حرقة حشا !!

عرض المادة
حرقة حشا !!
529 زائر
03-07-2018

*أديبٌ كهل سألني سؤالاً غريباً..

*والكهل - لغة - هو من تجاوز محطة الشباب... ولم يبلغ بعد مرحلة الشيخوخة..

*وليس كما يظن كثيرٌ من الناس... ومنهم أديبنا هذا..

*أديبنا الذي يعجبه نجيب محفوظ جداً... ويعتبره مثله الأعلى في الأدب الروائي..

*سألني: لماذا تتحدث عن أنيس منصور دوماً ولا تكون مثله؟!..

*قلت له لأن السبب هو مثل الذي جعلك تُعجب بمحفوظ... ولا تكون مثله..

*مثل الذي جعله عالمياً... وجعلك أنت محلياً..

*مثل الذي جعله يكتب من مقهى الفيشاوي... وتكتب أنت من أمام (ست الشاي)..

*مثل الذي جعل الناشرين يطاردونه... وأنت تطارد الناشرين..

*مثل الذي جعل كل شيء هناك يختلف عن كل شيء هنا... وليس الأدب وحده..

*فهناك (المستشار) أسامة الباز... ومن هم على شاكلته..

*وهنا صاحب النكات... أو صاحب (الفنيلة)... أو صاحب (الوجهين)..

*هناك مشروع مثل مترو الأنفاق (تُنفق) عليه ميزانيته كاملة..

*وهنا مشروع مثل سندس لا تُنفق عليه إلا الأماني السندسية... تحت أحلام (الصافي)..

*ومشاريع أخرى لا يُنفق عليها من ميزانيتها إلا قليلا..

*والباقي يُنفق حيث لا يظهر لنا إلا في تقارير المراجع العام... بداية كل عام..

*هناك الصحف لا تتوقف عن الصدور... لأي سبب..

*هنا تتوقف جراء المصادرة... أو المحاربة... أو المغالبة... أو (المداولة)..

*هناك يتم الاحتفاء ببلوغ منتخب كرة القدم منافسات كأس العالم..

*وهنا وزير الرياضة يحتفي بمنافسات كأس الأرانب..

*ويُعرِّض كرة القدم عندنا لعقوبات الفيفا... ويسبح عكس تيار ديمقراطية الرياضة..

*هناك الجنيه يبقى بمطرحه سنين عددا... مقابل العملات الحرة..

*وهنا جنيهنا لا يثبت في مكانه سوى لحظات...ثم يتهاوى أكثر أمام الدولار..

*أنيس منصور - قلت لأديبنا - توفر له الصحيفة كل شيء..

*توفر له المكتب... والسيارة... والسائق... والمرتب الذي (يحفظ) له عقله..

*ومدير مكتب يلازمه حتى في بيته... إن اقتضى الحال..

*لو كان بمثل حالي لصعدت روحه للسماء قبل أن يكتب (الذين صعدوا إلى السماء)..

*أو لهبطت إلى القبر قبل أن يكتب (الذين هبطوا من السماء)..

*ولو كان محفوظ حاله كحالك أنت لراح في الرجلين قبل أن يكتب (بين القصرين)..

*ولكان (حرفوشاً) لا يملك مزاجاً يكتب به عن (الحرافيش)..

*ولو كان الشعب هناك في مثل حالاتنا لعجت بأفراده (السرايا الصفراء)..

*ولما غلبت عليه روح المرح... والضحك... والفرفشة..

*وبهذه المواسة المنحوتة في صخر الأسى... وبه... ختمت حديثي مع الأديب..

*وتركته يُخرج ورقة من جيبه يخط عليها كلمتين..

*فلما استرقت النظر إليهما - من باب الفضول - وجدتهما (حرقة حشا)..

*ويبدو أنهما عنوان قصة قادمة له...من عمق الواقع..

*فإن وجد (حق) النشر فترقبوها !!!.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ضاعت !! - صلاح الدين عووضة
انتهى !! - صلاح الدين عووضة
مجنون !! - صلاح الدين عووضة
مستشار الرئيس !! - صلاح الدين عووضة
ليلة الدموع !! - صلاح الدين عووضة