كذْبتُم وربَّ السماء

عرض المادة
كذْبتُم وربَّ السماء
373 زائر
21-06-2018

"المؤتمر الوطني : نحنُ في تجارةٍ مع الله"...هذا العنوان أوردته صحيفة الانتباهة على لسان الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني عمر باسان ، الذي أضاف : "أن هذه التجارة التي يديرونها مع الله لن تبور"...حسناً...

أما أنكم تديرون تجارةً فهذا صحيح، وأما أنكم تُجّارٌ فهذا صحيح أيضاً... لكنكم كذْبتم وربِّ السماء إن قلتم أنكم في تجارةٍ مع الله..لأن التجارة مع الله لها استحقاقاتها ، فهل أديتم حق التجارة مع الله، أم على الله تفترون... اكذبوا علينا ماشئتم وعِدونا بالأماني والمن والسلوى ، واجلِبوا علينا بخيلكم ورَجِلكم وانقضوا ماشئتم من العهود ، ولكن معنا نحن البشر فقط ولاتزيدوا ، ودعوا الكذب على الله فإنه عليم بذات الصدور، وما تُكنَّه النفوس، وتنطوي عليه السرائر..

فالذي في تجارة مع الله لايُكذب ، والذي في تجارة مع الله، يا أمين "الوطني" السياسي لن يدع شعبه يتضورُ جوعاً وهو يتجشأ بما لذَّ وطاب، ولن يدع شعبه للحاجة والعوز والفقر لتأخذ بتلابيبه يشرف على حافة الهلاك ، بينما هو يتقلب في الدعة ورغد العيش وتعدد الزوجات ، وتمدد الاستثمارات وملذات الدنيا وصولجانها...والذي في تجارةٍ مع الله لا يشقّ على أمة سيد الخلق محمد بن عبدالله الصادق المعصوم الذي دعا ولاتزال دعوته باقية : (اللهم مَنْ شقَّ على أمتي فاشقق عليه)...الذي في تجارة مع الله لن يدع كبار اللصوص "المخزوميين " والسارقين "الأشراف" يعيثون في الأرض فساداً بلا حساب ولا عقاب ، وينفش ريشه ويتحمس لمحاكمة سائق ضعيف سرق مروحة سقف لتقيه حرَّ السموم في نهار رمضان...الذي في تجارةٍ مع الله لن يحنث ولن ينكص عن المواثيق والعهود...الذي في تجارةٍ مع الله لن يستولي على مال الأوقاف و العقارات الوقفية ولا يُخليها إلا بالقوة الجبرية...الذي في تجارةٍ مع الله لن يتفرج على شعبٍ يقتله الظمأ والغلاء والضائقة المعيشية والفوضى ولن يدع الفساد والتهريب والتجنيب ليسرق أحلام شعبه...الذي في تجارةٍ مع الله لن يُعلي المصلحة الشخصية والحزبية على مصالح الأمة ولن يتخذ الولاء والموازنات والترضيات معايير للتوظيف وقسمة الثروة والسلطة بين أناسٍ شركاء في وطن واحد، والذي في تجارةٍ مع الله لن يطبِّق الإ الحكم الراشد والعدالة التي هي أساس الحكم، ولن ينشد إلا العدل ولايماري ولا يداهن وأخيراً الذي في تجارة مع الله لن يطبق شريعةً "مدغمسةً"...كل هذا وأنتم في تجارةٍ مع الله ياباسان...ءآلله أمركم بهذا أم على الله تفترون...... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حاضنة الفساد - أحمد يوسف التاي
جازالمزارعين - أحمد يوسف التاي
الأمراء - أحمد يوسف التاي
الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبعَ - أحمد يوسف التاي
سوء الطالع - أحمد يوسف التاي