تعليق سياسي !!!؟

عرض المادة
تعليق سياسي !!!؟
182 زائر
05-07-2018

الفعل «علَّق» يعلق تعليقاً يمكن أن يفهم منه أن الفاعل قد علَّق على شيء ما أو تحدث بالقول شارحاً وجهة نظره أو مضيفاً إلى الحوار شيئاً آخر.. ونجد مثل هذا «التعليق» في نشرات الأخبار والأقوال السياسية وهو نوع «حميد» من أنواع «التعليق».. وهناك نوع آخر من «التعليق» يتم تنفيذه عملياً بأن تقوم بعض «جهات الاختصاص» بالقبض على شخص ثم تتخذ قراراً بتعليقه من يديه ورجليه في «المِرِق» أو في «السقف» أو «المروحة».. وهذا النوع من التعليق يسمونه «الطيارة قامت» ولا أدري وجه الشبه ما بين الطيارة التي قامت والتعليق المشار إليه اللهم إلاّ إذا افترضنا أن الشخص بعد أن يتم تعليقه في المروحة تقوم جهات الاختصاص بتدوير المروحة فيجد الرجل نفسه «لافِّي» في الهواء.. ومن المؤكد أن بعضاً من المشاكسين يعرفون أو «جربوا» الطيارة قامت أقصد «التعليق السياسي"...

ونوع آخر من التعليق يحدث لكثير من الزعماء السياسيين ولطلاَّب الجاه والسلطان والاستوزار وربما يكون من بينهم بعض رؤساء الأحزاب أو زعماء العشائر أو من يعتقدون أنهم رؤساء مجموعات سياسية .. ويكون هذا التعليق ناتجاً عن تجاهل الحكومة أو مندوبيها ومنسوبيها لبعض الوعود والاتفاقات الظاهرة أو الباطنة والخاصة بتمكينهم من الحصول على بعض الوزارات أو المناصب العليا أو ربما العطايا والأتاوات .. وتقوم الجهات «المعلقة» بتجاهل الجماعة ديل و«تفتح ليهم » وتتناساهم و«تعمل نايمة» وينتظر المعلقون دون جدوى ويملأهم الغيظ خاصة وأن الكثيرين منهم يكونوا قد أعلنوا لأهلهم وذويهم ومريديهم ومؤيديهم أن الموضوع «خلاص نِجِضْ» وقد تتم بعض التطمينات والتهدئات ومزيد من الوعود والآمال تجعل البعض يقبلون بتمديد فترة التعليق تحت شعار «الحاري ولا المتعشِّي» ويظل المعلقون مثلهم مثل الزوجة «المعلقة» ومن هجرها زوجها فلا هو أطلق سراحها بالطلاق البائن ولا هو أمسكها بالمعروف ولا هو أنفق عليها ولا هو عاشرها معاشرة الأزواج.. فتظل «تكورك» و«تجقلب»، ولعل همسات مجالس المدينة تتحدث عن ذلك السياسي المعروف والذي يشكو «لطوب الأرض» من هذه التعليقة.. التي كان يتوقعها أصلاً لكنه لم يكن يظن أن مدتها سوف تطول بهذه الطريقة المملة ... أو تلك التي "تعلقت" وصارت تكورك وتلطم الخدود وتشق الجيوب وتدعو بدعاء الجاهلية وذلك الرجل الذي قال إن الأمر لم يتوقف على «التعليق» بهذه الطريقة بل أنه ربما تم منعه من التعليق على الأخبار والتصريحات لأن أي «تعليق» منه كان قد «يخرب الشغلانة».. ثم إن ذلك قد يؤدي إلى استعمال النوع الآخر من «التعليق» بتاع «الجماعة ديك» " بتاعين أرنب نط " على الرغم من الوعود القاطعة بأن ذاك التعليق لا يشمله حسب الإفادات المتواترة من الجهات التي لها حق التعليق على «التعليق الأول»، وقد ذكر المقربون والمؤيدون للرجل أنهم لم تكن لديهم الرغبة في «التعليق» على «التعليق» لأنهم يرفضون الإجراءات واللوائح التي تجيز «التعليق الثاني» وهم في ذات الوقت ينتظرون نتائج التعليق الثالث، وإلى أن تقوم الجهات المعنية «بالتعليق» على موضوع التعليق فإنهم يمتنعون عن التعليق خاصة وأنهم يشاهدون بعض الجهات ذات الأهمية والكينونة و«الشنَّة» والرنة تتعرض للتعليق .. ويقول البعض إن عدوى "التعليق" ربما تكون قد انتقلت إلى أقطار أخرى...!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كلامي جاكم ؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
كدوس فيهو قشة !!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
سنتر الخرطوم... جنريترات بالكوم..!!!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
النسوان شالن القروش - د. عبد الماجد عبد القادر
الزول في الزي القومي !!! - د. عبد الماجد عبد القادر