انت بتعرف الإتيكيت ؟!!

عرض المادة
انت بتعرف الإتيكيت ؟!!
192 زائر
30-06-2018

عندما قيل لرجل الأعمال «حمدان الرمة» إن هناك شيئاً اسمه «الاتيكيت»... وإن وزارة الثقافة تفكر في افتتاح مركز لتدريس أدب الاتيكيت ضحك حتى كادت أن تقع السفة من بين «شلاليفه» مستغرباً كيف يمكن أن يتم الصرف على إنشاء مركز لتعليم الناس حسن التصرف، وقال بالحرف الواحد "كتيكيت شنو آزووول"... وأضاف سيادته ذاكراً أن «الكتكيت» لا حاجة له في قطاع رجال الأعمال لأنه شخصياً قد جمع أمواله بدون الحاجة إلى أي نوع من «الكتكته».. والمعروف أن شراء وبيع الدولار وشراء وبيع الأراضي وتجويك المزنوقين لا يحتاج إلى أي مجهودات ولا آداب في السلوك.

ويبدو أن مسألة تعليم الاتيكيت في السودان ستواجه بكثير من المصاعب ذلك لأن القرى السودانية قد «اندفقت» في العاصمة بحيث أن أولاد العاصمة الأصليين والذين يفترض أنهم يحملون مفاهيم الاتيكيت قد ذابوا في مشروع «ترييف» المدينة خلال الثلاثين عاماً الماضية.. وصار الموظفون أولاد قرى ومعظم التجار أولاد قرى والقابضون على مفاتيح المال والسيولة هم أولاد قرى.. ومع شعورهم الاستعلائي الذي اضفاه عليهم امتلاك المال صاروا غير معنيين بقصة الاتيكيت والذوق العام و"النظافة"..

وقد يكون من الضروري أن يتم تدريس مادة الاتيكيت والسلوك الإنساني في المدارس مع إعطاء جرعات تدريبية لكل العاملين بالمؤسسات الحكومية.. وأن تكون هذه الجرعات إجبارية مثلها مثل الخدمة الوطنية. ومن الضروري أن تراعي الدورات التدريبية كل الآداب والسلوك النابع من الدين الإسلامي ومن البيئة.. والمعروف أن البيئة السودانية والعربية والأفريقية عموماً تختلف تماماً عن البيئة الأوروبية. مثلاً في أوروبا يمشي الخواجة خلف المرأة ويقدمها أمامه في كل حركاته ودائماً يقولون LADIES FIRST .... أما في البيئة السودانية والأفريقية فإن المرأة تأتي متأخرة ووراء الرجل دائماً وليس أمامه.. ولم يكن ذلك بسبب إهانة المرأة ولكن لأن الرجل الأفريقي كان يعيش في الغابة وسط الوحوش والثعابين ووسط الأعداء وبالتالي فقد كان يتقدم على المرأة حتى يحقق لها الحماية المطلوبة من الحيوان أو أي عدو آخر..

وفي أوروبا ربما كان الرجال «خوافون» وبالتالي كانوا يقدمون المرأة لكي تحميهم... وعند الأوروبيين عندما تقابل صديقك الأوروبي ومعه زوجته أو صديقته فإنك "تقبل" المرأة المرافقة وتسلم على الرجل في يده وعند العرب «تقبل» الرجل ولا تقترب من المرأة المرافقة .. ومن الاتيكيت عند الأوروبيين وفي بلاط السلطة يكون من الضروري أن تنحني راكعاً عند السلام على المرأة أو الملكة وتبوس أيدها ولا يمكن أن «تبوس» يد الوزيرة في البلاد العربية.. ومن المؤكد أن الوالي في أوروبا عندما يقوم بتعيين وزير في الولاية بتاعتو فإنه من الاتيكيت أن يشاوره ويأخذ موافقته ثم بعد ذلك يعلن تعيينه.. وعندنا يمكن أن يتم تعيين الوزير دون مشورته ودون أخذ موافقته وفي ذات الوقت يمكن فصله بنفس الطريقة ..

ونخلص إلى أننا نحتاج أن نتعلم الإتيكيت في المدارس بكل أنواعه كيف نلبس وكيف نأكل بالشوكة والسكين عند الضرورة وكيف " نعرض صقرية " في الدلوكة وكيف نمارس رقصة القرد عند الضرورة وكيف نستعمل أيدينا وتعابير وجهنا عند الكلام ... وهذا ما يعرف بإتقان لغة الجسد وتعابير الوجوه والتي يقيم فيها منبر السلام العادل اليوم السبت دورة تدريبية في مركزه العام تشتمل كذلك على معلومات في مجال البرمجة اللغوية العصبية .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كلامي جاكم ؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
كدوس فيهو قشة !!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
سنتر الخرطوم... جنريترات بالكوم..!!!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
النسوان شالن القروش - د. عبد الماجد عبد القادر
الزول في الزي القومي !!! - د. عبد الماجد عبد القادر