لصالح الهدوء وتسكين (كسلا) الطوارئ.. حالة (مد)

عرض المادة
لصالح الهدوء وتسكين (كسلا) الطوارئ.. حالة (مد)
تاريخ الخبر 06-07-2018 | عدد الزوار 88

الخرطوم: نجاة إدريس

أعلنت اللجنة الدائمة المشتركة بين المجلس الوطني ومجلس الولايات، عقد جلسة طارئة خلال عشرة أيام لمناقشة المرسوم الجمهوري القاضي بتمديد حالة الطوارئ بولاية كسلا لستة أشهر جديدة.

وقال رئيس الهيئة التشريعية بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، إنه في حال عدم انعقاد الهيئة فإن الدستور ينص على انعقاد جلسة طارئة للنظر في مثل هذه القضايا الطارئة.

كاشفاً عن تشكيل لجنة طارئة من الهيئة التشريعية لدراسة المرسوم والنظر فيه وتقديم تقرير حوله لإجازته، داعياً أعضاء اللجنة المشتركة لضرورة الإسراع في دعوة أعضاء الهيئة وتكثيف الاتصالات بهم حتى يتواجدوا خلال الأيام العشرة المقبلة.

ما وراء الطوارئ

فرض البرلمان السوداني ومجلس الولايات تشريعاً يقضي بفرض حالة الطوارئ على ولاية كسلا، وذلك منذ ديسمبر الماضي. وسعت الدولة لفرض حالة الطوارئ على ولاية كسلا في إطار حملة لجمع السلاح عمت جميع الولايات، وتزامنت مع تقارير تكشف عن حشود عسكرية في قاعدة ساوا الإريترية، ذلك بالإضافة لرغبة الدولة في وقف تهريب السلع إلى إريتريا.

وكان الرئيس السوداني المشير عمر البشير أعلن حالة الطوارئ في ديسمبر الماضي بكل من ولايتي كسلا وشمال كردفان لمدة 6 أشهر.

تحت طوارئ

أصبح عدد الولايات التي تشهد حالات طوارئ هذا العام ثماني ولايات وهي ولايات: كسلا، ولايتا شمال وغرب كردفان، وولايات دارفور الخمس.

أسباب دستورية

يقول رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، اللواء الهادي آدم حامد، لـ (الصيحة) بأن التمديد يجيء لأسباب دستورية، لأنه إذا لم يتم تجديد حالة الطوارئ فستلغى بصورة تلقائية.

مضيفاً بأن دواعي الطوارئ لا تزال موجودة بكسلا وأهمها جمع السلاح. مردفاً بأن جمع السلاح يتم على مراحل: (جمع طوعي ثم جمع قسري) وتستمر العملية إلى أن يجمع بالكلية.

وتابع الهادي بأن الضرورة اقتضت تمديد حالة الطوارئ لولايتي كسلا وشمال كردفان نافياً أن تكون هناك أي أسباب لحالة الطوارئ ابتداء بخلاف جمع السلاح هذا وإن تزامن مع الإعلان عن حشود عسكرية.

مذكراً بمشكلات أخرى تشهدها الولاية كتهريب السلاح والإتجار بالبشر وهو ما يعزز أمر التمديد. مختتماً إفاداته بأن ولاية كسلا تشهد حالات تهريب كبيرة تقضي على مقدرات الولاية كون السلع المهربة مدعومة من الدولة، وبالتالي فالمتضررون من حالة الطوارئ هم المهربون فقط.

حالة رفض

أبدت مكونات سياسية معارضة بولاية كسلا، اعتراضها على تمديد الطوارئ، بل واعتراضها على فرضها ابتداء، معبرين عن خشيتهم من استخدام الطوارئ للتضييق على الحريات والعمل السياسي في الولاية الشرقية.

على رأس الفريق المعارض، رئيس الحزب الوطني الاتحادي الموحد، بولاية كسلا، محمد الحسن عثمان أحيمر، الذي قال لـ (الصيحة) إنه كان من الممكن اتخاذ تدابير أخرى بخلاف فرض الطوارئ لجمع السلاح، ولوقف تهريب السلاح، وضرب المتاجرين بالبشر.

بيد أن الحكومة ترى أن جمع السلاح يتطلب تعاطياً حازماً، وذلك لا يتم في الأحوال العادية، لما يتطلبه الأمر من تعقيدات وأذونات وتراخيص.

وأشار إحيمر إلى بعض التجاوزات التي تمت في الولاية في الآونة الأخيرة على يد نظاميين. وإن كانت تجدر الإشارة هنا إلى أن حكومة الولاية وقوات الدعم السريع، تعهدتا بفتح تحقيقات في الحادثة، ووصفت القوة النظامية التابعة لقوات الشعب المسلحة، الحادثة التي جرت وقائعها داخل ولاية كسلا بأنها فردية، ولا تعبر عن القوة التي جاءت لفرض الأمن لا انفلاته.

جدل

عادة ما تحدث قرارات الطوارئ موجة من الجدل، تارات بين الحكومة والمعارضة، وهذا بدا واضحاً داخل المجلس الوطني الذي دارت بداخله نقاشات ساخنة قبل الموافقة على المرسوم الرئاسي. فما بالك حين تكون المسألة مثار نقاش بين الحكومة ومعارضيها ممن يرون الطوارئ عبارة عن إضافة قيود على أنشطتهم وحراكهم.

ولكن أياً ما كان من أمر الطوارئ فإنها تعد – من لفظها- استثناء للأوضاع الطبيعية، وإن من رجاء فهو ألا يطول الاستثناء حتى يتحول إلى ثابت.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 3 = أدخل الكود