الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة السودانية فرقاء الجنوب.. الحال في (الخرطوم)

عرض المادة
الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة السودانية فرقاء الجنوب.. الحال في (الخرطوم)
تاريخ الخبر 04-07-2018 | عدد الزوار 133

الخرطوم: الهضيبي يس

وصل فرقاء دولة جنوب السودان إلى العاصمة الخرطوم، والمسافات الفاصلة بينهم بما لا يقاس، ولكن سرعان ما تلاشت المسافات، مع التوقيع على إعلان الخرطوم لسلام الجنوب، بعدما بذلت الخرطوم جهوداً جبارة إثر تحركات ماكوكية بين فرقاء الجنوب سبقت التوقيع. فإعلان (الخرطوم) يمثل طوق نجاة لأطراف الدولة الوليدة التي تريد أن تشب عن الطوق بعد أن تتجاوز محنها وإحنها التي ظلت ملازمة لها حتى بعد انفصالها عن الدولة الأم. وفي طاولة خاصة بـ (الأبعاد الاستراتيجية والمستقبلية لسلام بدولة جنوب السودان) في المركز القومي للإنتاج الإعلامي، بمركز الشهيد الزبير، التقى ظهر أمس زمرة من ساسة الشمال والجنوب لبحث مصير الجنوب الذي كان يعتقد أنه قد تقرر في العام 2011.

تفاؤل

في بداية حديثه، أقر المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية المعارضة، مناوا بيتر، بوجود عدد من المسببات التي قادت النخب والسياسيين بدولة جنوب السودان لخيار الحرب، منها انعدام رؤية لدى قيادة الدولة، وتحول جيش البلاد إلى تنظيم قبلي، والانغلاق الداخلي دون انفتاح على دول الجوار، علاوة على غياب الإرادة لاستغلال موارد البلاد بل ونهبها كما جرى لأربعة مليارات من الدولارات الأمريكية المسروقة خلال عام واحد.

ويطالب مناوا بضرورة إحداث تغيير في حده الأدنى بنسبة 25%، مشيراً إلى أن ذلك يتم بتضمين هذا التغيير في ورقة حلول الأزمة، مطالباً بالنظام الفيدرالي والتوزيع العادل للتنمية بين ولايات الجنوب (32) ولاية، فضلاً عن تأسيس جيش قومي بعيدًا عن أي انتماءات أو توجهات إثنية وعرقية. لافتاً إلى إحداث مفاوضات الخرطوم، تقدماً في مسار عملية التوافق بين كافة الأطراف ويتوقع أن تنتهي باتفاق سلام برعاية الرئيس عمر البشير.

موروث ضخم

بينما يشير المتحدث باسم جبهة الخلاص بجنوب السودان، ين ماثيو، إلى أن علاقات (الخرطوم ــ جوبا) أكبر من محطة تبادل المصالح الاقتصادية، مذكراً بالموروث الاجتماعي والثقافي الرابط بين البلدين والحدود التي تمتد لآلاف الأميال. مستدلاً بإقدام فرقاء الجنوب للقاء في العاصمة السودانية، تعزيزاً لكل ذلك الموروث المشترك. وأكد ماثيو تبنيهم لمفهوم الحل الشامل بعيداً عن الخيارات الثنائية الخاصة بإنفاذ أجندات خاصة.

عوامل ومصالح

ممثل أحزاب حكومة الوفاق الوطني، رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني د. عبد الرحمن الخضر، أشار إلى وجود عوامل بخلاف تلك التي تقوم على تبادل المصالح بين البلدين ويستوجب استيعابها، على نحو نوعية الفكر المشترك والعقيدة الدينية، مسترشدًا بعلاقة السودان بالصين في وجهها التجاري والاقتصادي. وقال الخضر بأن العلاقة بين السودان وجنوب السودان لها أبعاد اجتماعية من حيث التصاهر والتزاوج، وهناك أواصر كبيرة على مستوى الأسر السودانية في الشمال والجنوب. علاوة على المشتركات التاريخية، حيث أسهمت شخصيات جنوبية في نيل البلاد استقلالها في فاتحة العام 1956. كاشفاً أن رؤيتهم الحالية تنصب على إحلال السلام بجنوب السودان وإيقاف الحرب. وقال: ذلك قائم بحكم مسؤوليتنا وقراءة الأبعاد الإستراتيجية في علاقة البلدين. قاطعاً بأن استقرار الأوضاع في الجنوب تمتد أثاره الإيجابية إلى السودان وكافة دول الإقليم.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود