يلا.. يا أولاد المدارس

عرض المادة
يلا.. يا أولاد المدارس
171 زائر
02-07-2018

* سلسلة من التحقيقات المتميزة أعدها الصحافي معاوية السقا نشرت على صفحات الصيحة و(لا زالت) حول استعدادات العام الدراسي الجديد بالبلاد والذي تقرع أجراسه اليوم في غالبية ولايات السودان.

* تحقيقات جاءت أشبه بوضع الملح على الجرح لأنها لامست جل معوقات التعليم بالسودان إن لم تكن كلها، وهي معوقات ظلت وستظل إن لم تتدارك الحكومة مكامن الخلل، برفع قيمة الجرعة التربوية والأخلاقية على التعليم في موازاة الجرعة المادية القائمة على الربح والخسارة لأصحاب المدارس المستثمرين الجدد الذين جعلوا من التعليم استثماراً لا ينضب له معين.!!

*إلا أن حلقة أمس السبت من التحقيقات كشفت عن واقع أشد (ألماً) كنا نضعه للتعليم في السودان مع بداية العام الدراسي، حيث يجأر أولياء الأمور بمر الشكوى من تردي البيئة المدرسية ...!

*فالعديد من المدارس (الثانوي والأساس) تعاني من تردٍّ واضح في البيئة المدرسية عزاها أهل الشأن والاختصاص من المعلمين لرفع الحكومة يدها عن دعم التعليم واعتمادهم على الجهد الذاتي وإعانات الخيرين ومجالس الأباء.

*ويمضي (المحقق) بالقول: (غير أن الظروف الاقتصادية الراهنة ربما ضاعفت من حجم المأساة خاصة أن معظم الداعمين ربما يحجمون بسبب الضائقة المالية مما يعني أن التلاميذ والطلاب سيعانون كثيراً في التأقلم والتعايش مع هذه البيئة المتردية) .

*في إحدى جولاته بمدارس العاصمة الخرطوم قام الصحفي السقا يرافقه مصورالصيحة البارع (محمد نور محكر) بزيارة لمدرسة (.....) للبنين وهي من المدارس العريقة التي تعول عليها محلية كرري كثيراً في المنافسة الأكاديمية .

*الجولة كشفت بأنه ورغم عراقة هذه المدرسة، إلا أنها تعاني كثيراً من نواقص تعد من الضروريات، فهنالك نقص حاد في إجلاس المعلمين لمحدودية الكراسي، الأمر الذي جعل إحدى المعلمات تعلق بقولها: (بقينا نلعب لعبة الكراسي).

* معاناة المدرسة العريقة لم تكن في إجلاس المعلمين فحسب، فهنالك انعدام تمام للسقيا إذ ظل التلاميذ طيلة العام الماضي يبحثون عن جرعة ماء لعدم توفر الأزيار أو مبردات المياه، وعلى الرغم من هذه المعاناة تعد هذه المدرسة الأفضل من بين رصيفاتها بمرحلة الأساس من حيث البيئة ..

*فبالرغم من قرار وزارة التربية والتعليم بالخرطوم القاضي بعدم زيادة الرسوم إلا أن المدارس لم تهتم له كثيراً بدعوى ارتفاع مدخلات العملية التعليمية، وإذا كانت الرسوم تمثل هماً لأولياء الأمور..

* جولة (السقا ومحكر) على أكثر من عشر مدارس (حكومية وخاصة) كشفت عن افتقار تلك غالبية المدارس للمرافق الصحية الملائمة للشروط المطلوبة بالإضافة إلى تردي البيئة المدرسية المتمثلة في الإجلاس ومصادر مياه الشرب والفصول..

* بدءاً من دورات المياه التي لا تحظى باهتمام فليس هناك التزام بمعايير منظمة الصحة العالمية التي تشترط توفر مرحاضاً لكل 15 بنتاً أو 25 لكل صبي، فهذا المعيار غير مطبق في كل المدارس التي زارها المحقق ومن خلال إفادات معلمين له.

*وتمتد (مآساة) التعليم التي كنت أتمنى أن يتضمنها التحقيق ضيق ذات اليد لكثير من الأسر والتي تحول دون مدها أشرعة المستقبل لفلذات الأكباد مما أدى إلى انتشار ظاهرة تسرب الطلاب من المدارس ليس في الولايات وحدها بل امتد الأمر إلى أطراف العاصمة!!!

* في ظل هذا الوضع إذا كان هذا هو مصير التعليم والطلاب في عاصمة البلاد حيث الاستقرار وارتفاع مستوى دخل الفرد عن بقية أطراف السودان فكيف سيكون حالهم في المناطق المتأثرة بالحرب في ولايات السودان الأخرى.

*أعيدوا لنا أمجاد (التعليم) واطردوا المستثمرين (التجار) من حرمه واستبدلوهم بمعلمين من أهل (الوجعة)..!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ذكرى ود المكي...!! - رمضان محوب
أشرقي فينا صبحا - رمضان محوب
في ذكرى (رابعة) - رمضان محوب