هل سنصبح مدمنين

عرض المادة
هل سنصبح مدمنين
443 زائر
28-06-2018

كشف مدير إدارة مكافحة المخدرات، محمد عبد الله أحمد النعيم، عن وجود أخطر"مافيا" تستهدف شباب السودان وذلك بترويج عقار الترامادول بنسبة تركيز عالية جداً تصل إلى 250 ملغرام ، والمعروف أن الترامادول المسموح به لأغراض العلاج لا تتجاوز نسبة تركيزه أكثر من 50 ملغرام ، وقال النعيم إن المخدرات انتشرت وسط الأسر بكل مستوياتها..

ما بين حديث مدير مكافحة المخدرات وإعلان الشرطة عن وجود حوالي أكثر من "3" آلاف تاجر مخدرات محبوسين الآن بسجن الهدى يتبيَّنُ لكل ذي عينين وبصيرة عِظم البلاء، ويتجلى الخطر الماحق الذي يأخذ بتلابيب كل المستقبل...

رئيس اللجنة العليا لمكافحة المخدرات، الدكتور الجزولي دفع الله، رئيس الوزراء الأسبق أطلق في وقت سابق جرس إنذار وأشار إلى ما يُفهم منه أن الجامعات السودانية تحولت إلى سوق للمخدرات.

قبل أيام فاجأنا والي الخرطوم، عبد الرحيم محمد حسين، أثناء ورشة عمل حول مكافحة المخدرات، بقول ثقيل فيه اعتراف خطير وهو يقول: " إن السودان في السابق كان ممراً لتجارة المخدرات، والآن أصبح سوقاً لها"..!!!

لكن لماذا أصبح السودان سوقاً رائجاً للمخدرات، وما هو الحل ؟!.. وأعتقد أن الإجابة واضحة...

صحيح تماماً أن بلادنا أصبحت سوقاً كبيراً لترويج وبيع واستهلاك المخدرات بكل أنواعها، ومن سخرية القدر أن أكبر مُستهلك لهذه السموم هم أبناؤنا الطلاب في الجامعات، والثانويات وحتى تلاميذ الأساس من الجنسين بنين وبنات...

ولعل أخطر ما في إفادات واعترافات الرسميين من ذوي الاختصاص هو أيضاً إفادات مدير المكافحة " أن المخدرات انتشرت وسط الأسر بكل مستوياتها.." ومن بؤس الأقدار أن الفوضى في أحيانٍ كثيرة تُعمي أبصارنا للدرجة التي تجعل بعض بنوك "الغفلة" تُموِّل صفقات مشبوهة بـملايين "الدولارات" التي قد تجد طريقها لـ "استيراد" هذه "البضاعة" بينما تعجز الدولة عن توفير هذه الدولارات لجلب الأدوية المنقذة للحياة، ومدخلات الإنتاج ..

ومن المؤسف حقاً أنه لا يمر يوم واحد إلا ونطالع في الصحف سيولاً من "الضبطيات" المتنوعة بالحاويات والشاحنات، وكمية من الأطنان من حبوب وحشيش ... سيول لم تتوقف قط ، ومع ذلك "الحال في حالو"، ثم نسمع ونقرأ معلومة مُذهلة عن التهريب تقول: إن حجم المضبوط لا يتعدى الـ "10%"، والـ "90% " حايمة على حَلِّ شعرها....

الحق أن بلادنا لم تعد سوقاً رائجاً للمخدرات وحسب، بلادنا أصبحت "مدمنة "...اللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
التمكين - أحمد يوسف التاي
من سير الأخيار - أحمد يوسف التاي
نبض الغلابى - أحمد يوسف التاي