دولة الجنوب.. أصداء اتفاقية (الخرطوم)

عرض المادة
دولة الجنوب.. أصداء اتفاقية (الخرطوم)
تاريخ الخبر 02-07-2018 | عدد الزوار 246

دينق ألور: الخرطوم وكمبالا ستستفيدان من سلام الجنوب

مواطنو جوبا: السودان أقدر من الإيقاد على جلب السلام

منظمات المجتمع المدني تطالب بإشراكها في محادثات الخرطوم

رئيس جنوب إفريقيا: خطة لإنهاء أزمة الجنوب سلمياً

قال وزير خارجية جمهورية جنوب السودان وعضو مجموعة المعتقلين السياسيين، دينق ألور كوال، إن الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره اليوغندي يوري موسفيني، يرغبان في تحقيق السلام في جنوب السودان لإنقاذ الأزمة الاقتصادية في بلديهما.

وقال ألور، إن الحرب المستمرة في جنوب السودان أثرت على اقتصاد كل من السودان ويوغندا، وأدت إلى خسائر تجارية في البلدان المجاورة، باعتبار أن دولتي السودان ويوغندا من أكثر الدول المستفيدة من جنوب السودان.

وأوضح الور أن مصلحة الخرطوم في إعادة استئناف إنتاج النفط، وأن دعم كمبالا لمحادثات السلام في الخرطوم مرتبطة بالمصالح التجارية التي تأثرت بالحرب، معرباً عن تفاؤله بإمكانية حدوث اختراقات في ملفات التفاوض للتوصل إلى اتفاق سلام في منتدى الخرطوم.

السودان أقدر

أعرب مواطنو جوبا عاصمة دولة جنوب السودان عن تفاؤلهم بتوقيع اتفاق الخرطوم بين فرقاء البلاد، حيث وضع العديد من المواطنين آمالهم وتطلعاتهم في مبادرة الرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير الرامية لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء ولاحتواء الخلافات بين الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة المسلحة الدكتور رياك مشار.

وأوضح المواطنون في استطلاع أجرته الزميلة الوطن الصادرة في جوبا أن الغالبية تفاءلت بنجاحها، آملين في هذه المرة بأن تكون مبادرة البشير محققة لما فشلت فيه مبادرات الإيقاد العديدة لإقناع الفرقاء من أجل إحلال السلام والاستقرار في ربوع البلاد.

في بداية الجولة الاستطلاعية كانت مع الناشطة الاجتماعية إمانويلا ساندي التي أكدت بأن السودان يعتبر الجار الأقرب لدولة جنوب السودان، خاصة وأن شعب جنوب السودان تربطه علاقات أواصر تاريخية مع دولة السودان، مؤكدة بأن ما لم تستطع الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا (الإيقاد) تحقيقه، يمكن أن يتحقق الآن في الخرطوم. مضيفة بأن السلام يمكن أن يأتي هذه المرة عبر بوابة دولة السودان، خاصة وأنها أول من اعترفت بميلاد دولة جنوب السودان، معربة عن تفاؤلها بأن يعم السلام كافة أرجاء البلاد، لافتة الى أن الوقت قد حان لدولتي السودان وجنوب السودان من أجل العمل معاً لإحداث الاستقرار هنا وهناك، خاصة وأن مصالح البلدين تكمن في أن يسود الاستقرار البلدين.

من جانبه عبر المواطن دوث نيون عن تفاؤله بالمبادرة السودانية لتقريب وجهات النظر بين الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة المسلحة مشار من أجل تحقيق السلام في البلاد، وأوضح دوث أن الرئيس السوداني يفهم الجنوبيين أكثر من أية دولة، وهو شقيق أكبر للقائدين، لأننا كنا دولة واحدة وشعباً واحداً، لذلك أرى أن مبادرة البشير ستنجح بنسبة 100%..

المنظمات تطالب

طالب ممثلو منظمات المجتمع المدني والنساء والمجموعات الدينية ومجتمع الأعمال بحضور محادثات بشأن الترتيبات الأمنية في الخرطوم. وقال نشطاء المجتمع المدني في جنوب السودان إنهم رفضوا السماح لهم بالمشاركة في المحادثات الجارية بهدف حل النزاع، ودعا المندوبون الشهود في الخرطوم الكتلة الإقليمية لشرق أفريقيا (إيجاد) للتدخل. وقال إدموند ياكاني، المدير التنفيذي للجمعيات الأهلية غير الهادفة للربح من أجل التقدم (CEPO) ، إنهم معزولون عن المحادثات

وقال ياكاني: "نحن هنا لن نبقى في الفنادق لتناول الطعام والشراب، ولا نشارك بشكل مباشر في المداولات حول عملية السلام.

وقف إطلاق النار

أكد بيان صادر عن الحركة الوطنية لجنوب السودان والجيش الوطني لجنوب السودان انضمامهم لإعلان وقف إطلاق النار في مناطق سيطرتها، وقالت الحركة إنها وألزمت قواتها في الميدان بالعمل بما جاء به في فحوي البيان والالتزام به والعمل على حق الدفاع المشروع في حالة الهجوم عليها، وأكد البيان الذي حمل توقيع رئيس الحركة الدكتور كوستيلو قرنق وحصلت الصيحة على نسخة منه إنهم ملتزمون باتفاق الخرطوم بوقف إطلاق النار والعدائيات الموقعة بين أطراف النزاع في جنوب السودان

إنهاء سلمي

انطلقت بالمركز الدولي للمؤتمرات "المرابطون" في نواكشوط، اجتماعات اللجنة رفيعة المستوى المكلفة من طرف الاتحاد الإفريقي بحل النزاع في جنوب السودان.

وترأَس اللجنة المذكورة جمهورية جنوب إفريقيا، وتضم في عضويتها: الجزائر، ونيجيريا، وأثيوبيا، واتشاد، وروندا.

وتسعى هذه اللجنة إلى إيجاد حل لمشكل جنوب السودان، ووقف إطلاق النار بين أطراف النزاع.

وأكد رئيس اللجنة، رئيس جنوب إفريقيا السيد سيريل رامافوزا، أن اللجنة اعتمدت برنامج عمل يقوم على إيجاد مقاربة لحل مشكل جنوب السودان، وتذليل جميع الصعاب والعراقيل التي تحول دون التوصل إلى ذلك، مضيفاً أن جهود هذه اللجنة توصلت حتى الآن إلى إعلان الخرطوم الذي التزم فيه الطرفان لوقف إطلاق النار .وأشار إلى أن دعم الاتحاد الإفريقي لا ينبغي أن يتوقف عند حد الوساطات، بل يجب أن يتجاوزها إلى كل ما تتطلبه عملية السلام في جنوب السودان.

وأبرز أن الاتحاد الإفريقي يعمل من خلال اللجنة آنفة الذكر على إيجاد آليات لحماية المدنيين الأبرياء في جنوب السودان، معرباً عن أمله في إيجاد حل سلمي يضمن استتباب الأمن ويمكن من إعادة تصدير البترول، لما لذلك من أثر إيجابي على اقتصاد هذا البلد. وطالب رئيس اللجنة المنظومة الدولية باتخاذ قرارات غير أحادية في هذا المنحى، مشيراً إلى أن أعداد اللاجئين والمأساة التي يعيشونها تحتم على المجتمع الدولي بذل جهد كبير وكبير جداً بهذا الخصوص، ومعبراً عن شكره لجميع الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم الأمم المتحدة ووكالاتها على الدعم الذي تقدمه لشعب جنوب السودان في هذه المحنة، حتى يتم التوصل إلى حل سريع ونهائي لمشكل جنوب السودان .واستعرض رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السيد موسى فاتي محمد، بدوره، الجهود المبذولة من طرف الاتحاد لإنهاء النزاع في جنوب السودان، مذكراً في هذا الصدد باتفاق يونيو 2018 المتعلق بوقف إطلاق النار.

القيادي بالمعارضة الجنوبية داك دوب بيشوب لـ(الصيحة):

توقيع الاتفاقية يعني فتح صفحة جديدة في تاريخ الجنوب

أولوية الاستثمار النفطي بالجنوب للشركات السودانية

هناك تقدم في مسارات التفاوض ولكن !!

أجرته: إنصاف العوض

اعتبر القيادي الجنوبي عضو وفد التفاوض بالمعارضة داك دوب بيشوب مفاوضات الفرقاء الجنوبيين التي تجرى حالياً بالعاصمة السودانية الخرطوم بمثابة صفحة جديدة في تاريخ دولة الجنوب، مشيداً بمواقف الرئيس السوداني تجاه القضية الجنوبية ودعمه ورعايته لجلسات التفاوض حتى يتحقق السلام بين أبناء الجنوب، وأكد بيشوب في حواره مع الصيحة بأن المعارضة أتت إلى الخرطوم لأجل تحقيق السلام لشعب الجنوب الذي عاني كثيراً، مشيراً إلى التقدم الكبير الذي حدث في مسارات التفاوض المختلفة خاصة مسار النفط والذي أشار فيه إلى رغبة طرفي النزاع (حكومة ومعارضة) بأن يشكل السودان وجوداً مهماً في استثمارات النفط الجنوبي .

*كيف تنظرون لاتفاقية السلام:

- نحن جد سعداء بتوقيع الاتفاقية وهى تعني صفحة جديدة في تاريخ جنوب السودان، وما يميز هذا السلام أنه وقع فى الشمال، والشمال والجنوب شعب واحد، كما أن الرئيس البشير أكثر الناس دريية بملف الخلافات وأكثرهم قدرة على التعامل معها.

كما أن الاتفاق يرجع الثقة بين شمال السودان وجنوبه لأن السلام يعزز الثقة بين البلدين ويعمل على تسوية القضايا العالقة بينهما.

*بوصفكم مسؤولين عن ملف النفط في المعارضة بقيادة مشار كيف ترون التقدم في هذا الملف؟

- تم إحراز تقدم كبير في ملف النفط واتفقنا على الكثير من النقاط الهامة، وسيبدأ إنفاذ ما اتفقنا عليه خلال الأيام القادمة .

*ما هي أهم النقاط التي اتفقتم عليها؟

- إضافة إلى الاتفاق حول صيانة آبار النفط وحماية المنشآت النفطية واستئناف ضخ النفط بحقول الوحدة، نحن أمّنا على ضرورة استثمار الشركات السودانية وقطاع النفط السوداني على الاستثمار في قطاع النفط لأنه أدرى بطبيعة الأرض وكمية المخزون الاستراتيجي، وطبيعة الشعوب الموجودة بمناطق الإنتاج، وأبدينا تحفظات على الشركات العالمية العاملة بالنفط في البلاد إلى الخبرة الطويلة لهذه الشركات في مجال النفط بالسودان، وقد تم الاتفاق على حل كافة الإشكاليات المتعلقة بملف النفط بين البلدين..

وأنا سعيد بما تم الاتفاق عليه في ملف النفط، ونحن لدينا تحفظات حول الاستثمارات الأجنبية للنفط بجنوب السودان، ونفضل الشركات السودانية بسبب معرفتها لطبيعة الأرض والتربة والتشكيلات السكانية في مناطق إنتاج النفط إضافة إلى الخبرة الطويلة لهذه الشركات في مجال النفط بالسودان، وقد تم الاتفاق على حل كافة الإشكاليات المتعلقة بملف النفط بين البلدين.

*هل تم الاتفاق معكم مجموعة معارضة أم إنكم فاوضتم كجزء من حكومة جوبا ؟

- طبعاً لا تتم مفاوضتنا كمجموعة منفصلة عن النفط، وإنما يتم التفاوض معنا كوحدة واحدة أي الحكومة والمعارضة، ونحن عندما ناقشنا الملف ناقشناه على أنه يسير يدا بيد مع مفاوضات السلام والوصول إلى اتفاق شامل سينهي الحرب ويفضي إلى حكومة انتقالية شاملة.

*البعض أرجع اهتمام الخرطوم بأزمة الجنوب بسبب ملف النفط؟

- هذا كلام غير صحيح، فالسودان دولة شقيقة يهمها استقرار دولة الجنوب والنفط ليس فقط الملف الذي يهم البلدين، هناك ملف التجارة الحدودية واللاجئون والسودان الآن يستضيف 2 مليون لاجئ والعلاقات بين البلدين أزلية وعميقة؟

*ما هو شعوركم حيال مشاركة مشار المباشرة في مفاوضات السلام؟

- نحن في غاية السعادة لمشاركة الدكتور مشار، وظللنا نردد منذ زمن طويل بأن تغيب مشار لن يجلب السلام ومشاركته هامة جداً لتوقيع اتفاقية سلام تنهي الحرب وتأتي بالسلام.

*هل أنتم راضون عن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه وما هي البنود التي تم الاتفاق عليها؟

- نعم، نحن سعيدون بالاتفاق، والاتفاق في نسخته الحالية تناول ملفات وقف العدائيات ووقف إطلاق النار،على أن تتم مناقشة بقية النقاط محل الخلاف خلال الفترة المقبلة .

*لماذا خرج فصيل من تكتل المعارضة بقيادة قبريال جانكسون قبل التوقيع؟

- هم خرجوا لأنهم رفضوا بعض بنود الاتفاقية، وهم يرون أن ما يتطلعون إليه غير موجود بالاتفاق، إذ أنهم يطالبون بمجلس وزراء أو حكومة تكنقراط وإبعاد الرئيس سلفاكير ومشار، وهم يعتقدون أن هذه الاتفاقية لن تلبي مطالبهم، لذلك خرجوا إلا أنهم عادوا ووقعوا على الاتفاق.

*ما رأيكم في مطالبهم؟

- مطالبهم غير واقعية، وخاصة بما يتعلق بإبعاد الرئيس سلفاكير ومشار عن السلطة، وفي اعتقادي أن مسألة إبعاد القائدين في الوقت الحالي لن يخدم السلام، ولابد من مشاركتهم من أجل إنفاذ الاتفاق الذي وقعوه وحتى يأتي السلام ويتم التصويت في الانتخابات، وفي ذلك الوقت سيكون من حق الجميع في المشاركة بالانتخابات.

* هناك حديث بأنكم وتكتل المعارضة تقدمتم بورقة واحدة للتفاوض، ألا يعنى ذلك توحيد مواقفكم؟

- المعارضة والتحالف ومجموعة المعتقلين قدموا مقترحاتهم في ورقة واحدة يفاوض عليها نيابة عنهم دكتور رياك مشار، على أن يقوم الأخير بالرجوع إليهم حول سير العملية التفاوضية.

باقان أموم: مبادرة الخرطوم نجحت في إقناع سلفا بقبول مشاركة مشار

ترجمة:إنصاف العوض

أكد رئيس مجموعة المعتقلين السابقين، والأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم موافقة الرئيس سلفاكير ميارديت قبول مشاركة مشار له فى الحكم، وقال باقان بحسب صحيفة إيست أفركا: نحن متفائلون أن يثمر اتفاق الخرطوم بجلب السلام، فتأثير موسفيني على سلفاكير جعله يغير موقفه المتشدد في عدم وقف الحرب، ورفض العمل مع د. مشار، والآن اتفق الاثنان على وقف الحرب والعودة للعمل في حكومة واحدة وترميم حقول النفط بدعم الحكومة السودانية.

وأضاف: نحن نرى أن وقف الحرب مهم جداً، وهو الأولوية بالنسبة لنا، فالحرب دمرت شعبنا وشردته في دول الجوار وهدمت الاقتصاد وتسببت في توقف إنتاج النفط في الكثير من الحقول ودمرت منشآته إعادة تأهيل وترميم الحقول النفطية وإعادة الإنتاج الأمر الذي سيمكننا من الوصول إلى نفس مستوى الإنتاج قبل الحرب الأهلية بل وأكثر ونحن مستعدون لتقديم أي تضحيات وتنازلات من أجل الوطن فهو في حدقات عيوننا وقد تعلمنا من تجارب الحرب الأهلية الطاحنة التي دمرت بلادنا و أدخلت شعبنا في المعاناة والمآسي الأليمة.

وأضاف أموم قائلاً إن تحقيق السلام سيعود بفائدة كبيرة على دولتي السودان وجنوب السودان وستستفيد دولة السودان الشقيقة كما سيستفيد جنوب السودان من زيادة الكميات التي ستضخ عبر الأنابيب الناقلة وحقول الوحدة ستنتج مزيج النيل الذي سيتم تصفيته في مصفاة الجيلي وبهذه الطريقة يتحسن اقتصاد البلدين وتتحسن الأوضاع المعيشية فيهما ويتحسن وضع مواطنينا.

موضحاً أن من القضايا الجوهرية التي نوقشت في هذه المفاوضات الاتفاق على آليات لتفادي تكرار فشل العملية الانتقالية وفشل تنفيذها وتجاوز كل العوامل التي قادت لخرق اتفاقية السلام الموقع عليها في 2015..

مشيرًا إلى أن جولة الخرطوم التي كانت بدعم الرئيس موسفيني ووساطة الرئيس البشير حققت تقدماً كبيراً حتى وإن كان هناك بعض الاختراقات بالرغم من أن مفاوضات الخرطوم كانت فيها بعض العيوب ولم تشمل كل الأطراف وأصحاب المصالح، ودعيت الأطراف المعنية في اللحظات الأخيرة للتوقيع على الوثيقة كأمر واقع دون أن تتاح لهم فرصة المشاركة مسبقاً للتفاوض و التشاور حول تفاصيلها وهذا يعتبر اختراقا واضحاً للمبادئ المتفق عليها في منبر إيقاد لتنشيط السلام ومع ذلك نحن متفائلون بعودة السلام. ونحن نعتبر إعلان الخرطوم تقدماً كبيراً للمشوار الطويل الذي بدأ في أديس أبابا ومفاوضات يوم 29 يونيو 2018م تعتبر حاسمة لتحقيق السلام، وبعد وقف الحرب ستأتي الفترة الانتقالية في أجواء حرية وسلام وسيبدأ الحوار الوطني لبلورة المشروع الوطني لبناء الأمة الجامعة والدولة الوطنية.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود