قبيلة الكنوز !!!

عرض المادة
قبيلة الكنوز !!!
368 زائر
06-07-2018

أخونا الدكتور عبد العظيم ميرغني المدير السابق للهيئة القومية للغابات من حيث الوظيفة ، والأمين العام للمجلس القومي لمكافحة التصحر و(الحطابي) من حيث المهنة، وهو مع ذلك وفوق كل ذلك كاتب صحفي.. ومؤخراً أعد كتاباً عن (قبيلة الكنوز) التي يقول إنه ينحدر من جذورها.. ويبدو أنه سعيد بهذا (الانحدار) لأنه في أقل من عام أصدر طبعة ثانية من كتاب (الكنوز)، وبذل أطيب الطيب من القول في حقهم ؟..

والدكتور عبد العظيم أبرز قبيلة الكنوز، وكأنها المبرأة من كل عيب، ووضعها في مقامات قبائل العرب العاربة والعرب المستعربة، ووصفهم بالكرم مثلهم مثل قبيلة (طي) التي ينحدر منها حاتم الطائي، وربما جاد عليه بوصف يشبه داحس والغبراء في مقارعة الخطوب ومعاركة الحروب.. ووصفهم بأنهم من أنقى قبائل العرب وأكرمهم. ومن حقه أن يفتخر بالقبيلة التي ينتمي إليها على أن ذلك لا يمنعنا من أن نورد الطرفة المشهورة التي يحكونها عن أحد أقربائنا من منطقة الدامر وشندي، وكان يعمل عند أحد رجال الأعمال في دولة خليجية مشهورة، وقريبنا الذي كان اسمه (الطيب) يلقبه زملاؤه ويطلقون عليه اسم (الجعلي) ولأنه كان خفيف الظل وديناميكي الحركة فقد كان اسمه دائماً على البال.. الجعلي جاء.. الجعلي مشى.. الجعلي قام.. الجعلي تقدم.. الجعلي أكل.. الجعلي شرب.. الجعلي نام.. وهكذا.. وتعجب الرجل الخليجي من كثرة ترداد كلمة الجعلي وسأل مجموعة (السودانة) العاملة معه عن معنى الجعلي.. فقالوا له إن (الزول ده) ينتمي إلى قبيلة كبرى في السودان اسمها قبيلة الجعليين وأن جدهم العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم.. ولم يتردد الخليجي ليقول لهم (إنهم يكذبون عليكم أنتم جدكم بلال(..

وبالطبع قلنا للدكتور عبد العظيم إن الكنوز (زينا برضو) ربما يكون من الأوفق والأقرب أن يكون جدهم بلال وهذا لا يقدح في مدى مساهمة هذه القبيلة في الأنشطة المختلفة سواء أكانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية.. ومن المؤكد وفقاً للسرد التاريخي الذي أورده الدكتور عبد العظيم فإن الفنان إبراهيم عوض عليه الرحمة من الكنوز، ولكنه لم يدع ذات يوم أن الفن والغناء والتطريب كان سببه انتماءه لقبيلة الكنوز. وبنفس القدر فإن إضافة محمد أحمد المهدي إلى قبيلة الكنوز لن يؤثر كثيراً في مدى تقدير الناس لدور القبيلة مثلما أن انتماء الشلالي باشا الكنزي لن يكون خصماً على تاريخ القبيلة.. ومن المعروف تقريباً أن بعض قبائل النيل الشمالي قد كان لها دور أو آخر في (تهريب) سلاطين باشا أو في مساعدة الجيش الغازي ضد قوات الخليفة عبد الله التعايشي.. ومواقف الأحزاب أيام تقرير المصير وطلب الحكم الذاتي والاستقلال تراوحت ما بين من يطلب الاتحاد مع مصر ومن يطلب البقاء تحت التاج البريطاني أو من يطالب بالاستقلال.

وفي الخلاصة فإن، د. عبد العظيم، قد رفد المكتبة السودانية بسفر عظيم وقدر من المعلومات الغزيرة التي سوف يكون لها الأثر الكبير في تقصي الحقائق عن قبيلة (كنز الدولة) والتي كانت لها مساهمات ضخمة في الحياة السودانية بصفة عامة والثقافة النوبية بصفة خاصة ونشكر د. عبد العظيم الذي خرج بنا إلى أجواء شفافة وراقية وناعمة الملمس ومدغدغة للإحساس الفني..

والأجمل من كل هذا وذاك أن عبد العظيم قصد أن يكون كتابه صدقة جارية يعود ريعها لبناء مستشفى الكنوز الآيل للسقوط.. ولعل أبناء الكنوز يقومون بشراء الكتاب بالسعر التشجيعي للمساهمة في جمع تكاليف المركز الصحي.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ناس راجل عوضية..!! - د. عبد الماجد عبد القادر
بلادة مننا... شطارة منهم ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
لو كنت المدير ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
البِكْرهَك في الضّلمة يَحدِرْ ليك ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
أوشيك أوكاش..!!! - د. عبد الماجد عبد القادر