رئيس تحالف أحزاب الشرق عبد القادر إبراهيم لـ(الصيحة):

عرض المادة
رئيس تحالف أحزاب الشرق عبد القادر إبراهيم لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 05-06-2018 | عدد الزوار 546

سنتوحّد مع قوى المستقبل ولدينا اتصالات بقوى الاصطفاف الوطني.

كل أحزاب تحالف الشرق راغبة في خوض الانتخابات .

الأزمة الاقتصادية سيكون لديها تداعيات مستقبلية

التحالف أتى من أجل معالجة أزمة التشرذم والتشظي بالساحة السياسية.

المؤتمر الوطني لا يسأل عن التأخير في إنفاذ مخرجات الحوار الوطني .

اللجنة التنسيقية العليا هي أس البلاء لأنها جزء من السلطة .

الأجواء مهيأة لصناعة الدستور والتوافق الحالي ربما لا يوجد من بعد.

اعتبر رئيس تحالف أحزاب الشرق عبد القادر إبراهيم أن تحالفهم جاء نتيجة لحالة الانقسام التي تضرب الساحة السياسية، مبيناً أن التحالف يسعى لإصلاح الوضع السياسي ومعالجة التشظي والتشرذم الذي يصيب المشهد السياسي، مبشراً باندماج عدد من الأحزاب داخل بوتقة حزبية واحدة (الصيحة) قلّبت معه عدداً من الأوراق فخرجت بالتالي:

حاوره: عبدالرؤوف طه

تصوير: محمد نور محكّر

*من أين جاءت فكرة تحالف أحزاب الشرق؟

-التحالف نشأ في إطار الحراك السياسي بعد إنفاذ مخرجات الحوار الوطني والساحة السياسية تزدحم بكمٍّ هائل من الأحزاب، وهناك عملية تشظي وانقسام مقلقة للأحزاب وهي ظاهرة غير حميدة وتحتاج من الناس السعي لتصحيح مسار الحركة السياسية .

*بمعنى، الهدف من التحالف معالجة التشظي داخل القوى السياسية؟

- وجدنا أن هناك كماً هائلاً من الأحزاب في كل السودان ولذلك قررنا أصلاً البيت الداخلي وهو تجميع أحزاب الشرق.

* ماهو العدد الكلي لأحزاب الشرق؟

- عشرة أحزاب.

* هل كل هذه الأحزاب مسجلة لدى مجلس شؤون الأحزاب السياسية؟

- هنالك حركتان مسلحتان وحزبان أخطروا مجلس شؤون الأحزاب بأنهم مستعدون للتسجيل وستة أحزاب تمَّ تسجيلها.

* هل أحزاب الشرق تنحصر عضويتها في الشرق فقط، أم عضويتها منتشرة في كل أنحاء السودان؟

- حقيقة لا أستطيع أن أقول إنها منتشرة في كل السودان ولكن بعض أحزاب الشرق لديها عضوية في عدد من أنحاء السودان.

* هل أحزاب الشرق شاركت في الحوار؟

- نعم شاركوا في الحوار الوطني ووقعوا على وثيقة المخرجات.

* هل نتوقع أن يتقوموا بتوقيع تحالف مع قوى سياسية أخرى ؟

- هناك تحالفات في الطريق ويتم الترتيب لها.

* مع من ستتحالفون؟

- مع قوى المستقبل بقيادة الطيب مصطفى وسنعلن عنه في الأيام القريبة العاجلة وربما يزداد التحالف مع أحزاب أخرى وسيكون أكبر تحالف في الساحة السياسية.

* ماهو الضامن لعدم انشقاق التحالف، خاصة وأن تجربة التحالفات السياسية انتهت معظمها بالانقسامات؟

- بعد تجربتنا الكبيرة في الساحة السياسية اعتقدنا أننا استفدنا بشكل أكبر والجميع الآن يشعر بأهمية الوحدة ونحن عازمون للمضي أكثر من ذلك وربما تشهد الساحة السياسية اندماج أحزاب فيما بينها، والقابلية لنجاح التحالف كبيرة جداً وهناك مؤشرات كبيرة على نجاح التحالف.

* مؤشرات مثل ماذا؟

- مثل الحوار الذي يدور بين قيادات الأحزاب من أجل التماسك والوحدة والأحزاب السياسية لديها رغبة جامحة في التوحد والاندماج مع بعضها البعض .

* هل لديكم رغبة في التقارب مع قوى الاصطفاف الوطني التي يقودها د.غازي صلاح الدين؟

- كنّا جزءاً من هذه القوى وشهدنا كل اجتماعاتها وكنّا نأمل التروي أكثر من ذلك وأن لا نتعجل في قيام هذا التحالف وكان لدينا اتصالات مع د. غازي أن يؤخر ميلاد التحالف ولكن قد فعل.

* هل من حظوظ للتلاقي مع تحالف الاصطفاف الوطني؟

- هناك حوار يجري معهم وسنعقد لقاءً مع د. غازي صلاح الدين وربما يكون حجم التلاقي أكبر من التنافر وربما تتكامل هذه المنظومة ويكوَّن تحالف واحد.

* هل يمكن أن تساهم مثل هذه التحالفات في إصلاح الحركة السياسية؟

- هذه قضية لابد من طرحها وفتح ملفها للحوار والنقاش مهما كانت ملابساتها صعبة وشاقة على النفس وهي مسألة إصلاح العملية السياسية في السودان الذي تمر به ولا نحسد عليه دليلاً وشاهداً إدانة للقوى السياسية وعجزها عن التغيير والتجديد وبالتالي تجد هذا الواقع الغريب من خلال انتشار هذا الكم الهائل من الأحزاب السياسية التي تجاوزت مائة حزب، لذلك نحن أمام مديونية تاريخية وأخلاقية تجاه الشعب السوداني لمعالجة هذا الخلل وتقليص الأحزاب للحد المعقول.

*ماهو موقف تحالف الشرق من الانتخابات؟

- كل الأحزاب التي شاركت في الحوار الوطني لديها الرغبة في خوض الانتخابات لأنها الوسيلة الوحيدة للاستقرار ونحن كتحالف نؤمن بالعملية الانتخابية، وهناك آليات لابد من توافرها لقيام الانتخابات مثل قانون الانتخابات ومراجعة الإحصاء السكاني ومفوضية الانتخابات يجب أن تكون محايدة في الجانب المالي والإداري بالإضافة لمسألة تمويل الأحزاب حتى لا ينفرد حزب باستئثار المال الحكومي ويجب أن تكون المسألة متساوية في الدعم الحكومي، وهذه المسألة تجنب كثيراً من القوى السياسية مسألة استقطاب الدعم من الخارج، وكثير من القوى السياسية إن لم تجد الاهتمام من قبل الحكومة اعتقد ربما تلجأ لوسائل أخرى غير قانونية وغير دستورية.

*تقصد أن هناك قوى سياسية تتلقى أموالاً من الخارج؟

- ربما ولكن حتى لا يكون هناك مدخل لاستقطابات خارجية الأفضل أن تتبنى السلطة مسألة تمويل الأحزاب بالتساوي، وأيضاً نحن نحتاج لتعزيز الثقة لأن الانتخابات السابقة كانت بها كثير من الممارسات غير المقبولة، وللأسف نحن لدينا أكثر من 60 عاماً من الاستقلال ولكن للأسف الشديد هناك دول من حولنا سبقتنا في الشفافية والنزاهة الانتخابية.

* بمعنى ستشاركون في الانتخابات؟

- نعم سنشارك إذا توافرت الآليات التي ذكرتها لك وستكون الانتخابات قوية.

* هل ستقومون على تقديم مرشح لرئاسة الجمهورية باسم التحالف؟

- هذا الحديث سابق لأوانه.

* هناك أحاديث تطالب بتعديل الدستور وإجازته من قبل البرلمان الحالي؟

- السودان من أوائل الدول العربية في الاستنارة مع ذلك لا يوجد به دستور دائم، حقاً إنه أمر يدعو للأسف، وهذا منقصة في حق كل القوى السياسية ولابد أن يكون هناك توافق بين القوى السياسية لصناعة الدستور .

*الجمعية العمومية للحوار نصت على إجازة الدستور عبر البرلمان المنتخب في 2020م؟

- الآن الجو مهيأ لصناعة الدستور.

* كيف؟

- معظم القوى السياسية الآن موجودة في الحكومة سواءً كان في الجهاز التنفيذي أو التشريعي، بالتالي الأجوء مهيأة أكثر من ما مضى للتوافق حول الدستور، ولكن ينبغي أن نستصحب الجميع في صناعة الدستور حتى الذين يحملون السلاح بالخارج ويجب إشراك المعارضة ورؤيتها في الدستور حتى لو تطلب الأمر وجود ضمانات دولية.

* أنت مع أو ضد إجازة الدستور من قبل البرلمان الحالي؟

- هذه المسألة تترك للجمعية العمومية للحوار الوطني وهي التي تقرر إجازة الدستور سواءً كان عبر البرلمان الحالي أو القادم.

*الآن لا توجد جمعية عمومية تم حلها؟

- يمكن أن تدعي الأحزاب المحاورة وتقرر في مسألة إجازة الدستور وهذه القوى هي التي صنعت الحوار فمن حققها أن تقرر في أي مسألة عاجلة وليس هناك شيء منزل ومن حق القوى السياسية المحاورة أن تنظر في هذه المسألة وفي تقديري أن الأجواء مهيأة لصناعة الدستور وبعد 2020م لا يوجد ضمان لوجود قوى سياسية بهذا الحجم في البرلمان.

*كيف تنظر لتنفيذ مخرجات الحوار حتى الآن ؟

- لا توجد جداول واضحة أو مواقيت زمنية لإنفاذ المخرجات.

* لماذا؟

- هذه المسألة تركت للتنسيقية العليا للحوار وبالتالي عدم وضوح المسألة أحدث إشكالاً على الجميع ولكن مسألة إنزال المخرجات تعتبر مساراً إستراتيجياً طويل الأمد ولا تتم بين ليلة وضحاها، وربما تأتي حكومة وحكومة أخرى حتى تخلص مسألة إنفاذ مخرجات الحوار.

*ولكن حتى الآن لم ينفذ القدر المطلوب من التوصيات؟

- جزء من هذه التوصيات تحتاج لوقت طويل من أجل الإنفاذ ولكن من غير المعقول التأخير في إنفاذ بعض التوصيات، مسألة قيام المفوضيات وصناعة الدستور وتطبيق الحريات والحقوق لم تتم بالصورة المرضية وبها إخفاق كبير .

* من المسؤول عن التأخير في إنفاذ المخرجات؟

- المؤتمر الوطني وحده لا يسأل عن التباطؤ في إنفاذ مخرجات الحوار، ونحن كقوى محاورة جزء لا يتجزأ من مسألة التقصير في إنفاذ المخرجات ومن باب الأمانة والتاريخ ليس من الحق أن نقول إن المؤتمر الوطني هو المسؤول عن عدم تنفيذ مخرجات الحوار بل كل القوى السياسية تتحمل مسألة التأخير في إنفاذ المخرجات.

*ما الذي يمكن أن تفعله الأحزاب المحاورة في إنفاذ المخرجات؟

- أن تتدافع نحو إنفاذ مخرجات الحوار ونحن جزء من الإخفاق في آلية الحوار الوطني واللجنة التنسقية العليا جزء من الإخفاقات الكبرى في إنفاذ مخرجات الحوار الوطني والمؤتمر الوطني لديه شخص واحد أواثنان في اللجنة العليا بالتالي لا يتحمل مسألة التأخير في إنفاذ المخرجات،والتنسقية العليا أصبحت أس البلاء لأنها أخفقت في إنفاذ مخرجات الحوار وكان عليها أن تضع جدولة واضحة لإنفاذ المخرجات ولكنهم اصبحوتا جزء من السلطة وبالتالي أكبر خطأ أن تكون التنسيقية من السلطة الحاكمة وإذا كانت التنسيقية محايدة لحققت نجاحاً وفاعلية كبرى.

*الأزمة الاقتصادية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الأزمة السياسية؟

- هذه الأزمة سيكون لديها تداعيات مستقبلية محتملة في الأمدين المتوسط والبعيد، وكل التقديرات لعدد من المؤشرات الاقتصادية مثل معدل النمو الكلي الذي تحول لانكماش وتفاقم أزمة اختلال الميزان التجاري وارتفاع معدلات العجز والتضخم ومعدلات المديونية الحكومية، بجانب الزيادة الكبيرة في حجم الديون الخارجية مع غياب دور الدولة من خلال خصخصة الخدمات العامة وخروج الدولة من السوق وتركه للمواطن يواجه غلاء المعيشة بمفرده دون حماية من الدولة لذلك أنا ضد إضعاف دور الدولة وضد سياسة السوق الحر، ومشكلتنا الأساسية تتمثل في أننا نريد تحقيق مصالح وطنية طموحة وبأفكار تقليدية صغيرة وهذا الواقع لن يتغير إلا بوجود رؤية إستراتيجية وطنية وآلية لإدارة الموارد الطبيعية التي يتمتع بها السودان، وربط عملية الاستثمار وأنشطته بالمسار الإستراتجي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 3 = أدخل الكود