الحكومة اعترفت بمهددات تنفيذه البرنامج الخماسي ..أين يقف وإلى أين يتجه

عرض المادة
الحكومة اعترفت بمهددات تنفيذه البرنامج الخماسي ..أين يقف وإلى أين يتجه
تاريخ الخبر 07-07-2018 | عدد الزوار 49

الخرطوم: جمعة

في المنتدي الذي عقدته وزارة الإعلام الأسبوع الماضي للحديث عن تقييم البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي في محوري الخدمات والرعاية الاجتماعية، جاء إقرار صريح من مدير وحدة المتابعة والتقيم بوزارة المالية آمال أحمد الحسن، بوجود مهددات اعترضت تنفيذ البرنامج خلال السنوات الماضية، فيما قال وزير الإعلام، أحمد بلال عثمان، إن موازنة العام الحالي تضمنت خدمات اجتماعية متعددة "غابت عن الظاهر" وقال إن عدم علم المواطن بها يرسخ الاعتقاد بسوء الموازنة، ودعا الإعلام للتبصير بالخدمات الاجتماعية المضمنة بالموازنة والترويج لها، ورهن إحداث الإصلاح الاقتصادي باستصحاب الرأي الآخر، وقال إن البرنامج الخماسي متصل وشاق.

وقالت مدير وحدة المتابعة والتقييم بوزارة المالية آمال أحمد الحسن إن هناك مهددات اعترضت إنفاذ البرنامج الخماسي في مشروعات الصحة خاصة الحظر الاقتصادي والمديونيات وانعكاسها على التمويل للمشروعات الصحية ولفتت لعدم إنفاذ 5 مستشفيات مرجعية بسبب تراكم المديونيات وعدم وجود تمويل.

ولكن اللافت في الأمر هو إشارتها لتراجع بعض الجهات المانحة عن التمويل، وأستدركت بأن وزارة المالية في إطار الإصلاح الاقتصادي الشامل كونت لجنة لوضع المعالجات ووضعت جملة توصيات رفعت للوزير بهدف التنفيذ، وقالت: نأمل تنفيذ البرامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي في العامين القادمين.

ونوهت إلى أن موقف تنفيذ البرنامج في مختلف المحاور الاقتصادية مستمر برغم العقبات وتوقعت أن تشهد الفترة المقبلة قبل نهاية العام الجاري تحسناً ملحوظاً في نسبة الأداء، وشددت على أن توفر التمويل وانتفاء العقبات والمهددات سيمضي بالبرنامج خطوات للأمام.

فيما كشفت مديرة الصندوق الوطني للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بثينة إبراهيم عن توقيع عقد مع شركة "سينرجي" للبرمجيات لإنشاء قاعدة معلومات الفقر، وأعلنت أبرز نتائج البرنامج الخماسي في محور الخدمات المقدمة للضمان الاجتماعي تمثلت في زيادة تحصيل الزكاة بنسبة 29% عن العام الماضي، والوصول إلى 54% من تقديرات الوعاء الكلي للزكاة، وإخراج 35 ألف أسرة من دائرة الفقر بتمليكها مشروعات إنتاجية من الديوانـ وتحصيل اشتراكات صندوق المعاشات والتأمينات الاجتماعية بنسبة 91% ورفع التغطية التراكمية لمشروعات المعاشيين بالقطاع الحكومي الى 62% والانتهاء من وثيقة السياسة الاجتماعية المتكاملة

‏محور مكافحة الملاريا نسبة التنفيذ بلغت 82% حيث ركزت السياسات المطلوبة نسبة 100% محور مكافحة البلهارسيا كان الهدف خفض نسبة الإصابة من 17% إلى أقل من 5% وقد تم تغطية 72 محلية مستهدفة بالعلاج الجماعي البلهارسيا وبلغت التغطية 44 محلية بنسبة تنفيذ 61%، أما في محور غسيل الكلى عدد المراكز العاملة 72 بالمركز والولايات نسبة التنفيذ بلغت 72%، وفي محور سوء التغذية لدى الأطفال والأمهات الحوامل حيث كان الأداء الكمي بتغطية ما نسبته 70% من المؤسسات بأدوية الحوامل المجانية وتمت تغطية النساء المرضعات بكبسولات فيتامين (أ) بنسبة 27%.

ومكافحة الدرن نسبة التنفيذ 100% وتحصين الأطفال الذين تلقوا التطعيم الخماسي بلغت 79% والأطفال المطعمين بالجرعة أولى حصبة 71% أما نسبة خفض مرض ووفيات الأمهات والأطفال نسبة 26% وتوزيع وتوفير 111 عربة إسعاف من جملة 554 عربة بنسبة تنفيذ 20%.

ويؤكد خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ(الصيحة) أن هنالك سياسات تضمنها البرنامج لم تنفذ منها السماح للمغتربين الاستيراد بدون عملة والتي جاءت أيضاً في البرنامج الثلاثي، إلا أنها لم تنفذ بجانب الاهتمام بالصناعات والتنوع فيها وعدم الاعتماد على الزراعة فقط، عدم اتخاذ القرارت المؤجلة والصعبة الذي جاءت به مثل رفع الدعم التي جمدت في البرلمان لجهة أن التأجيل لم يعد يتناسب مع الوضع الحالي، وذكروا أن تنفيذ الحكومة البرنامج الخماسي للأعوام (2015- 2019م) مواجهة بعدة تحديات تتمثل في الإنخفاض الحاد في الإيرادات العامة وفي عائدات الصادرات بجانب تزايد الإنفاق الحكومي على المستويين الاتحادي والولائي، وضعف الإنتاج والإنتاجية في القطاع الحقيقي، وبالتالي ضعف العائد من الصادرات غير البترولية، الزيادة في تحويلات العمالة الأجنبية وأرباح الاستثمارات للخارج بالإضافة إلى تراجع أهداف الاكتفاء الذاتي من القمح والزيوت النباتية وسلع أخرى بسبب التشوهات الهيكلية في القطاعات الإنتاجية فضلا عن أن السودان حدثت به الكثير من المتغيرات في السوق المحلية جعلته من شبه مكتف ذاتياً الى شبه مستورد للمواد الغذائية مما جعل أسعار الدولار تلعب دوراً رئيسياً في تسعير السلع الأساسية في الأسواق.

ويربط ذات الخبراء نجاح البرنامج الخماسي بزيادة الانتاج وتشجيع وتحفيز الصادر ليسهم بصورة كبيرة في تحقيق الاستقرار لسعر الصرف ووقف تدهور قيمة العملة الوطنية، خاصة وأن المعالجات الحالية لم تسهم في إيقاف حدة الارتفاع التي ظل يشهدها سعر الدولار فضلاً عن ضرورة العمل على تشجيع وتحفيز الإنتاج الزراعي والصناعي وتحريره من القيود والسياسات المكبلة والمقيدة له، وأرجعوا زيادة معدلات التضخم والأسعار إلى الزيادة المتصاعدة التي شهدتها الضرائب في الرسوم والجمارك من عام 2011 الى الوقت الراهن والتي لها آثار سيئة على تكاليف المنتجات المحلية على قلتها.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة