البنك الآسيوي للاستثمار.. الخرطوم تبحث عن تمويل

عرض المادة
البنك الآسيوي للاستثمار.. الخرطوم تبحث عن تمويل
تاريخ الخبر 30-06-2018 | عدد الزوار 173

الخرطوم: عاصم إسماعيل

أكد الدكتور محمد عثمان الركابي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي أن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية يعتبر من البنوك الكبيرة على مستوى البنك الدولي ومؤسسات التمويل المالية الدولية، وقال إن هذا البنك أنشئ حديثاً للاستثمار في البنية التحتية بواسطة الدول الآسيوية بقيادة الصين والهند.

وترأس وزير المالية، وفد السودان الذي شارك في الاجتماع الثالث للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي انعقد في مدينة مومباي بالهند في الفترة من 25-26 يونيو2018م، وقال إن البنك فتح باب العضوية لكل دول العالم، مبيناً أن السودان بدأ بإجراءات الانضمام للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.

وناقش الاجتماع استراتيجية البنك التمويلية للأعوام القادمة، يتركز التمويل في مجال الطرق السكة حديد والطاقة والنقل وتم التداول حول قضايا التمويل التنمية المستدامة وتبادل الخبرات حول التجارب الناجحة في العالم.

ويرى خبراء اقتصاد بالسودان أن اعتماد عضوية السودان في البنك الآسيوي للاستثمار والبنى التحتية يفتح الباب للاستفادة من المنح والقروض التي يوفرها البنك. ويأمل مختصون أن يستفيد السودان من عضويته في البنك الآسيوي المتخصص في تمويل مشاريع البنى التحتية بالدول الأعضاء ويقدم التمويل الاجتماعي ومشروعات القطاع الخاص.

ويقول الدكتور عز الدين إبراهيم الوزير الأسبق بوزارة المالية إن البنك الآسيوي لا يضع شروطاً مثل البنك الدولي الذي يسعى إلى التدخل في سياسات الدول وتغيير أنظمتها في انتهاك واضح لسيادة الدول خلاف البنك الصيني الذي يقوم على أسس تجارية بحتة. وقال إن البنك أنشئ بمبادرة من دولة الصين وهي أكبر مساهم فيه وتم إدماج دول غربية فيه مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالرغم من اعتراض الولايات المتحدة الامريكية التي ترفض دخول حلفاء لجهة هيمنتها على البنك الدولي. مبيناً أن البنك متخصص في الاستثمار في البنيات الأساسية والطرق والجسور والسدود والاتصالات التي يحتاج إليها البلاد بعيداً عن الشروط الصعبة التي يفرضها البنك الدولي والتي حتى لو قبلتها الحكومة فإن أمريكا لن تعطيها الحق في الاقتراض من البنك الدولي.

ويرى مختصون أنه ومع تدهور البنية التحتية فى السودان فإن هنالك فرصة كبيرة عن طريق الاقتراض من البنك لتحسين الأوضاع الداخلية في الوقت الذي يعتمد فيه السودان على الاقتراض من الصناديق العربية والصين والهند وماليزيا. ويدعو اقتصاديون إلى الاستفادة من البنك باعتباره وسيلة مهمة لكسر الحصار بجانب الاستعداد داخليًا من حيث إعداد الدراسات عبر وكالة التخطيط بوزارة المالية لوضع المشاريع بجانب التدريب وإدارة المشاريع.

أما الخبير المصرفي أمين سيد أحمد فيقول إن مساهمة السودان في البنك ولو بمبلغ اسمي تمنحه حقا مكتسبًا فى استثمار البنك في السودان في ظل المواقف الداعمة من الصين للسودان والتي تحتضن مقر البنك. وتوقع أن يسهم انضمام السودان في فك الحصار بنسبة ضئيلة، ولكنه يمنح السودان ميزة أخرى في فتح تعاملات اقتصادية جديدة مع دول آسيا.

وكانت الصين قد طرحت فكرة إنشاء البنك في أكتوبر من العام 2013م وبعد عام واحد وقبيل اجتماع قادة منتدى "أبيك" في بكين تم توقيع مذكرة تفاهم خاصة بإنشائه. ويهدف قيام البنك الذي أنشئ برأسمال 50 مليار دولار إلى الحفاظ على المستوى الراهن للنمو الاقتصادي. ويضم أكثر من 35 دولة مساهمة ليس من بينها الولايات المتحدة التي تخشى أن ينافس البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. ويقع مقر البنك في بكين حيث انضمت روسيا بصفة عضو مؤسس في البنك في 14 أبريل 2015م.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 1 = أدخل الكود