قمة سلفا ومشار.. مشاهد الوصول والترقُّب كير ورياك يصلان أديس لبدء المفاوضات المباشرة

عرض المادة
قمة سلفا ومشار.. مشاهد الوصول والترقُّب كير ورياك يصلان أديس لبدء المفاوضات المباشرة
تاريخ الخبر 21-06-2018 | عدد الزوار 398

كينياتا يصل إلى إثيوبيا لحضور قمة زعيمي الجنوب

رئيس جنوب إفريقيا يرحب بمشاركة مشار في محادثات السلام

المجتمع المدني يطالب كير ومشار بقبول مبادرة أودينغا

تحالف المعارضة بالجنوب يرفض مقترح "الإيقاد"

وصل إلى أديس أبابا كل من رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه الأسبق الدكتور رياك مشار من أجل بدء مفاوضات مباشرة لإنهاء العنف بالبلاد، فيما أعلنت الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية إيقاد يوم الإثنين عن تعليق جولة مشاورات سلام جنوب السودان بين الحكومة والجماعات المعارضة لها، في انتظار مخرجات القمة المتوقع انعقادها اليوم الخميس.

وبدأت مشاورات السلام بين الأطراف المتنازعة بدعوة من الإيقاد في 16 من الشهر الحالي، بهدف تقريب وجهات نظر الأطراف حول مسودة التجسير التي قدمتها الآلية الإفريقية في الجولة الماضية لتحقيق السلام.

وقال وزير الإعلام والناطق باسم الوفد الحكومي مايكل مكوي لويث في تصريحات صحفية، إنه من المقرر أن يناقش اللقاء المباشر بين الرئيس كير ومشار، القضايا العالقة بين الأطراف المتنازعة حسب الإيقاد بعد تعليق المشاورات.

وتابع المسؤول الحكومي: لقد تم تعليق كل شيء في انتظار اجتماع كير ومشار، ومن ثم إعداد مسودة جديدة على أن يتم عرضها على مجلس وزراء الإيقاد هذا الأسبوع. وأشار مكوي أن مجلس وزراء الإيقاد من المقرر أن يعقد اجتماعين منفصلين في الثاني والعشرين من يونيو الحالي للنظر في تقرير العملية السلمية في جنوب السودان، معبراً عن تفاؤله باستئناف الجولة بعد القمة وتوصل إلى تفاهمات بشأن نقاط الخلاف. واتهم مكوي الجماعات المعارضة بتقديم مطالب تعجيزية أثناء المشاورات، زاعماً تقديم الحكومة تنازلات من أجل السلام. مبنياً ان اللقاء المباشر بين كير ومشار شجعت المعارضة على عرقلة مشاورات السلام. وكشف مكوي عن دفع الوفد الحكومي بمُقترحات جديدة شملت تخصيص 80% من السلطة التنفيذية و20% لقوى المعارضة، بالإضافة إلى زيادة عدد أعضاء البرلمان بنسبة 25% بمعدل 100 مقعد تخصص لـ 70% للمعارضة المسلحة و30% لجماعات المعارضة الأخرى، ليصبح عدد أعضاء البرلمان الانتقالي 500 عضو. وأضاف قائلاً "المعارضة طالبت بحل البرلمان وهذا خط أحمر.

كينياتا يصل

وأعلنت نيروبي وصول الرئيس أوهورو كينياتا اليوم الخميس إلى أديس أبابا لحضور اجتماع إقليمي حول الجهود الجارية لاستعادة السلام في جنوب السودان. وقال نائب المتحدث باسم مجلس النواب، كانز دينا، للصحفيين إن الاجتماع الذي سيحضره قادة من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الايقاد) سيراجعون التقدم المحرز في عملية السلام في جنوب السودان. وقالت في الوقت الذي شددت فيه على التزام الرئيس كينياتا بالسلام في جنوب السودان "إن القادة يريدون مراجعة الاستراتيجيات التي وضعتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية لضمان عودة السلام في البلاد. وأضافت: لقد كانت كينيا في طليعة الجهود الرامية إلى استعادة السلام في جوبا منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2013 وفي أقل من عامين بقليل منذ استقلال البلاد.

وفي إحاطة إعلامية افتتاحية منذ توليها منصب نائب السكرتير الصحفي للرئاسة ، أعلن كينز ادينا أيضاً عن زيارة قام بها وفد من رجال الأعمال الأمريكيين بقيادة وكيل وزارة التجارة الدولية جيل كابلان الى البلاد من اجل توسيع الاستثمارات الأمريكية.

رئيس جنوب إفريقيا يرحب
وفي الأثناء رحب رئيس جنوب افريقيا سيريل رامافوزا بمشاركة زعيم المعارضة في جنوب السودان رياك ماشار في محادثات السلام التي سهلتها الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) في أديس أبابا وقالت الرئاسة في بيان لها بحسب موقع اوول افركا الجنوب أفريقي إن رامافوزا تشاور مع قادة دول الإيقاد حول عملية السلام في جنوب السودان في يونيو الجاري، وأضاف البيان بأن راموسوفا يثني على دول الإيقاد لجهودها الدؤوبة من أجل التوصل إلى حل دائم ومستدام للتحديات التي تواجه جنوب السودان. وفي هذا الصدد، يرحب ويؤيد بشكل كامل الجهود الأخيرة الرامية إلى إعادة تنشيط اتفاق حل النزاع في جمهورية جنوب السودان (وأعرب رامافوزا عن قلقه إزاء الأزمة الإنسانية وتشريد الأشخاص بسبب استمرار عدم الاستقرار في جنوب السودان . ودعا كذلك أصحاب المصلحة إلى الالتزام بإجراء حوار بناء لوقف العنف.
وأكد الرئيس التزام جنوب أفريقيا بمواصلة العمل مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأفريقي في مساعدة شعب جنوب السودان على تحقيق السلام الدائم والاستقرار والتنمية.

المجتمع المدني يطالب

ناشد المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم اديموند ياكانى الرئيس سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار إنهاء خلافاتهما وتحقيق السلام لشعب جنوب السودان من خلال لقائهما المرتقب.

وناشد إدموند ياكاني، الزعيمين كير ومشار ، لتحمل روح المسؤولية وإظهارها لضمان تحقيق السلام بتقديم التنازلات لمصلحة السلام في جنوب السودان بتوصل للحل في نقاط الخلاف.

وطالب المنظمة أيضاً بتجديد التزاماتها من خلال اللقاء المرتقب باتفاقية وقف العدائيات الموقع في ديسمبر عام 2017 والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية.

تحالف المعارضة

رفض تحالف المعارضة في جنوب السودان مقترح التجسير المعدل الذي قدمته هيئة (إيقاد) لإنهاء الصراع المستمر منذ أربع سنوات في الدولة الوليدة، قائلا إنه يتجنب النظر في القضايا العالقة المهمة.

وأنهت وساطة الإيقاد الإثنين مشاورات مكثفة وقررت إحالة القضايا العالقة في فصل تقاسم السلطة إلى مجلس وزراء الهيئة ثم تقديمها إلى قمة رؤساء الدول والحكومات التي تعقدها الإيقاد الخميس 21 يونيو.

وتعتمد الكتلة الإقليمية على اجتماع يوم الخميس بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار للتوصل إلى حل وسط بشأن ثلاث قضايا متنازع عليها وهي تكوين الحكومة والبرلمان وحكومات الولايات.

ومع ذلك أعرب تحالف المعارضة في البلاد عن قلقه بشأن الطريقة التي تدير بها الوساطة القضايا العالقة، مشيراً إلى أن مواقفه بهذا الخصوص لم تؤخذ في الاعتبار في جميع مقترحات الوساطة بشأن ترتيبات الحكم والأمن.

بعد وصول سلفاكير ومشار إلى أديس أبابا

قمة المكاشفة.. ضغوط دولية ورعاية إقليمية

الخرطوم: إنصاف العوض

وصل زعيم المعارضة المسلحة الدكتور رياك مشار إلى أديس أبابا في أول رحلة له خارج جنوب إفريقيا حيث كان قيد الإقامة الجبرية في منزله منذ عام ونصف في مطار بولي الدولي في العاصمة الإثيوبية وتم استقبال مشار بحفاوة بالغة بالمطار حيث كان باستقباله حرمه انجلينا تيني ونائبه هنري إداوار وكبار المسؤولين الإثيوبيين وأثارت عودة مشار ردود أفعال صاخبة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث رحب المدونون بعودة زعيمهم مطالبين بإحلال السلام في البلاد فيما خرج نازحو مُخيم الأمم المتحدة لحماية المدنيين في بانتيو في تظاهرات سلمية ترحيباً بإطلاق سراح زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار من مقر إقامته الجبرية بجنوب إفريقيا ووصوله إلى إثيوبيا.

وقال يوهانس قاتنيانق القيادي بالمُخيم ان المواطنين خرجوا في تظاهرات سلمية ترحيباً بإطلاق سراح مشار، وتأييداً للقاء المرتقب بينه مع الرئيس سلفاكير بأديس أبابا. وتابع: " المواطنون في المُخيم محتفلون بإطلاق سراح مشار من أجل تحقيق السلام، كاشفاً عن قيام المواطنين بذبح ثورين احتفالا بهذه المناسبة، في وقت وصل فيه الرئيس سلفاكير ميارديت إلى العاصمة الإثيوبية قادماً من جوبا .

عوامل النجاح

كانت عدة أطراف دولية، أبرزها الولايات المتحدة، قد هددت، قبل اللقاء المرتقب بين سلفاكير ومشار، بفرض عقوبات على أي طرف يتسبب في إفشال جولة التفاوض الحالية.

وفي هذا الإطار، توقّع المحلل السياسي غبريال شدار، توصّل الطرفين إلى اتفاق، "خاصة بعد التفاهم الذي تمّ على أغلب القضايا العالقة في ملفي الحكم والتدابير الأمنية، في جنوب السودان.

ورأى شدار أنّه "ليس هناك مفر من الاتفاق، وسط الضغط الإقليمي والدولي، فضلاً عن التغيرات السياسية في إثيوبيا، والتي جعلت من الاستمرار في الحرب مسألة معقدة بالنسبة للمعارضة"، لافتاً إلى أنّ "الوضع الاقتصادي المتدهور، يشكّل ضغطاً إضافياً على الحكومة، ربما يدفعها للتمسك بأي اتفاق يمكن التوصل إليه.

وفي السياق، رأى الصحافي سايمون يعقوب، أنّ "لقاء سلفاكير ومشار، سيخرج بنتائج إيجابية، وذلك عطفاً على اللقاءات الماراثونية التي قام بها الوسطاء من دول الجوار، في الأيام الماضية، خاصة كينيا التي بعثت بالزعيم رايلا أودينغا للقاء مشار في جنوب أفريقيا، مثلما أوفدت الخرطوم وزير خارجيتها الدرديري محمد أحمد، للقاء كير وقيادات الحكومة في جوبا.

وتحدّث يعقوب عن "عامل آخر، يتعلّق بالدور الذي لعبته قيادات دينية، في تقريب وجهات النظر وإقناع الأطراف بأهمية الوصول إلى اتفاق سلام، دون الالتفات إلى المصالح السياسية، ووضع شروط تعوق عملية السلام.

تحديات ماثلة

وسبق اللقاء انسداد الأفق في جولة مفاوضات بين الطرفين، في مايو الماضي، بعد فشل التوصل إلى اتفاق، إذ تباعدت مواقف وفدي التفاوض حول بنود سياسية وأمنية، وأخرى حول طبيعة نظام الحكم، وترك حسمها للزعيمين.

وخلال الجولة، تقدّمت "إيغاد" بمقترحات لإحياء اتفاق 2015، أبرزها عودة مشار لمنصبه نائباً أول للرئيس سلفاكير، على أن تحتفظ الحكومة بنسبة 55% من السلطة، وتمنح "الحركة الشعبية" 25%، مع منح 20% المتبقية لمجموعات أخرى معارضة داخل وخارج جنوب السودان، لا تحمل السلاح.

وبحسب محللين سياسيين فإنّ الحكومة برئاسة سلفاكير، وافقت بنسبة كبيرة على غالب المقترحات، إلا أنّ حركة مشار، رفضت كثيراً منها، وقال إيزن بوث المتحدث باسم "الحركة الشعبية"، إنّ "نسب تقاسم السلطة المطروحة، مجحفة جداً، ولا تتماشى مع المستجدات السياسية والعسكرية"، مشدداً على "ضرورة وضع بنود أخرى تقود إلى إصلاح في الجيش والشرطة والأمن، لا سيما أنّ الجيش على وجه التحديد تحوّل إلى مليشيات قبلية، لتنفيذ أجندات ومصالح خاصة.

وتابع: "هناك مطلب آخر يُعتبر جوهرياً لكل شعب جنوب السودان، وهو مطلب الحكم الفيدرالي كنظام لإدارة البلاد"، مضيفاً "لأنّه المطلب الذي ظلّ ينادي به الجنوبيون منذ العام 1956، أثناء الوحدة مع السودان"، مؤكداً أنّ "أي مقترحات لا تلحظ ذلك، ستكون بعيدة كل البعد عن الواقع".

حضور كيني
وأعلنت نيروبي وصول الرئيس أوهورو كينياتا اليوم الخميس إلى أديس أبابا لحضور اجتماع إقليمي حول الجهود الجارية لاستعادة السلام في جنوب السودان. وقال نائب المتحدث باسم مجلس النواب، كانز دينا للصحفيين إن الاجتماع الذي سيحضره قادة من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الايقاد) سيراجعون التقدم المحرز في عملية السلام في جنوب السودان.
وقالت في الوقت الذي شددت فيه على التزام الرئيس كينياتا بالسلام في جنوب السودان "إن القادة يريدون مراجعة الاستراتيجيات التي وضعتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية لضمان عودة السلام في البلاد.
وأضافت: لقد كانت كينيا في طليعة الجهود الرامية إلى استعادة السلام في جوبا منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2013 بعد أن شعر الرئيس سلفا كير بنائبه ، رياك مشار ، في أقل من عامين بقليل منذ استقلال البلاد في عام 2011.
جزرة أمريكية

ومع وصل قادة الجنوب إلى أديس أبابا نشطت الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنجاح المبادرة حيث قدمت الولايات المتحدة الامريكية أول حوافزها إلى كينيا عندما وعدت واشنطن بتوسيع استثماراتها فى البلاد وفي إحاطة إعلامية افتتاحية منذ توليها منصب نائب السكرتير الصحفي للرئاسة، أعلن كينزادينا أيضاً عن زيارة قام بها وفد من رجال الأعمال الأمريكيين بقيادة وكيل وزارة التجارة الدولية جيل كابلان.
ووفقاً لصحيفة ديلي نيشين الأوغندية فإن كبار قادة الإيقاد سوف يجتمعون في وقت كانت الولايات المتحدة فرضت فيه ضغوطاً كبيرة على المنطقة مطالبة الحكومات المعنية بقمع النخبة في جنوب السودان من خلال مصادرة استثماراتهم في المنطقة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 8 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
رؤى - قضايا وملفات
اندياح - قضايا وملفات
اندياح - قضايا وملفات