أحبط تهريب 245 كيلو من المعدن النفيس الأمن.. تفاصيل عملية (ذهبية)

عرض المادة
أحبط تهريب 245 كيلو من المعدن النفيس الأمن.. تفاصيل عملية (ذهبية)
تاريخ الخبر 11-07-2018 | عدد الزوار 182

الخرطوم: جمعة عبد الله

تصوير: محمد نور محكر

أحبطت إدارة الأمن الاقتصادي بجهاز الأمن والمخابرات الوطني، تهريب (245) كيلو من الذهب، قدرت قيمتها بنحو (8) ملايين دولار. وتم ضبط كميات الذهب المهربة في منطقة الجيلي شمالي الخرطوم بحري، داخل عربة (بوكس دبل كاب) موديل 2016، فيما أكدت المعلومات إخفاء المهربين سبائك الذهب المهرب بصندق السيارة تحت التلبيسة البلاستيكية للعربة وتم إلقاء القبض على أربعة أشخاص يجري التحري معهم حول العملية والكشف عن بقية شبكة التهريب.

مؤتمر محضور

في مؤتمر صحفي محضور بإدارة الأمن الاقتصادي ظهر أمس، وصف العميد محجوب رئيس دائرة الجرائم بالجهاز، العملية بـ (النوعية) تنفيذًا لتوجيهات رئاسة الجمهورية ورئاسة الجهاز بمكافحة تهريب الذهب والعملات الأجنبية.

في مستهل سرده معلومات الحادثة خلال المؤتمر الصحفي، كشف العميد محجوب عن قيام الجهاز خلال الفترة الماضية ببعض الإجراءات لمكافحة التهريب سواء في المعابر المختلفة أو في مطار الخرطوم، وفي شأن العملية، كشف عن تلقيهم معلومات قبل شهر ونصف بوجود شبكة تسعى لتهريب كميات كبيرة من الذهب، وأنها تبدأ عملها من بورتسودان، وقال: بعدها تتبعنا المعلومات ومواقع تجميع الذهب في مناطق أمبدة والحلفايا وعدد من المناطق، وتابعنا المركبات التي ستنفذ العملية، ونوه لوضعهم مراقبة ثابتة في كل هذه الأماكن، وتم تحديد ساعة الصفر بمعلوماتنا.

لحظة الصفر

عن كيفية الضبط، يقول العميد محجوب: بدأ التحرك أمس الأول عند الساعة الثالثة والنصف حيث قاموا برصد الهدف والمركبة موضع الاشتباه وقاموا بمراقبة كل الكميات التي قال إنها تم تجميعها في منطقة أمبدة، وحتى تكون عملية تهريب مكتملة، أوضح أنهم رأوا ان تتم الضبطية خارج العاصمة في منطقة الجيلي، مشيرًا إلى أنه حالما وصلت المركبة لمنطقة الجيلي كان أفرادهم جاهزين وتمت عملية الضبط بسلاسة.

قبل أن يختم حديثه بالتأكيد على أنهم لن يفصحوا عن مزيد من المعلومات والتفاصيل حول الضبطية، وعزا الأمر لكونهم في طور الاستجواب ولديهم بعض الأهداف الأخرى، حتى لا يؤثر على العملية، وطمأن الجميع بالقبض على كل الأسماء المتورطة في العملية وتوقع وقوع كل عناصر الشبكة تحت أيدي الأجهزة الأمنية بنهاية الأسبوع القادم.

يدٌ من حديد

وشدّد المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول، صلاح قوش، على عدم التهاون في مكافحة التهريب، وهنأ الأمن الاقتصادي بالعملية ووصفها بالناجحة، وقال إنها تأتي وفقاً لسياسة الدولة للحفاظ على موارد البلاد، مشيرا إلى أن الموارد الموجودة بالبلاد كافية لمعالجة كافة الاحتياجات إلا أن هذه الموارد (منهوبة وغير مسيطر عليها)، وقطع بأن الدولة تحاول لملمة أطراف السيطرة على هذه الموارد لتوجه لخدمة المواطن، ولكن هناك شبكات منظمة تحاول أن تحول عائد هذه الموارد لصالحها الخاصة.

مهددات

وقال إن تهريب الذهب وشرائه والتجارة فيه من أكبر المهددات التي تواجه اقتصاد البلاد، مشيراً إلى أنها واحدة من أسباب شح السيولة في البنوك، لافتاً إلى أن كل الكتل النقدية الموجودة خارج النظام المصرفي توظف في مثل هذا التوظيف، وزاد (في تقديري أن 245 كيلو تمثل مشتروات بنك السودان لمدة شهر)، وقال إن حيازة الموارد دون توظيف لصالح الدولة عبر القنوات الرسمية نهج موجود عند قطاع كبير من الناس اعتادوا عليه، وأرجع الأمر لعدم وجود رقيب يتابع ويسأل، نحن بدأنا هذه الحملة متعاونين مع مؤسسات الدولة الأخرى، نشعر بأن القوانين تحتاج الى تعديل لأنها غير رادعة لمحاربة هذا التخريب الاقتصادي، وأكد استمرار الجهاز في الحفاظ على موارد البلاد من التهريب واستغلالها استغلالاً غير مرشد. لافتاً إلى أن التهريب لا يقتصر على الذهب فقط، بل يشمل المنتجات الزراعية التي تصدر لخارج السودان مثل الصمغ العربي والسمسم، وقال إن هذه محصولات مهمة وتدر عائداً لكن أكثر من 60% من إنتاجها يصدر لتستفيد منه دول أخرى، وهذا كله نتيجة للتهريب، وهذه واحدة من أسباب شح الموارد، وزاد (مواردنا تتوظف خطأ ويستفيد منها آخرون).

توجيهات

بنبرة صوتية واضحة، قال قوش إن الجهاز تنفيذًا لموجهات رئيس الجمهورية، سيستمر في ضبط الموارد الخاصة بالدولة ومحاولة توظيفها بالقنوات الرسمية، وسيستمر في محاربة الفساد الذي يستحوذ على موارد البلاد بحِيلٍ مختلفة والفترة الماضية بدأنا ذلك بالتعاون مع الأجهزة الأخرى وتمكنا من تطوير أدائنا في هذا الجانب لذلك اعتمدنا في متابعة الحالات وعلى استكمال كل المعلومات التي تشير الشواهد القوية بأن هنالك قضية، عكس ما كان يحدث سابقاً بمعلومات استخباراتية نعمل إجراءات، وأضاف: الان نحن غيرنا المنهج وعملنا منظومة للجهاز وستفتتح قريباً وحدة خاصة بالتحريات والتحقيقات في القضايا لجمع المعلومات الاستخباراتية، مشيراً لانتدابهم في هذه الوحدة مجموعة من النيابة العامة وكبار الخبراء من ديوان المراجع العام وكبار الخبراء من الضرائب والجمارك والشرطة والقضاء، وكل التخصصات المتعلقة بسلامة النشاط الاقتصادي عملناها في وحدة واحدة، وقطع بأن مهمة الجهاز توفير المعلومات فقط للجهات الرسمية لتأكيدها أو نفيها، وفي حال تأكدهم من وجود حالة تستدعي التحقيق وفتح البلاغات وتقديمها للقضاء، تقدم المعلومات للنيابة وتفتح البلاغات وبدورها تستدعي المتهمين وتجري الإجراءات القانونية، وأكد أن الجهاز لا يتولي القبض على أحد، بل يقدم المعلومات للنيابة وهي التي تقوم بالإجراءات، فدورهم هو مد النيابة بكل المعلومات للتحري والتحقق، والتأكد من المعلومات والمؤشرات الموجودة في كل حالة من الحالات، وبعد ذلك ترك الإجراءات القانونية تسير بعيداً عنهم، مستدركاً بأن الجهاز بالفعل يملك المبادرة ويوفر المعلومات لكن يحيلها لجهات أخرى وهي التي تباشر الإجراءات، ضارباً المثال بما وصفها (قضية مشهورة) في نزاع الآن بين النائب العام والمجلس الوطني، وقال إن كل الذي فعلناه أعطينا المعلومات للنيابة وهي التي باشرت الإجراءات مع المتهم لأننا لسنا طرفاً في الإجراءات، بل نحن طرف في توفير المعلومات، وهذا هو النهج الذي نحن سائرون فيه.

لآخر الشوط

قطع قوش بأن الدولة مصرة على مواصلة الحملة على الفساد وقال: (لا وساطة، لا محسوبية، ولا كبير على القانون)، مؤكداً أن كل من يتجاوز هذه الإجراءات ستطاله العدالة، وتعهد بالاجتهاد في إعادة كل الموارد التي أخذت بغير حق الى خزينة الدولة وفائدة الشعب السوداني، وزاد: نحن عازمون على السير في هذا الطريق ولن يوقفنا أحد، ولن نخشى أحداً ونحن خارجون لتنفيذ توجيهات الرئيس، وفي ذلك لا نخشى لومة لائم، وأعلن التصديق بحافز مرتب شهر لهيئة الأمن الاقتصادي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود