محاربة الفقر ..!!

عرض المادة
محاربة الفقر ..!!
82 زائر
27-06-2018

*كنت حريصًا ظهر أمس الأول على تلبية دعوة وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية، الأستاذة مشاعر الدولب، لحضور المؤتمر الخاص بتدشين المسح الإلكتروني لتطوير برامج التدخلات لتخفيف الفقر وتحقيق التنمية المستدامة بولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض على أن يبدأ الأسبوع المقبل بولاية الخرطوم ويعمم بعد ذلك على كل الولايات.

*وكنت أكثر حرصًا خلال الملتقى الأول للمناصرة الذي نظمته مفوضية الأمان الاجتماعي وخفض الفقر للاستماع لأهداف المسح الألكتروني والتي جاءت بهدف الحماية الاجتماعية والتكافل وإحكام التنسيق وربط التدخلات وينفذ بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة معولة على الإعلام المناصرة والتوعية وتقديم المقترحات لإنجاح المشروع.

*الوزيرة الدولب كانت صريحة وهي تشير إلى أن الرؤية العامة للمشروع تحتاج لصلاحيات أوسع لتعزيز شبكات الأمان وتزيد من فرص التشبيك مبينة أن البرنامج مرن يستجيب للمتغيرات التي تضعها الأجهزة المعنية لتغذي النظام بالأوزان والمعلومات كما أنه نظام تقني وقف عليه خبراء لتعزيز مكتسبات المواطن.

* فالنظام - بحسب الوزيرة - يحقق مكاسب للمستهدفين كالكرامة والعدالة الاجتماعية والشفافية ومحاربة الفساد والمحسوبية ويوثق المعلومات بجانب وجود نظام للشكاوى والتظلم.

*والمشروع في مرحلته الأولى وينتهي بالسجل الاجتماعي ليصبح لكل مواطن رقم اجتماعي ويربط بعد ذلك بالرقم الوطني معلنه بداية المرحلة الثانية في مطلع يوليو المقبل.

*في اعتقادي أن مثل هذا المشروع الإستراتيجي والذي يهدف لمعالجة الفقر وتنسيق الجهود وتحقيق العدالة الاجتماعية، في حاجة ماسة لإكماله في ظل ضعف بيانات الفقر والفقراء في السودان .

*قيام مثل هذه المفوضية يبرز أهمية الإحصاءات لوضع السياسات والخطط التنموية والبرامج التي تستهدف الفئات الفقيرة والأكثر فقرًا مما يستوجب وجود نظام إلكتروني لتطوير برامج التدخلات لتخفيف الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.

*المفوضية تأتي وسط إحصائيات متأرجحة وغير دقيقة عن نسبة الفقر في السودان حيث أشارت تقارير سابقة إلى أن نسبته بلغت (36.1%) وفقاً لنتائج المسح القومي لميزانية الأسرة والفقر للعام 2014-2015م، حيث بلغت نسبة الفقر الأدنى (المدقع) بالحضر (22.6%) وبلغت في الريف (26.5%).

*وجاءت الولايات الأقل فقراً على التوالي، الولاية الشمالية، والجزيرة، وولاية نهر النيل. أما ولايات جنوب كردفان والبحر الأحمر ووسط وغرب دارفور فهي الأكثر فقراً.

*وبلغ مؤشر الأولوية (81) في كل من ولايات جنوب كردفان وغرب ووسط دارفور بنسبة فقر بلغت (60%)، وبالتالي فهذه الولايات الأكثر شدة في الفقر.

*وأشارت النتائج إلى أن اثنين من أصل ثلاثة من فقراء السودان ينتمون إلى أسر رب الأسرة فيها أمي، بينما أن المجموعات السكانية التي رب الأسرة بها جامعي، أظهرت انتشارًا أقل نسبيًا في الفقر.

*وبعيدًا عن صحة أو عدم صحة هذه المعلومات والتي سيؤكدها أو ينفيها المسح الإلكتروني الذي تقوم به حاليًا وزارة الضمان فإن المجتمع بصفة عامة مطلوب منه افتراع حملة لمكافحة الفقر .

*فمكافحة الفقر تبدأ بزيادة الوعي وسط مجتمعنا حيث تواجه غالبًا المجتمعات الفقيرة مشاكل كثيرة مثل نقص العناية بالأطفال، وتفشي العنف، وضعف التعليم، وانتشار المخدرات والكحول.

*كما أن مكافحة الفقر تبدأ كذلك بإحياء قيم التكافل والتعاضد فيما بيننا وهي قيم كادت أن تندثر في مجتمعنا السوداني المسلم الذي أوصاه رسولنا الكريم حين قال (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به).

*عمومًا أتمنى صادقًا أن يحقق هذا المشروع الإستراتيجي مبتغاه ويسهم في خفض حدة الفقر في البلاد بالوصول إلى الفئات المستهدفة والمستحقة لدعم الدولة الذي هو حق لهم عليها.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تمديد (مخيب)!! - رمضان محوب
دار العناء - رمضان محوب
أحلام (عربية) - رمضان محوب