الأسواق.. ارتفاع الأسعار متلازمة السلع الاستهلاكية

عرض المادة
الأسواق.. ارتفاع الأسعار متلازمة السلع الاستهلاكية
تاريخ الخبر 07-07-2018 | عدد الزوار 393

الخرطوم: جمعة عبد الله

توالت معاناة المواطنين من تواصل ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بالأسواق، حيث لا تستقر على قيمة محددة حتى ترتفع مجددًا صباح اليوم التالي بلا أمل من قيام الحكومة بضبط الأسواق وإلزام التجار بتسعيرة محددة تناسب قيمة السلعة المعنية.

وقلل مواطنون تحدثوا لـ "الصيحة" من تعهدات الحكومة بالتدخل وضبط الأسعار، مشيرين لالتزام وزارة التجارة منذ مطلع العام الحالي بإلزام المحال التجارية بوضع ديباجة تحدد سعر السلعة وعدم زيادتها دون موافقة السلطات وهي الخطوة التي لم تتم حتى الآن، بالرغم من مضي أكثر من 6 أشهر على ذلك التعهد.

وتشهد الأسواق المختلفة بالخرطوم والولايات موجة من الغلاء الطاحن حدت بعدد كبير من المستهلكين للتقليل من مستوى صرفهم على الغذاء مجبرين لعدم قدرتهم على مجاراة أسعار السلع المتصاعدة مقابل ضعف وتواضع حجم الأجور بشكل عام. وفي جولة على الأسواق وصل كيلو الطماطم 75 جنيهاً تزيد وتنقص قليلاً بفعل تباين الأسعار من محل لآخر والسلطة الخضراء 40 جنيها وكيلو البطاطس 30 جنيها وكيلو الباذنجان 25 جنيهاً وكيلو البامية 40 جنيهاً وكيلو الليمون 40 جنيها وكيلو الكوسة 30 جنيهاً وكيلو الجزر 20 جنيهاً وكيلو القرع 30 جنيهاً.

أما اللحوم وبالرغم من قيام حملة لمقاطعتها إلا أن أسعارها لم تشهد انخفاضًا يذكر فتراوح كيلو الضأن بين 180-200 جنيه وكيلو العجالي 130 جنيها وكيلو اللحم الصافي 160 جنيها. أما اللحمة المفرومة 140 جنيهاً وكبدة الضأن 200 جنيه وبيرقر لولي 115 جنيهاً وكيلو الفراخ 95 جنيهاً وطبق البيض 75 جنيهاً.

التاجر عبد الباقي بشير يقول لـ "الصيحة" إنهم يشترون السلع من كبار تجار الإجمالي، وقال إنهم لا دخل لهم بتحديد سعر أي سلعة فقط يشترون بالسعر المعلن من الإجمالي، وينوه عبد الباقي لصعوبة معرفة مكمن الخلل ومن هو سبب الزيادة، مشيراً الى أن الوكلاء أنفسهم يقولون إنهم غير مسؤولين عن ارتفاع أسعار السلع لدرء تهمة الجشع عنهم.

وبجولة سريعة لـ "الصيحة" على سوق الكلاكلة اللفة وجدت ان الزيادات تشمل سلعاً ومواد غذائية أساسية كالزيوت، السكر واللحوم الحمراء والبيضاء، والأرز والشاي واللبن البودرة والخضروات ومنتجات الألبان فضلاً عن تباين أسعار تلك السلع بين محل وآخر. وأدى انفلات الأسواق لإجبار الحكومة على تفهم أهمية ضبط الأسواق والأسعار بإنشاء الجمعيات التعاونية ومراكز البيع المخفض وعودة البطاقات التموينية لتوفير وتسويق سلع ومواد غذائية أساسية بأسعار مناسبة ومنافسة للمحلات التجارية الأخرى، فظهرت محال البيع المخفض ولكنها كما يرى مواطنون قليلة وغير كافية لتغطية الكثافة السكانية العالية على مستوى المحليات والأحياء السكنية.
وعزا مراقبون أسباب ارتفاع الأسعار وتباينها في الأسواق المحلية لغياب الأنظمة واتباع سياسات التسعيرة الحرة التي كانت وراء فوضى الأسعار، فيما أرجع الكثيرون أسباب الزيادة وفوضى الأسواق لغياب وزارة التجارة المعنية بمراقبة الأسعار وحماية المستهلك لدورها الرقابي حيث لم تقم بالدور المطلوب في مواجهة إعصار الأسعار في وقت تركت فيه تحديد الأسعار لذمة التاجر وسماسرة السوق.
وكان مستهلكون قد عبروا عن استيائهم جراء الغلاء المتصاعد في أسعار السلع والمواد الاستهلاكية التي ارتفعت بشكل مبالغ فيه خلال الأسابيع الماضية، لاسيما أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية في وقت ألقوا فيه باللائمة على وزارة التجارة التي لم تحرك ساكناً تجاه أزمات الأسعار.

وأثر ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية على حياة المواطنين مما أدى بدوره لتفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية مما يتطلب إيجاد حلول عاجلة ووضع المعالجات الأساسية لتهدئة الأسعار من جنونها، وهي ذات الروشتات التي لم يتوقف خبراء الاقتصاد بالدفع بها للسلطات الحكومية ومناشدتها بضرورة التدخل لتحقيق استقرار السلع الاستهلاكية التي تمس معاش المواطن بشكل مباشر حتى تكون في متناول أي مواطن بفرض أنظمة رقابية صارمة تحد من انفلاتها.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود