البيئة المدرسية.. السيناريو الصادم صورة ينقلها: معاوية السقا

عرض المادة
البيئة المدرسية.. السيناريو الصادم صورة ينقلها: معاوية السقا
تاريخ الخبر 30-06-2018 | عدد الزوار 121

ويوثقها: محمد نور محكر

هذه المدرسة (....) تقدم الأنموذج الأسوأ للبيئة المدرسية

نقص حاد في إجلاس المعلمين والماء بمدرسة أخرى

مرشد نفسي: تردي البيئة المدرسية سبب انهيار التعليم

تأتي البيئة المدرسية كمكمل أساسي في العملية التعليمية في المدارس ومحفز للتفكير والتحصيل الجيد والبيئة المناسبة تسهم بقدر عال في تشكيل شخصية التلميذ، وتنعكس بصورة مباشرة على سلوكه ومع بداية العام الدراسي الجديد الذي سينطلق بعد يومين تعاني العديد من المدارس من تردٍّ واضح في البيئة المدرسية عزاها أهل الشأن والاختصاص من المعلمين لرفع الحكومة يدها عن دعم التعليم واعتمادهم على الجهد الذاتي وإعانات الخيرين ومجالس الأباء.

غير أن الظروف الاقتصادية الراهنة ربما ضاعفت من حجم المأساة خاصة أن معظم الداعمين ربما يحجمون بسبب الضائقة المالية مما يعني أن التلاميذ والطلاب سيعانون كثيراً في التأقلم والتعايش مع هذه البيئة المتردية .

أفضل حالاً

مدرسة (.....) للبنين من المدارس العريقة التي تعول عليها محلية كرري كثيراً في المنافسة الأكاديمية ورغم عراقة هذه المدرسة، إلا أنها تعاني كثيراً من نواقص تعد من الضروريات، فهنالك نقص حاد في إجلاس المعلمين لمحدودية الكراسي، الأمر الذي جعل إحدى المعلمات تعلق بقولها (بقينا نلعب لعبة الكراسي)، معاناة المدرسة العريقة لم تكن في إجلاس المعلمين فحسب، فهنالك انعدام تمام للسقيا إذ ظل التلاميذ طيلة العام الماضي يبحثون عن جرعة ماء لعدم توفر الأزيار أو مبردات المياه، وعلى الرغم من هذه المعاناة تعد هذه المدرسة الأفضل من بين رصيفاتها بمرحلة الأساس من حيث البيئة وبحسب الأستاذ صلاح عوض أحد رموز الحي أن هنالك تحركات جادة من أبناء الحي لتوفير بيئة دراسية لائقة مبيناً أن هذا الأمر يتطلب تضافر الجهود وتكاتف الجميع لأن هذه المدرسة تهم أهل الحارة في المقام الأول .

صورة صادمة

ألجمتني الدهشة حينما قمت بزيارة إلى مدرسة (ع ، خ) للأساس بإحدى الثورات برفقة الزميل المصور محمد نور محكر، فالمدرسة لا تصلح أن تستقبل أي تلميذ لأنها شبه منهارة، أسوار متهالكة وغابة من النفايات وفضلات الحيوانات و(حوش) المدرسة تنبت فيه الحشائش مما يجعلها بيئة خصبة لتكاثر العقارب، ودورات المياه منهارة تماماً، فالصور التي التقطها زميلي المصور البارع محمد نورمحكر تتحدث عن نفسها وتحكي عمق المأساة، وأغلب تلاميذ هذه المدرسة من أبناء الحارة والحارات المجاورة ويقضون جزءًا كبيراً من حياتهم داخل المدرسة وبالتالي يتأثرون بالبيئة المدرسية، وهي كل ما يحيط بالمكان الذي يقضي فيه التلاميذ والطلبة أوقات دراستهم ويشمل ساحة المدرسة، من قاعات الدرس، والمرافق الصحية وكل ما يحيط بالمدرسة، ولكن ما هي المخاطر الصحية التي تواجه التلاميذ، وكيف يمكن للتلاميذ أن يتعايشوا مع مثل هذا الوضع؟ وما يستوجب أن نذكره هنا أن كل دورات المياه التي تقع في الناحية الشرقية للمدرسة تم إغلاقها لعدم الصلاحية ويستخدم التلاميذ والمعلمون حماماً واحداً يقع في الناحية الغربية .

الاهتمام بالنظافة

وللإجابة على هذا التساؤل، يقول المرشد النفسي محمد الخضر يعقوب تبيدي: وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية لابد من توفر مرحاض لكل 15 بنتاً أو 25 لكل صبي، وطالما هذه المراحيض تعتبر من المراحيض العامة فإنها تعاني من المشاكل المرتبطة بسوء الاستخدام وعدم النظافة لذلك يجب تعيين شخص مؤهل لنظافة دورات المياه داخل المدارس لانها تحتوى على مخلفات آدمية يجب التعامل معها بحذر منعاً لانتقال الأمراض، ولابد من توفر مصدر مائي مع التوعية بضرورة غسل الأيدي، وأن أي تلميذ يحتاج إلى تلميذ ما بين خمسة عشر إلى عشرين لتراً يومياً من المياه.

مورد مياه

ويؤكد تبيدي على أهمية وجود مورد مائي من الشبكة القومية، ويجب وجود وسائط تخزين وإيجاد سبل جيدة لأخذ المياه منها دون تعريضها للتلوث، نسبة لحساسية المياه العالية لإيصال كافة الملوثات إلى الأشخاص السليمين فيما يعرف بالأمراض المتولدة من المياه، خاصة أمراض التايفويد والتهاب الكبد لهم ولأهلهم . كما لا يجب أن ننسى موضوع التهوية فالمدارس كغيرها من المنازل لابد من توفر التهوية والإضاءة الطبيعية والصناعية مع مراعاة عدم اكتظاظ فصولها بأعداد كبيرة لتقليل فرص انتقال الأمراض.

تدخل الدولة

ويمضي تبيدي في حديثه للصيحة ويقول: تدهور العملية التربوية ناتج من تدهور البيئة المدرسية الطاردة، والكل يعرف ذلك رسميين وشعبيين، إذ لا يتوفر الكتاب المدرسي ولا المعلم المؤهل، لذلك لابد من تكوين لجنة من خبراء التربية ورجال المجتمع لدراسة حالة البيئة المدرسية في المدارس على أن تقوم اللجنة بوضع الدراسات العملية بعد الزيارة الميدانية للمدارس، وفي الوقت نفسه لابد للدولة أن تلتفت لتحسين الحالة المتدنية التي وصلت إليها المدارس.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 6 = أدخل الكود