر الأخبار التي اعتمدت عليها الصحف هي مصادر رسمية وليست مصادر مُعارِضة، ومن هذه المصادر (النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق بكري حسن صالح، مدير جهاز الأمن الفريق صلاح قوش، وزير المالية الأسبق علي محمود، نيابة أمن الدولة، ونائب برلماني هو الفريق خليل محمد الصادق)... إذن وبناءً على ما سبق هناك حقائق لا تقبل التشكيك، والإيهام بأن ما يُنشر من أخبار الفساد القصد منه استهداف النظام، وهي حقائق لا يصمُد أمامها منطق التسويف والتضليل الذي يزعُم أن هناك أقلاماً تقود خطاً مُعارضاً يستهدف النظام..

عجباً لغباء الفاسدين وحُماتهم، فإن رأوا مسؤولاً كبيراً يفضح فسادهم ذُعروا ودخلوا أوكارهم وطأطأوا رؤوسهم خجلاً واستكانوا للعاصفة، وإن كتبنا نحن عن فسادهم وانحرافهم مضوا في التحريض علينا، وزعموا أننا ننفذ أجندة المعارضة... الحمد لله الذي في كل مرةٍ يظهر الحق على لسان جهابذة النظام أنفسهم...

لا بأس فإن أحسَّ القارئ الكريم بعد قراءة عناوين الأخبار عاليه بـ "ألم" أو صدمة أو شعور بالإحباط، فعليه أن يعيَ دائماً أن ما خُفيَ أعظم، وأن العناوين التي طالعها ما هي إلا ما سمحت به الظروف المحيطة حالياً، فهناك "خيبات" أفظع وأنكى، وقد فلتت من عين الرقيب أو أن الظروف لم تسمح بنشرها بعد، أو ربما لا يجرؤ رواةُ الأخبار على ذيوعها في الوقت الراهن، إما خوفاً أو طمعاً... دعكم من هذا الهراء وتعالوا نقف عند تلك العناوين لندرك يقيناً أن دولتنا وصلت من الهوان ما يجعل الرسوم والجبايات لا تدخل خزينتها، وهناك مديرو مصارف يختلسون مليارات، وهناك نافذون يستحوذون على مليارات الدولارات بشركات وهمية...

ويمكن أن نضيف إلى تلك الفظائع أيضاً ومن ذات المصادر الرسمية: أن 70% من إنتاج الذهب يتم تهريبه عبر المطار وغيره، وهناك مُباركة برلمانية لتصدير إناث الأنعام، والدقيق الذي تدعمه الدولة يتم تهريبه إلى دول الجوار وبعضه يذهب إلى المصانع ولا يصل منه للمواطن إلا 15% فقط، وهناك 10 تجار فقط يسيطرون على سوق العملة، وأربعة على سوق السكر ومثلهم على سوق الدقيق.!!!.. وأين عبد الغفار أمس وأين هو اليوم.. ومن هنا فقط ندرك أين المشكلة وحجمها...

فالمشكلة باختصار: هناك "فاسدين" كانوا قد نالوا ثقة الدولة فأعلوا مصالحهم على المصلحة العامة، وهناك أيضاً فاشلون وُسِّد إليهم الأمر فعجزوا عن التدبير وقصُرت هممهم عن حماية موارد الدولة وإعمال الرقابة عليها فأجهز عليها الفاسدون.. اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مرحبا بالخدّاعين - أحمد يوسف التاي
النخب - أحمد يوسف التاي
الغبن المكتوم - أحمد يوسف التاي
إعلام العمل الطوعي - أحمد يوسف التاي
حالة توهان - أحمد يوسف التاي