دولة الجنوب.. ترقّب لقاء سلفا ومشار

عرض المادة
دولة الجنوب.. ترقّب لقاء سلفا ومشار
تاريخ الخبر 25-06-2018 | عدد الزوار 176

مشار يصل أديس أبابا من جنوب أفريقيا في طريقه للخرطوم

استيفن لوال: اللقاءات الثنائية لن تحل الأزمة الجنوبية

وفاة حاكم بيه الجنرال كوانغ رامبانغ إثر نوبة ربو حادة
الأمم المتحدة: حكومة جوبا نهبت 3 أطنان من المساعدات الإنسانية

الشرطة الأوغندية تعتقل 10 لاجئين جنوبيين تورطوا في جرائم

توفي حاكم ولاية بييه من قبل المعارضة، كوانغ رامبانغ تشول إثر إصابته بنوبة ربو عنيفة لم تمهله طويلاً ، ليلة أمس الأحد في منطقة لانكين. وقال بيان صادر عن المعارضة وممهور بتوقيع زعيمها الدكتور رياك مشار أعلمنا بأن حاكم ولاية بيه الرفيق كوانغ رامبانغ تشول توفي إثر نوبة ربو حادة وإننا نعزي أسرة الفقيد وكامل أعضاء الحركة على هذا الفقد الجلل، فقد كان الفقيد دعماً وسندًا للمعارضة بسبب مواقفه الداعمة لإعادة الشرعية والديمقراطية وإرساء الفدرالية بالبلاد.

كما أعلنت الحركة بأن جثمان كوانغ سيوارى الثرى في لانكين ووفقًا لموقع نايلومبديا فإن الجنرال وضع في القائمة السوداء لمجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة المستمرة بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقال زملاؤه في الحركة الشعبية لتحرير السودان - إن وفاة الجنرال كوانغ خسارة كبيرة لأسرته وأصدقائه وأعضاء الجيش الشعبي لتحرير السودان بالمعارضة.

مشار يصل

أكد قيادي بارز بالمعارضة وصول زعيمهم رياك مشار إلى أديس أبابا بعد قليل قادماً من دولة جنوب أفريقيا.

وقال مناوا فيتر قاتكوث: مشار سافر إلى جنوب أفريقيا مساء يوم السبت. مبيناً أن مشار سيغادر إلى العاصمة السودانية الخرطوم على الفور لعقد اللقاء المباشر بينه مع الرئيس سلفاكير ميارديت اليوم الإثنين، وقال مناوا: "على الزعيمين اتخاذ قرارات جريئة لإحلال السلام في جنوب السودان لأن وضع شعبنا يزداد سوءًا.

وقرر القادة في الإقليم في بيانهم الأخير أن زعيم المعارضة رياك مشار حر وسيسافر إلى أي دولة يختارها باستثناء دول الإيقاد وأنه سيُسمح له بالدخول والخروج من دولتي السودان وكينيا طوال فترة عملية السلام. كما قرروا مناقشة الوضع النهائي لمشار في القمة العادية المقبلة لجمعية إيقاد.

نهب 3 أطنان

أكد مسؤول الأمم المتحدة بجنوب السودان مايكل جوفالي أن حكومة جنوب السودان قامت بمنع وصول 3 أطنان من المساعدات الغذائية والإنسانية الى لاجئين محتاجين في مخيمات اللاجئين في مناطق متفرقة في أعالي النيل الكبرى شملت مخيمات في مدينة ملكال وبانتيو، وأيضاً واو، وقال إن وزير الإعلام مايكل مكاوي ومعه مدير الأمن إضافة الى وزير الدفاع قاموا بمنع مغادرة الطائرة إلى تلك المناطق وتم تحويل تلك المساعدات إلى جونقلي وبور والآخر ذهب الى بحر الغزال واراب مسقط رأس الرئيس نفسه، وكانت التحقيقات قد أثبتت تورط بعض الأعضاء في البعثة ينتمون الى قبيلة الدينكا قاموا بتنسيق مع عناصر الأمن والجيش من أجل نجاح تلك العملية، يذكر أن مجلس الأمن الدولي سوف يقوم بتحركات ضد حكومة جنوب السودان.

لن تحل الأزمة

أكد القيادي الجنوبي استيفن لوال نقور عضو مفاوض لمحادثات السلام والأمين العام للهيئة القومية لدعم السلام بجنوب السودان أن مواقف السودان الداعمة للجهود الدولية والإقليمية لتحقيق السلام بجنوب السودان وإعادة الاستقرار في دولة جنوب السودان مشرفة، ووصف موقف الرئيس عمر البشير تجاه عملية السلام بالمشرف، وثمن لوال المبادرة التي قدمها السودان ليخرج البلاد من نفق أزمتها السياسية.

وقال لوال للصيحة إن مبادرة الرئيس البشير ترتكز على معرفة وثيقة بمجريات الأوضاع في جنوب السودان تمكن من المساهمة الفاعلة في نزع فتيل الأزمة بين قيادات جنوب السودان، وأن استقرار جنوب السودان يعني استقرار السودان، ودول الإيغاد للأسف الشديد لم تستطع مخاطبة جذور الأزمة، ونطالب الإيغاد بضرورة دعم مبادرة السودان والإسراع في لم شمل كل القيادات والأطراف الجنوبية وأن لا تصور الإيغاد أن اللقاءات الثنائية بين كير وريك مشار يمكن أن تأتي بالسلام، ولابد من دعوة جميع الأطراف الجنوبية للمشاركة في هذه الجلسة التاريخية ولابد من العمل كفريق من أجل الخروج برؤية تدعم دور السودان والعمل على إيقاف النزاع في جنوب السودان.

اعتقال 10 لاجئين جنوبيين

اعتقلت الشرطة الأوغندية ما لا يقل عن 10 من اللاجئين السودانيين الجنوبيين بسبب تعرض أربعة من مشجعي كرة القدم في أروا بأوغندا للقتل.واللاجئون العشرة المعتقلون مشتبه بتورطهم في قضية قُتل فيها الأربعة بعد مصادمات بين اللاجئين في مخيم رينو بسبب شجار وقع اثناء مشاهدتهم إحدى مباريات كأس العالم بنادٍ للمشاهدة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت وسائل الإعلام الأوغندية أن اثنين من اللاجئين قُتلا صباح اليوم التالي وآخر في ذلك المساء، خلال مباراة كأس العالم بين البرازيل وسويسرا يوم الأحد. وتوفي الضحية الرابعة وهو صبي يبلغ من العمر 13 عاماً يوم الأربعاء بعد إصابته بجروح بالغة خلال حادث يوم الأحد. وأكدت المتحدثة باسم شرطة غرب النيل القبض على الشباب المشتبه بهم الذين تقول إنهم وجدوا مختبئين في الغابة.
تشرح جوزفين أنغوشيا أنه تم القبض على ثلاثة من المشتبه بهم في ليلة القتل بينما تم القبض على الباقين خلال الأسبوع.
وتقول إن التحقيقات لا تزال جارية من أجل اعتقال جميع الجناة المتورطين. وقالت جوزفين: "تواصل الشرطة تحقيقاتها للحصول على المزيد من الشباب الذين أخذوا القانون بأيديهم وقتلوا زملاءهم". "لذلك نحن نخطط لجعل البرامج لتوعية اللاجئين الذين شاركوا في هذا الصراع". ويتم احتجاز المشتبه بهم في مركز شرطة يورو، في انتظار نقلهم إلى مركز شرطة أروا المركزي حيث سيواجهون اتهامات بالقتل والاعتداء.

لا زال السلام حلماً بعيد المنال

نازحو الجنوب.. الاحتماء بنيران التشرد من رمضاء الحرب

ترجمة: إنصاف العوض

مع فرار الآلاف من الحرب الأهلية الضارية التي تنتظم دولة جنوب السودان، فإن العائلات التي تبحث عن الأمان في مدينة نيال المستنقعية تروي قصصاً مروعة لمقتل القرويين وإحراق القوات الحكومة لمنازلهم التي سوتها بالأرض.
وتقول صحيفة الأوبزيرفر البريطانية في تقرير لها بعنوان: ولدت من رحم الحروب القتل والاغتصاب والتعذيب يرسمان ملامح الدولة الوليدة. قالت: الزورق بالكاد يمكن رؤيته في البداية، وهو عبارة عن جسم مظلم يتحرك بين حشائش الزنبق والأعشاب بمنطقة السدود الشاسعة في جنوب السودان.
وتحمل المركب الصغيرة خمسة قرويين - يواجهون القلق والتعب - والممتلكات القليلة التي تمكنوا من إنقاذها أثناء فرارهم من القتال حول مقاطعتي "لير" و "مايندايت"، على بعد يومين بالقارب.مثل الآخرين الذين وصلوا إلى مدينة نيال التي تسيطر عليها المعارضة في الأسابيع الأخيرة ، يسردون قصصا مروعة عن الفظائع:إأحراق الناس إحياء في منازلهم وعمليات إطلاق النار العشوائى والاغتصاب ونهب الماشية التى تمثل مصدر رزق لهم .
قصف المدنيين
وتؤكد روايات شهود العيان التي جمعتها الأوبزرفر من التقارير التي أصدرتها الأمم المتحدة والوكالات الدولية الأخرى مؤخراً الصورة التي رسمتها تلك التقارير للانتهاكات الوحشية حتى بمقاييس الأحداث الأخيرة في جنوب السودان. وفقاً لوكالات الإغاثة، فر الآلاف، والعديد منهم لجأوا إلى ظروف مزرية في جزر المستنقعات المكتظة التي تفتقر إلى الغذاء والمرافق الطبية. وقد عانى الكثير من خلال أكل الحشرات المائية وصيد الأسماك.
مثل العديد من الذين تمت مقابلتهم، كان سكان الزورق قد هربوا من ثونيور، وهي قرية تقع بالقرب من لير، وهي واحدة من أول المواقع التي يتعرض لها جنود جنوب السودان للهجوم في الشهر الماضي. قال بيتر كول، البالغ من العمر 60 عاماً، والذي كان مسافراً مع ابنتيه اللتين تبلغان من العمر 13 و 15 عاماً: "لقد جاءوا في عدة عربات مدرعة.
وأضاف قائلاً: "لقد قصفوا المنطقة وأخذوا النساء وبعدها لجأنا إلى واحدة من عدة جزر كبيرة في المستنقعات كملاذ آمن في أوقات النزاع. إلا أن الجنود

تعقبونا بقارب صغير وقاموا بقصف الجزيرة المزدحمة .

تصفيات عرقية

وتتكرر قصة كول من قبل شهود آخرين من ثانوار والقرى الأخرى المجاورة لها فكلهم يتحدثون عن اعتداء وقع قبل الفجر بواسطة ثلاث سيارات مصفحة. على المدنيين المحاصرين ، والفظائع المتعمدة. والتى تصل حد سياسة الأرض المحروقة والتى ستهتدف مخازن الأغذية والمرافق الطبية.
ويقول كاي للصحيفة هاجمتنا القوات الحكومية والميليشيات في حوالي الساعة الخامسة صباحاً. رأينا أشخاصًا قتلوا عندما هربنا. لم يكونوا يبحثون عن مقاتلين فحسب، بل كانوا يطلقون النار على الجميع. اختبأنا حتى تحرك الجنود ، ثم ذهبنا لرؤية ما حدث. قمنا بدفن 18 شخصًا بما في ذلك الأطفال والمسنون ".ووصف لام بوك ، الذي كان في قرية مجاورة، الأشخاص الذين يحرقون أحياء في منازلهم. قائلاً: كان هناك العديد من الأشخاص الذين قُتلوا في المكان الذي كنت أقيم فيه وشهدت شخصين مسنين أحرقا داخل أكواخهما". أحدهما يدعى بول بالا، البالغ من العمر 90 عاماً ، ودوب نغونو، 72 عاماً.

تعقيدات أيدلوجية
يتسم الصراع في جنوب السودان بالتعقيد الذي تشهده نزاعاته، حيث يدور القتال حول لير ومايينديت تحت قيادة نائب الرئيس تعبان دينج ضد أنصار ريك مشار ، نائب الرئيس السابق ومنافس الرئيس السوداني سلفا كير لفترة طويلة. حركة التحرير (الحركة الشعبية) التي هيمنت على البلاد منذ الاستقلال عن السودان في عام 2011
وإذا كان جنوب السودان مهمًا، فذلك لأنه أصبح يمثل سلسلة من الصراعات الأخيرة والمستعصية، التي تمثل سمة صراعات ما بعد الأيديولوجية والتي تمت خصخصتها تقريبًا من أجل السلطة الفردية - ممثلة بالمكتب الوزاري وتتزايد أهميته الأقليمية كونه تحول إلى بؤرة لتصدير أعداداً كبيرة من اللاجئين عبر حدوده.

وبحلول السبت تكون قد مرت خمس سنوات على انفصال جنوب السودان، ولكن ليس هناك ما يستحق الاحتفال، فاتفاق السلام الذي يفترض أن ينهي الحرب الأهلية المدمرة لا يزال هشاً والبلاد على شفا المجاعة، كما تقول وكالة الصحافة الفرنسية في تقريرها.

أزمة إنسانية

ونجم عن المعارك في جنوب السودان أزمة إنسانية واسعة مع اضطرار مليوني شخص على الهرب من قراهم، وبات نحو خمسة ملايين -أي أكثر من ثلث السكان- يعتمدون تماماً على المساعدات الغذائية الطارئة.وقال المحامي المختص بحقوق الإنسان ديفد دنق إن "ظروف الحياة لم تكن يوماً بمثل هذا السوء في جنوب السودان"، متحدثاً عن تضخم خارج عن السيطرة واستمرار المعارك وعن الجوع وعن تعمق الريبة بين أطراف النزاع.

وأضاف "أخشى أنه إذا لم يتم تقويم الوضع بسرعة أن نغرق مجددًا في نزاع بمثل قسوة الحرب التي استمرت 22 عاماً" مع السودان قبل انفصال الجنوب.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إنه منذ الانفصال عام 2011 ارتفعت أسعار البضائع والخدمات بشكل كبير مع بلوغ التضخم حالياً 300% وتراجع قيمة العملة بنسبة 90% هذه السنة.ويقول بابكر ياوا (31 عاما) الذي فر الشهر الماضي من منطقة كاجو كيجي المجاورة لأوغندا نتيجة المعارك "نحن نعاني هنا، لا طعام ولا مكان نختبئ فيه".

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود