الشمالية.. تحديات تواجه تنفيذ مشروع الدفع الإلكتروني

عرض المادة
الشمالية.. تحديات تواجه تنفيذ مشروع الدفع الإلكتروني
تاريخ الخبر 30-06-2018 | عدد الزوار 358

دنقلا: محمد جادين

في خطوة متقدمة محفوفة بالتحديات والمعوقات شرعت وزارة المالية الاتحادية عبر ديوان الحسابات القومي في تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج "الدفع الإلكتروني" للخدمات الحكومية لإكمال حلقة ودوائر "الحكومة الإلكترونية" التي بدأت بنظام التحصيل الإلكتروني وحوسبة المرتبات ونظام الخزينة الواحدة تمهيداً لإدخال جميع الخدمات في النظام الإلكتروني ونهاية عهد التعامل بـ "الكاش" والسيولة والأوراق النقدية لتظهر "عُملة جديدة" غير "مرئية" مُتداولة داخل النظام المصرفي عبارة عن "بطاقات دفع ذكية" يتم تداولها في نقاط البيع بجانب "التطبيقات عبر الهاتف" وخدمات شركات الاتصالات عبر الرسائل النصية أو الدفع عن طريق الإنترنت عبر بوابة "إي بي إس".

شبكات

ولكن ظلت مخاوف العملاء "طالبي الخدمة" من المؤسسات الحكومية حاضرة في ظل النقص الكبير في البنى التحتية في البلاد ومشاكل ضعف وانعدام الشبكات في عدد كبير من محليات البلاد المترامية الأطراف خاصة وأن الشبكة القومية "الفايبر" أو شبكات شركات الاتصالات المُختلفة تُعد "الوريد النابض" والشرط الرئيس لتقديم الخدمات وبدونها يصبح مشروع الدفع الإلكترني مجرد حلم يستحيل تحقيقه.

برنامج

وفي ذات السياق وصل وفد الدفع الإلكتروني الاتحادي إلى الولاية الشمالية لتنوير الجهات الحكومية الاتحادية والولائية عن المشروع وتدريب الموظفين المعنيين بتقديم الخدمة للمواطنين في الوحدات الحكومية المختلفة من المُحاسبين والمتحصلين والمُراجعين والتقنيين تمهيداً لتطبيق البرنامج بصورة فعلية خلال الفترة المُقبلة، وضم وفد الدفع الإلكتروني عددا من الوزارات والجهات ذات الصلة من ديوان الحسابات القومي ومركز المعلومات التابع لوزارة الاتصالات لمراجعة الشبكات وأماكن تواجدها وانعدامها وضعفها والتأكد من عمل وتفعيل الشبكة القومية "الفايبر" المُخصصة للمؤسسات الحكومية بجانب ممثل للأمن الاقتصادي والإعلاميين.

تحديات

وخلال لقائه الوفد الاتحادي شدد وزير المالية بالولاية الشمالية محمد عثمان عباس على أن نجاح تنفيذ مشروع الدفع الإلكتروني يتوقف بصورة كبيرة على تحسين شبكات الاتصالات لتنفيذ المُعاملات المطلوبة. وأوضح خلال الاجتماع أن المرحلة الأولى للبرنامج بدأت منذ سنتين في إطار برنامج الدفع المُوحد والتحصيل الإلكتروني، وتعهد بتذليل الصعاب التي تواجه مشروع الدفع الإلكتروني بالولاية، ونوه عباس إلى أن مشكلة ضعف الشبكات في عدد من محليات الولاية، وقال إنها تُمثل أكبر التحديات التي تواجه تنفيذ البرنامج في الولاية الشمالية.

وشرع الوفد الاتحادي من ديوان الحسابات في أولى برامجه في تدريب المستهدفين وعقد ورش عمل شملت تدريبا عملياً للتقنيين بوزارة المالية ومركز المعلومات والمعنيين بتطبيق وتنفيذ المشروع، وتم تنفيذ نموذج لأول عملية دفع إلكتروني بالولاية الشمالية، وتواصل برنامج التدريب العملي ليشمل كوادر وزارات الصحة والتخطيط العمراني ومحلية دنقلا والوحدات الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية من الشرطة ومنسوبي الجهاز القضائي والمواصفات والمقاييس.

وخلال مُخاطبته الورشة شدد المدير التنفيذي لمحلية دنقلا على أهمية الدفع الإلكتروني وفوائده المتعددة أهمها عدم تجنيب الأموال والاختلاسات والفساد، وانتقل وفد الدفع الإلكتروني إلى بقية محليات الولاية الشمالية الست "حلفا ـ البرقيق ـ القولد ـ عبري ـ مروي ـ والدبة" لتمليك المشروع إلى المحليات وتدريب المُستهدفين وشرح ماهية البرنامج وتوضيح طرق الدفع المختلفة، بجانب مراجعة موقف الشبكة القومية "الفايبر" في رئاسة المحليات والوحدات الإدارية بالإضافة إلى شبكات شركات الاتصالات التي تُعد واحدة من أهم وسائل الدفع التي تتعامل مع طالب الخدمة من المؤسسات الحكومية.

حسابات

وفي خطوة موازية استلم وفد الدفع الإلكتورني الاتحادي تقارير من الجهات ذات الصلة تشمل جميع الخدمات المجازة في موازنة العام 2018م من قبل المجلس التشريعي للولاية الشمالية، بالإضافة إلى أرقام الحسابات الحكومية للمؤسسات الحكومية بالولاية، ونفذ الفريق زيارة لكل البنوك التجارية بالولاية الشمالية للوقوف على الأدوات المُتاحة للدفع الإلكتروني المُقدمة من المصارف وتحصل على أعداد الفروع بالولاية وأعداد الصرافات الآلية حسب توزيعها الجغرافي في محليات الشمالية.

مخاوف

وخلال تنوير وتدريب الكوادر المُستهدفة بتنفيذ برنامج الدفع الإلكتروني ظهرت مخاوف المُشاركين والوحدات الإدارية من تطبيق النظام الجديد في ظل المعوقات المُتشعبة علي أرض الواقع باعتبار أن البرنامج يعتمد بصورة مباشرة على توفر الشبكات، وأشاروا إلى أن معظم محليات الشمالية عدا دنقلا وحلفا مروي تُعاني من ضعف شبكات الاتصالات وبعضها تنعدم فيها الخدمة تماماً ونوهوا إلى أن الشبكة القومية "الفايبر" الخاصة بالمؤسسات الحكومية موجودة فقط في رئاسة المحليات وغير موجودة في الوحدات الإدارية بالمحليات مُترامية الأطراف، وتخوف المشاركون من انعكاس تطبيق مشروع الدفع الإلكتروني في ظل الواقع الحالي بصورة سلبية علي إثرها تفقد الولاية والمحليات جزءا كبيراً من الإيرادات المُختلفة، وركزت أغلب التوصيات من قبل المُتداخلين على تحسين الشبكات في الوحدات الإدارية التابعة لمحليات الولاية السبع واستكمال الربط الشبكي للشبكة القومية "الفايبر" لبعض الوحدات الإدارية ضرورة معالجة ضعف الشبكات في مناطق التعدين باعتبارها من أهم الوحدات ذات الإيرادات العالية، ودعوا إلى ضرورة إيجاد حلول للتحصيل خارج الشبكة "مثل التحصيل في المناطق الخلوية".

وشدد المشاركون على ضرورة مراعاة بعض حالات المؤسسات الخاصة مثل القطاع الصحي والتعامل مع الحالات الطارئة والحوادث ودخول المستشفى وإيجاد معالجات فورية لها حتى يتم حل جميع المشاكل التي تبطئ من تنفيذ المُعاملات عبر وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود