ما العيش إلا هكذا

عرض المادة
ما العيش إلا هكذا
108 زائر
22-06-2018

* ما أروع الجمعة ونحن نستظل تحت ظلالها الوارفة في حضرة مواقف لصحابة وتابعين ننهل من معينهم الصافي النقي كما قلوبهم التي كانت ترى بنور القرآن.

* نبدأ بعبد الله ابن عمر الذي رأى رجلاً يُصلي ويُتابع قال له: ما هذا؟ قال: إني لم أصل البارحة، فقال ابن عمر: أتريد أن تخبرني الآن! إنما هما ركعتان.
* ويقول الحسن البصري: " إن كان الرجل جمع القرآن وما يشعر به الناس .. وإن كان الرجل قد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس..وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزوار وما يشعرون به أدركت أقواماً ما كانوا على عمل يقدرون أن يعملوه في السر فيكون علانية أبداً "
* وكان شريح القاضي يخلو في بيت له يوم الجمعة لا يدري أحد من الناس ماذا يصنع فيه.
* أما عبدالله بن المبارك فقد قيل له: إبراهيم بن أدهم ممن سمع؟ ممن أخذ الحديث؟ وممن أخذ العلم؟ قال " قد سمع من الناس وله فضل في نفسه .. صاحب سرائر ما رأيته يظهر تسبيحاً، ولا شيئاً من الخير، ولا أكل مع قوم قط إلا كان آخر من يرفع يده - يتظاهر أنه ليس من أهل الزهد وإنما يأكل كما يأكل عامة الناس فلا يقوم أولهم.

* وصحب رجل رباني هذه الأمة محمد بن أسلم الطوسي فقال: لا زمته أكثر من عشرين سنة لم أره يصلي – حيث أراه – ركعتين من التطوع في مكان يراه الناس إلا يوم الجمعة، وسمعته كذا وكذا مره يحلف ويقول:" لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي لفعلت خوفاً من الرياء".
* وذك في ترجمة العالم المثبت والزاهد المخبت داوود بن أبي هند أنه صام أربعين سنة لا يعلم به أهله، كان يخرج في مهنته، ويأخذ معه غداءه، فيتوهمون أنه مُفطِر، فيتصدق به في الطريق، فيرجع آخر النهار إلى أهله فيأكل معهم.

* يقول أيوب السختياني وهو إمام كبير من أئمة التابعين لأبي مسعود الجريري : " إني أخاف ألا تكون الشهرة قد أبقت لي عند الله حسنة.. إني لأمر بالمجلس .. فأسلم عليهم.. وما أرى أن فيهم أحداً يعرفني، فيردون على السلام بقوة، ويسألونني مسألة كأن كلهم قد عرفني، فأي خيرٍ مع هذا".
*وخرج أيوب السختياني مرة في سفر فتبعه أناس كثير، فقال: "لولا أني أعلم أن الله يعلم من قلبي أني لهذا كاره لخشيت المقت من الله عز وجل".
* قال الشافعي: "وددت أن الناس تعلموا هذا العلم على ألا ينسب إليَّ منهُ شيء".
* وقال ابن الجوزي: كنت مع ابن المبارك فأتينا على سقاية والناس يشربون منها، فدنا منها ليشرب ولم يعرفه الناس، فزحموه ودفعوه، فلما خرج قال لي: ما العيش إلا هكذا، يعني حيث لم نعرف ولم نوقر.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تمديد (مخيب)!! - رمضان محوب
دار العناء - رمضان محوب
أحلام (عربية) - رمضان محوب