اطردوا تلك الحركات

عرض المادة
اطردوا تلك الحركات
77 زائر
05-07-2018

* منذ اندلاع الحرب قبل نحو أربعة أعوام بين الغرماء الجنوبيين في أعقاب الخلاف بين الرئيس سلفاكير ونائبه الأسبق رياك مشار، ظلت حركات دارفور المسلحة، داخل حدود دولة الجنوب، تشارك تارةً مع طرف ضد الآخر، وتحجم تارة أخرى خشية الطرد من الملاذ الآمن الذي توفر لها بعد انفصال جوبا.

* بل الواقع يشير إلى أن هذه الحركات شكلت تواجداً في الأراضي الجنوبية قبل اندلاع الحرب في دولة جنوب السودان بين الرئيس سلفاكير وغريمه مشار، إلا أنها ومع اندلاعها اتخذت حركات دارفور المسلحة موقفاً مغايراً لكل التوقعات، وانحازت للطرف الحكومي.

* فحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم تعد أكثر الحركات الدارفورية وجوداً في الساحة الجنوبية من حيث العدة والعتاد، وخلال اشتداد الحرب بين سلفا ومشار اتهم الأخير قوات الحركة بمشاركة قوات الجيش الشعبي في الحرب ضد قواته.

* وحينها رشحت تقارير عن مجزرة ارتكبتها قوات مشار في إحدى المدن الحدودية مع السودان، بحق ما قيل حينها إنهم مواطنون سودانيون وقد خرجت تقارير حينها ذهبت بالقول إلى أن من تم قتلهم من قبل قوات مشار جنود يتبعون لحركة العدل والمساواة شاركوا مع قوات سلفا ضد قوات مشار...

* وبالمقابل نجد أن لحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وجوداً مكثفاً بدولة الجنوب مقارنة بوجودها في دارفور، وكذلك عبد الواحد محمد نور وحركته التي تعاني هذه الأيام..

* الناظر إلى جملة المشهد الدارفوري ومن خلال المراقبة يجد أن النشاط العسكري هناك قد انحسر والحمد لله خلال الأشهر الماضية وقد يكون لانحسار الوجود المسلح لحركات دارفور في دولة الجنوب كبير أثر على ذلك..

* لا أريد القول بأن حرب دولة الجنوب قد أراحت دارفور وإنسانها من ويلات حرب تطاول أمدها، ولن أذهب بالقول إلى أن صراع جيراننا الجنوبيين قد نزل علينا من باب (مصائب قوم عند قوم فوائد)، فقط ما أريد الإشارة إليه هو التساؤل الذي يمكن أن يطرح في مثل هذه المواقف..

*السؤال هو: هل أضحت قيادات حركات دارفور رهينة المزاج الجنوبي؟ تنشط وفق المزاج و(تهجس) متى ما أراد قادة الجنوب لها ذلك؟

*انظروا معي وابحثوا معي عن آخر نشاط عسكري أو حتى سياسي لهؤلاء القادة وحركاتهم داخل الأراضي الجنوبية.

* وحتى ينعتق قرار هؤلاء من المزاج الجنوبي عبر سلام دائم بين سلفا ومشار، أو اتفاق سياسي وأمني دائم بين الخرطوم وجوبا، فإن قادة حركات دارفور مطالبون منذ الآن بتحديد خياراتهم والتي أعتقد أنها أضحت محدودة في ظل تطاول أزمة المواطن هناك.

* الفرصة الآن سانحة للخرطوم أكثر من أي وقت مضى وهي تحتضن مفاوضات فرقاء الجنوب ، لتحقيق سلام دائم لهذا الإقليم المكلوم، عبر هذا وعد وعهد من قادة الجنوب (حكومة ومعارضة) بالضغط على هذه الحركات الموجودة على أراضي الجنوب بطرد تلك الحركات من الأراضي الجنوبية .

* أطردوا هذه الحركات من هناك، حتى يستقر الإقليم، وحتى يتوجه كل مواطني دارفور إلى أعمالهم لضمان (قوتهم) بأيديهم لا بأيدي منظمات الارتزاق الدولية، وحتى تعود الحياة إليهم كما كانوا من قبل.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تمديد (مخيب)!! - رمضان محوب
دار العناء - رمضان محوب
أحلام (عربية) - رمضان محوب