بلاغ إلى الرئيس..!!

عرض المادة
بلاغ إلى الرئيس..!!
113 زائر
25-06-2018

*منذ يناير الماضي يعيش المواطن السوداني حالة من الضنك رغم البشريات التي حملتها موازنة العام 2018، وهذه الموازنة تدخل نصفها الثاني والوضع الاقتصادي يزداد سوءًا.

*يصاحب هذا السوء فوضى عارمة في الأسواق، وفي التعاملات الأخرى للمواطن (المستهلك) بدءاً من أصحاب المركبات العامة في المواصلات مروراً بأصحاب المخابز وبائعي الخضروات واللحوم والغاز ثم تجار البقالات وما أدراك ما التجار!!!

*المواطن يكتوي بنيران الجميع منذ خروجه من البيت وحتى عودته إليه والحكومة لا زالت تتفرج على هذه الفوضى العارمة.

* وفواجعنا تأبى غير التمدد رأسياً وأفقياً، وأضحينا لا ندري كما يقول المثل الشعبي : (نلقاها من مين ولا مين؟) من الحكومة وسعيها الدؤوب لتطبيق بقية سياساتها الاقتصادية برفع ما تبقى من دعم للمحروقات والسلع الضرورية أم من بعض التجار الجشعين ممن ماتت ضمائرهم!!.

*تصريحات المسؤولين على قلتها حول سعيهم لضبط الأسواق لم تشف غليل المواطنين الذين أرجع غالبيتهم ما يحدث الآن لتساهل الحكومة ولجشع التجار وفوضى الأسواق واستغلال الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة منذ يناير الماضي، وتحميل المواطنين فوق طاقتهم.

*بدورهم وبرغم أرباحهم المتصاعدة، يشكو التجار من ضعف الحركة الاقتصادية في الخرطوم وتتركز شكواهم على تراجع القوة الشرائية خلال الموسم الحالي مقارنة بالموسم الماضي، وأرجعوا ذلك إلى إحجام المواطنين عن الشراء بسبب عدم السيولة مع ارتفاع الأسعار.

* لكن الواقع يشير إلى أن الفوضى التي تحدث الآن في أسواق البلاد المختلفة وليس الخرطوم وحدها تجعل من الحكومة متهماً أول وأخيراً فيما يحدث ..

*الآن الحكومة مطلوب منها وبشكل عاجل الإسراع في تكوين هذه الآلية وهي شرطة الأسواق لضبط الأسواق، والتي ينتظر منها القيام كذلك بإلزام التجار بوضع ديباجات أسعار المنتجات خلال مراحل التداول المختلفة لتضييق الخناق على المتلاعبين بالأسعار، ورفعها دون أي مبرر على المواطنين.

*فإن فعلت الحكومة ذلك في الوقت الراهن وأعادت السوق إلى وضعه (الطبيعي) تكون قد أثبتت صحة تبريراتها السابقة والذاهبة إلى القول بأن الزيادات التي طرأت على السلع غيرمبررة، ويعود سببها إلى جشع التجار ومضاربات تحدث بسوق النقد الأجنبي الموازي.

* سيدي الرئيس ... إن أردت التأكد من فوضى السوق والأسعار العارمة ما عليك سوى زيارة ثلاثة أو أربعة أقرب متاجر أو بقالات وأنت في طريقك إلى القصر ..

* سل القائمين عليها جميعاً عن سعر سلعة محددة...

*قطعاً ستجد كل بسعر مغاير عن الآخرين .. سيعطيك الأول بسعر والثاني بآخر والذي يليه بثالث والرابع بسعر مخالف ..

* حينها فقط ستعلم مدى الفوضى التي يعانيها المواطن هذه الأيام!!

* سيدي الرئيس .. الدولة مطالبة اليوم قبل الغد بتفعيل آلياتها الرقابية على حركة السوق لأن ما يحدث الآن في هذا المجال هو أقرب إلى الفوضى العارمة التي اجتاحت كل أسواق المدينة.. فالجميع الآن (يسلخ) في (جلد) المواطن الذي أضحى لا حول ولا قوة له.

*سيدي الرئيس المواطن ينتظر منكم قرارات صارمة وفورية لتحسم هذه الفوضى العارمة التي أذكتها الدولة وأجهزتها الرقابية في الأسواق وغيرها بدعوى سياسة التحرير..

*قطعاً لا نرفض سياسة تحرير الأسواق إن كانت تعود على اقتصادنا بعافية افتقدها منذ عهد سحيق، لكن المواطن يطالب برقابة حكومية على الأسواق حتى لا يستغل ذلك الجشعون ويسيطرون على أسعار السوق وفق سياستهم الجشعة وليس وفق السياسة التحريرية.

* سيدي الرئيس، هذا بمثابة بلاغ عاجل من مواطن قبل أن يكون صحافياً .

*ننتظر قرارات لإعادة الأمور إلى نصابها .. فقد هرمنا من أجل ذلك

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تمديد (مخيب)!! - رمضان محوب
دار العناء - رمضان محوب
أحلام (عربية) - رمضان محوب