طرد الصادق !!

عرض المادة
طرد الصادق !!
519 زائر
02-07-2018

*هو سياسي من طراز فريد..

*عاشرته عن قرب... فوجدت محاسنه تطغى على مساوئه..

*ليست محاسن سياسية وحسب؛ وإنما أخلاقية أيضاً... على صعيد التعامل الإنساني..

*ومن مساوئه هذه أنه ديمقراطي أكثر من اللزوم..

*وذلك حين تكون الديمقراطية - في بداياتها - بحاجة إلى قليل مخالبٍ وأنياب..

*وإبان فترة حكمه الأخيرة مارس هذه العادة السيئة أيضاً..

*فقد رُفعت إليه تقارير أمنية عن رصد تحركات مريبة... قد تكون تمهيداً لانقلاب..

*فتجاهلها وقال (لا يمكن لعاقل أن يفكر في انقلاب الآن)..

*ثم دفع إليه وزير الداخلية - مبارك الفاضل - بتقرير مشابه آخر... أكثر تفصيلاً..

*وبلغ من دقة تفصيلاته أن تم ذكر الجبهة الإسلامية... وعمر البشير..

*فاكتفى رئيس الوزراء بعبارة واحدة في ذيل التقرير (لا أظن)..

*ومن باب التحسُّب اُتخذت إجراءات احترازية... بعيداً عن علم المهدي..

*ومنها صدور قرار بابتعاث البشير لدورة دراسية بمصر..

*وهو الإجراء الذي عجَّل بتنفيذ انقلاب الإنقاذ قبل موعده... وقبل سفر البشير..

*ورغم ذلك فإن المهدي زعيم يصعب أن يتكرر في السودان..

*فقط تفوت عن فطنته السياسية أشياء - أحياناً - جراء ديمقراطيته (الزائدة)..

*وجراء ثقته المفرطة في بعض الذين يجيدون (لحن القول)..

*وجراء افتراضه الصدق فيمن يتوسم فيهم الذي تدل عليه هيئاتهم... ومؤهلاتهم..

*واُستدعيت مرةً لحضور لقاء مسائي بينه ومختار الأصم..

*وكنت - وقتذاك - مستشاراً إعلامياً له... والأصم مرشحاً لرئاسة هيئة الانتخابات..

*وبينما كان هو لطيفاً مع ضيفه كنت أنا فظاً... بعض الشيء..

*وعقب اللقاء سألني عن رأيي فقلت له: والله يا الحبيب الإمام أنت (راجل طيب)..

*وأدى الأصم دوره في هيئة الانتخابات (على أكمل وجه)..

*والآن فات على الصادق إدراك ما تطورات العلاقة بين القاهرة والخرطوم..

*فالخرطوم هي بوابة القاهرة إلى تفاهمات سد النهضة..

*فإن لم تتجاوب معها فليس أمام القاهرة سوى الخيار الأصعب؛ ضرب السد..

*وكل الخطط الخاصة بهذا الخيار الثاني جاهزة... أمام السيسي..

*ولكنه ظل يفضل الخيار الأول... الأسهل؛ ويراهن على استمالة الخرطوم..

*وشوية من هنا... وشوية من هنا؛ وتمت الاستمالة..

*ومن هذا الشوية تعهدٌ من الحكومتين بعدم احتواء - أو دعم - معارضة البلدين..

*وأنجز هذه المهمة - بامتياز - قوش... ونظيره المصري..

*فتفاهمات سد النهضة - وفق رؤية مصر- أهم للقاهرة من المهدي... رغم أهميته..

*فمصلحة مصر (عاوزة كده)... وهذه هي السياسة..

*وربما تطرأ مستجدات تعيد ترتيب الأولويات لدى القيادة المصرية..

*وحينها ستقدم اعتذارات رقيقة للصادق المهدي..

*و........ معها بوسة !!!.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ضاعت !! - صلاح الدين عووضة
انتهى !! - صلاح الدين عووضة
مجنون !! - صلاح الدين عووضة
مستشار الرئيس !! - صلاح الدين عووضة
ليلة الدموع !! - صلاح الدين عووضة