أرضعوا كلكم !!!

عرض المادة
أرضعوا كلكم !!!
445 زائر
28-06-2018

درجت القبائل العربية ومنذ عهود قديمة على إرضاع أبنائها في البادية، مما ينتج عنه نشوء علاقات قربى جديدة منها الأم في الرضاعة والإخوة في الرضاعة، وعلاقة قربى الرضاعة تُعتبر في نفس قوة وحميمية علاقة قربى الدم، وما يُحرَّم بصلة القربى يُحرَّم بالرضاعة، حيث يُحرَّم زواج الأم في الرضاعة والأخت في الرضاعة. ويقول أهل الفقه إن عناصر قربى الرضاعة تكتمل بحصول الرضيع على خمس رضعات مُشبعات، ومن أغرب الفتاوى التي صدرت من أحد شيوخ الأزهر الشريف قبل عدة أعوام أنه حاول أن يجد حلاً لمشكلة الاختلاط بين الرجال والنساء في المكاتب والمصانع؛ وأن يُحوِّل الخلوة غير المشروعة الى خلوةٍ شرعيةٍ، وقد أفتى بأنه من الممكن أن تنشأ علاقة جديدة بين زميلة وزميلها في المكتب إذا ما تمكَّن هذا الزميل من الحصول على الرضاعة من زميلته، وبهذا يتحوَّل من شخص أجنبي غريب على الزميلة الى «ابن» لها في الرضاعة.

وقد نشأت المُعضلة التي أطلقها البعض في وجه الشيخ المفتي إذ إنهم تساءلوا عن كيفية «التوصل» الى اللبن في ثدي الزميلة، ولكن الشيخ مرة أخرى يبدو أنه قد أفتى لهم بأنه يجوز أن «تحلب» الزميلة كمية من اللبن في «كباية» ويشربها الزميل. وعليها أن تُكرِّر ذلك خمس مرات متتاليات لتكتمل عدد الرضعات إلى خمس مُشبعات، وعلى العموم فقد استنكر الكثيرون هذه الفتوى واعتبروها من إحدى الشطحات التي تحدث من وقت لآخر بين بعض الفُقهاء .

ولعل قصة الرضاعة تقودنا الى رضاعةٍ من نوع آخر قد يقوم بها بعض المسؤولين عن قيادة بعض المؤسسات العامة والخاصة فالمسؤول أو المدير الذي «يرضع» المؤسسة يصير بالضرورة ابناً لها من الرضاعة، ومديرو المؤسسات المجاورة له يمكن أن نطلق عليهم إخوانه بالرضاعة .

وحصول بعض الأحزاب على أتاوات ومبالغ من الحكومة إن صح ذلك أو من أحزاب أخرى إقليمية أو دولية هو في ذاته نوعٌ من الرضاعة، وبالضرورة فإن العلاقة الناشئة ما بين «الرضيع» و«الجهة المرضوعة» يمكن تصنيفها ووضعها في خانة الابن من الرضاعة على أن علاقة الرضيع «بالمرضوعة» يفترض أن يتبعها ما يجوز من حقوق الأمومة وبناء على فتوى عمنا شيخ الأزهر قد يرى البعض أن يتشدَّد في عدد الرضعات أو «التعويضات» المشبعات، وقد يختلف في مدى تصورهم لحجم الرضعة التعويضية فإذا كان مليار جنيه بالقديم يعتبر أنه رضعة واحدة مشبعة فلابد أن خمسة مليارات تكفي لنشوء علاقة الأمومة في الرضاعة وقد يحتج البعض بمن فيهم «الراضعون» أن هذه المليارات لم تكن بالتتالي المطلوب وإنما كانت موزَّعة على فترات طويلة مما يسقط معه اعتبار نشوء أي علاقة في الرضاعة هذا إضافة الى اعتقاد البعض في أن المليار بالقديم في حد ذاته لا يُشكِّل وجبة تعويضية مُشبعة..... وما أراه أنا كثيراً وكبيراً قد تراه أنت صغيراً جداً .

على أننا نذكر بأنه يحرم بالرضاعة ما يحرم بعلاقة الدم فلا يجوز أن يَعِقُ «الراضع» المرضوع أو «يُعاكسه» أو «يُقاطعه» أو «يُكايده» أو «يُحاربه» أو «يُضاربه» أو «يُؤلب» عليه الآخرين بالتضامن والانفراد أو يقوم بالانضمام لتجمع «جوبا» أو تجمع كاودا أو التجمع الوطني أو التجمع الما وطني خاصة إذا كان ذلك التجمع يضمُّ بعضاً من إخوانه في الرضاعة من الذين حصلوا على رضعتين مشبعتين أو أربع رضعات متتاليات كانت إحداهما بالدولار الأمريكي أو الريال السعودي أو الريال القطري ... وربما بالجنيه المصري فيما ذكر أحد أهل الحركات المعارضة بعنعنة مسنودة ... ونقول لأهلنا في المعارضة مبروك يلا أرضعوا كلكم ....

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ناس راجل عوضية..!! - د. عبد الماجد عبد القادر
بلادة مننا... شطارة منهم ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
لو كنت المدير ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
البِكْرهَك في الضّلمة يَحدِرْ ليك ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
أوشيك أوكاش..!!! - د. عبد الماجد عبد القادر