توقعات مواطن..!!

عرض المادة
توقعات مواطن..!!
197 زائر
20-06-2018

* خلال عطلة عيد الفطر المبارك تجاذبت أطراف الحديث مع أحد جيراني ممن هم مولعون بالسياسة التي صرت أتحاشى الحديث عنها وعن محترفيها في الآونة الأخيرة.

* استوقفتني توقعات صديقي في أتون حديثه عن الراهن السوداني وتجدد أعمال العنف في دارفور بإحالة ملف الاقتتال في كل ولايات السودان إلى مجلس الأمن، لإصدار قرار وفق البند السابع.

*توقعات صديقي جاءت في أعقاب ما رشح من أنباء في الوسائط الإعلامية من دارفور حول تجدد المواجهات بين القوات المسلحة ومتمردي «حركة تحرير السودان» بقيادة عبد الواحد نور.

*وهي تطورات جعلت وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا يعد تجدد القتال بين الحكومة وبعض الحركات المسلحة وخاصة حركة عبد الواحد نور، إضافة إلى الصراع بين القبائل حول ملكية الأراضي في دارفور تسببت كلها في إرهاق المدنيين في الإقليم. وأضاف لاكروا أن الأمم المتحدة تحققت جزئياً من نزوح المدنيين خصوصاً في جبل مرة بسبب تلك الاشتباكات.

* هذه التوقعات والمطالب وإن جاءت من مواطن عادي إلا انها تبعث بعض التساؤلات من شاكلة هل سيطبق مجلس الأمن الدولي فعلاً بند الفصل السابع في السودان؟

* وما فرص تحقيق نجاحات في حال تطبيقه في السودان؟

* من المعروف أن عمل بعثات حفظ السلام الأممية، تحت الفصل السابع محدد بشرطين، الأول هو العمل تحت الفصل في حالة الدفاع عن النفس، والثاني العمل تحته في حالة الدفاع عن المدنيين. ومع ذلك فإن قدرة جنود اليوناميد على تطبيق الفصل السابع في دارفور باستخدام القوة لحماية أفرادها والمدنيين تبدو موضع شك في واقع الأمر.

*وتنص المادة 41 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة على: (لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء "الأمم المتحدة" تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفًا جزئياً أو كليًا وقطع العلاقات الدبلوماسية).

* أما المادة 42 من ذات الفصل فهي تنص على: (إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تفِ به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء الأمم المتحدة).

* ومحاولة تطبيق الفصل السابع في السودان فشلت من قبل بعد المقترح الأمريكي الذي قدمته مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس قبل نحو عامين من الآن إبان اعتداء دولة الجنوب على هجليج السودانية لكن المقترح وجد معارضة عنيفة من أصدقاء الخرطوم (بكين وموسكو)، فتراجعت واشنطن عن مشروعها وقتها.

* عموماً فالتجارب الدولية حول تطبيق الفصل السابع أثبتت فشل القوات المتعددة في الوصول لتناغم يفضي لإتمام المهمة بنجاح، لذا فإن القوات الدولية المتعددة لن تعمل في تناغم في حال الفصل السابع في السودان.

* نوء أخير

رب قبر قد صار قبرًا مرارًا .. ضاحك من تزاحم الأضداد

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ذكرى ود المكي...!! - رمضان محوب
أشرقي فينا صبحا - رمضان محوب
في ذكرى (رابعة) - رمضان محوب