الـ "4" مليارات مكانا وين؟

عرض المادة
الـ "4" مليارات مكانا وين؟
319 زائر
08-06-2018

قبل عامين بدأت وزارة المالية الاتحادية في دفع مبلغ 4 مليارات جنيه لبناء عدد من الكباري الصغيرة على طريق الشرق الرابط بين محمية الدندر ومحليتها واستكملت الدفعيات للمبلغ كله مطلع العام الماضي...وما كان المركزليدفع المبلغ لولا الصوت العالي الذي ارتفع خلال ثلاثة الأعوام الماضية ولولا اقتناعه بالجدوى الاقتصادية لهذه الكباري الصغيرة، كيف لا و"الخيران" الممتدة على طول هذا الطريق ظلت تعزل مناطق الإنتاج والقرى والأسواق والسواح طوال موسم الخريف وفي فترة الحصاد هذا إلى جانب معاناة السفر بالتراكتورات والتي تستغرق يومين كاملين بلياليها بدلاً عن ثلاث ساعات في غير موسم الخريف...

المهم أن الحكومة الاتحادية دفعت المبلغ المذكور قبل عامين واستكملته العام الماضي وقتها حثت على إنجاز هذه الجسور الصغيرة قبل موسم خريف العام الماضي وكان وقتها وقع العطاء على شركة سنار للطرق والجسور(كيفية الإرساء الآن ليس موضوعنا)، وهذه الشركة التي رسى عليها العطاء لم تفعل شيئاً سوى أنها قامت بالاتفاق مع أشخاص ـ من الباطن ـ لتنفيذ عقد بناء الكباري ومن يومها لم نعلم شيئاً عن مبلغ الـ "4" مليارات جنيه فيما تم صرفه بينما الكباري لم تُنجز بعد، ولا أحد يسأل ولا أحد يعرف فيم أُنفقت المليارات الأربعة...نحن نعلم تفاصيل وخفايا تلك الاتفاقات وكيف تمت ، ولو أن حكومة الولاية كلفت نفسها بالتحقيق لعلمت ولكنها لم تفعل..

الآن الخريف على الأبواب والناس كلهم أجمعون على موعد مع المأساة والمعاناة والخسائر المتكررة بسبب انقطاع الطريق وضياع المال والجهد والوقت ، وحكومة الولاية تريد أن تكرر ذات الخطأ السابق بإسناد عمل تلك الكباري إلى شركة سنار للطرق والجسور وهذه الشركة هي أس المشكلات لأنها تشعر بأنها شركة الولاية المدللة وتعمل في مناخ تنعدم فيه المنافسة والمحاسبة وفي رأيي هذه هي المعضلة ومربط الفرس وبيت القصيد.... الآن حكومة الولاية أعدت دراسة جديدة وميزانية جديدة لبناء عدد من هذه الكباري "المؤجلة" بمبلغ مليار ومائتي مليون وقد اُسند العمل إلى ذات الشركة المسماة شركة سنار للطرق والجسور وبدلاً عن مساءلتها ومحاسبتها عن عدم إيفائها بإلتزاماتها السابقة يتم للأسف "تحفيزها" واحتكار كل أعمال الولاية لها ولعل هذا هو الخلل الكبير الذي يجعلها تتبختر، وفي تقديري أن حكومة الولاية مسؤولة عن هذا العبث، وخاصة وزير التخطيط العمراني بالولاية سيظل هو المسؤول عن كل إخفاقات هذه الشركة المدللة... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رصاصة الرحمة - أحمد يوسف التاي
العِفَّةُ الحَقَّة - أحمد يوسف التاي
كذْبتُم وربَّ السماء - أحمد يوسف التاي
حاميها.. - أحمد يوسف التاي
هذا أو... - أحمد يوسف التاي