تجاذبات ونقاط التقاء تحديات الراهن السياسي.. أحاديث ساخنة بلهجة باردة

عرض المادة
تجاذبات ونقاط التقاء تحديات الراهن السياسي.. أحاديث ساخنة بلهجة باردة
تاريخ الخبر 04-07-2018 | عدد الزوار 188

الخرطوم: عبد الهادي عيسى

ظل الراهن السياسي والتحديات التي تواجه البلاد وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية والتحديات السياسية محل انشغال كافة القوى والأحزاب السياسية سواء المشاركة في حكومة الوفاق الوطني أو المناوئين لها.

وتحت لافتة (تحديات الراهن السياسي) أقامت أمانة الشباب الاتحادية بالمؤتمر الوطني بقاعة الشارقة في جامعة الخرطوم ندوة شهدت نقاشات ساخنة وإن كانت اللهجة هادئة.

إرادة سياسية

رحب رئيس منبر السلام العادل المهندس الطيب مصطفى باستضافة السودان لمفاوضات فرقاء دولة الجنوب، ودعا الإمام الصادق المهدي للعودة للوطن وتقديم التضحيات لأجله، مؤكداً أن معالجة التحديات التي تواجه البلاد تحتاج إلى إرادة سياسية صادقة.

وقال الباشمهندس لدى مخاطبته الندوة السياسية التي أقامتها أمانة الشباب الاتحادية بالمؤتمر الوطني في قاعة الشارقة (نرحب بالمفاوضات الجارية الآن بين الفرقاء الجنوبيين)، داعياً الأطراف المتصارعة إلى ضرورة تحكيم العقل وتقديم تنازلات لأجل إيقاف الحرب التي قضت على الحرث والنسل.

وتابع قائلاً (نحن ضد الحرب التي يرفضها العالم أجمع)، وقطع بأن مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد في حاجة إلى إرادة سياسية.

مشيراً إلى تراجع كبير في الحريات، ونوه إلى أن الإصلاح ومحاربة الفساد يفترض أن يبدأ من مراكز القوى التى لا تُسأل عما تفعل ولا يصلها المراجع العام، وتقوم بتجنيب المال رغم أن القانون يجرّم هكذا فعل.

ومن ثم دفع رئيس منبر السلام العادل، وتساءل عن الأسباب التي عطلت إنفاذ قانون الشفافية ومكافحة الفساد الذي صدر منذ العام 2016، وقال إن السودان تخلف كثيراً بسبب هذه الأخطاء والتجاوزات، وتخلف بسبب المشكلة السياسية والاقتصادية.

موضحاً أن هنالك دولاً كثيرة لا تملك مايملكه السودان من موارد لكنها نهضت لأنها مارست الحكم الراشد. مضيفاً بأنه يُحمد للمؤتمر الوطنى دعوته للحوار، ولافتا إلى أن مشاركتهم فيه لكونه لا يوجد بديل آخر خلافه لتجنيب البلاد السيناريوهات المدمرة التي أصابت دول الجوار، ومشدداً على أن إنفاذ التوصيات يسهم في تهيئة المناخ السياسي بالبلاد.

صفقة

دعا الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي، د. الأمين عبد الرازق، وزير الداخلية ومدير عام الشرطة لفتح تحقيق بشأن مقتل ابن القيادية بحزب الأمة الاصلاح والتجديد، مديرة مكتب مبارك الفاضل، نهى النقر على يد أحد ضباط الشرطة أمس الأول.

وفى سياق آخر، قال بوجود صفقة تمت بين الحكومة السودانية والمصرية بشأن الصادق المهدي، منادياً بمعرفة تفاصيل هذه الصفقة. قائلاً: (عايزين نعرف الصفقة دي شنو).

فيما دعا الحكومة للقيام بخطوات عملية في القبض على القطط السمان في إطار جهودها لأجل مكافحة الفساد، وقال: نسمع كثيراً عن القطط السمان ولكن لم يتم القبض على واحد منهم حتى الآن، وأضاف (أنا بعرفهم بالاسم).

ودعا عبد الرازق الرئيس البشير لتولي هذا الأمر بنفسه والقيام بجراحة مؤلمة لا تستثني أحداً، وأردف (أي زول بعد 30 يونيو عنده قصر نشوف جابو من وين)، حاثاً وزراء المؤتمر الشعبي إلى ضرورة تقديم إقرارات إبراء ذمة.

وأكد عبد الرازق أن الواقع السياسي يعتبر مأزوماً رغم الحوار، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من القوى السياسية خارج منظومة الحوار، وشدد على ضرورة الالتزام بتوصيات ومخرجات الحوار الوطني، ودعا إلى ضرورة إصلاح اللجنة التنسيقية العليا للحوار الوطني وأن تكون خارج القصر الجمهوري، وأضاف: هنالك قوانين مقيدة للحريات موجودة حتى الآن يجب أن تلغى خاصة قانون جهاز الأمن، مؤكداً أن غياب الحريات يعتبر سبباً رئيسياً في عدم قيام نهضة بالبلاد.

معاش الناس

دافع أمين التعبئة السياسية بالمؤتمر الوطني عمار باشري عن الحوار الوطني، وقال إن الحوار نال رضى وتوافق معظم مكونات العمل السياسي من أقصى اليمين حتى أقصى اليسار. مؤكداً أن التحدي الحالي يتمثل في عودة المجموعات الرافضة للحوار.

قائلاً إن مجموعة نداء السودان التي تحلم بإسقاط النظام تهدر في زمنها فقط، مؤكدًا أن هذه الرغبة تجاوزها الزمن، وقال: يجب أن لا تشغلنا الصراعات السياسية عن قضية معاش الناس والتي حازت على أكثر من (600) توصية من توصيات الحوار الوطني.

وفي السياق، أكد رئيس حزب حركة تحرير السودان مبارك حامد دربين على ضرورة مشاركة كافة القوى السياسية في إقرار قانون الانتخابات، مؤكداً بأن واحدة من إشكاليات الراهن السياسي تتمثل في عدم تنفيذ مخرجات وتوصيات الحوار الوطني.

أجانب

قال الأمين العام للحزب الديمقراطي الليبرالي محمد مدثر بوجود حالة إحباط عام ونفور من العمل السياسي بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد، داعياً إلى أهمية اهتمام منظمات المجتمع المدني والإدارة الأهلية بملف السلام.

وطالب بقيام مؤتمر اقتصادي لأجل إيجاد معالجات للاختلالات الاقتصادية والبحث عن الموارد غير المستغلة، وأشار إلى وجود أخطاء في قانون الانتخابات، دعا إلى معالجتها، وكشف عن مشاركة خمسة آلاف إريتري في انتخابات 2010 بولاية القضارف بسبب التجاوزات التي تحدث في السجل الانتخابي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 3 = أدخل الكود