طموح (الزكويين)

عرض المادة
طموح (الزكويين)
272 زائر
02-06-2018

*جاء في الأنباء أن الميزانية الكليَّة التي رصدها ديوان الزكاة الاتحادي لبرنامج شهر رمضان شملت كل الولايات، وتبلغ أكثر من 453 مليوناً و600 ألف جنيه، يستفيد منها عدد (565,675) فرداً،إلى جانب الخلاوى والمؤسسات.

*ويشمل الدعم المُقدَّم خلال شهر رمضان من قبل ديوان الزكاة خمسة محاور، الأول فرحة الصائم، وهي ما يُعرف بسلَّة الصائم. وحدث تطوير كبير فيها باختيار السلع، والإشراف عليها، ومن ثم ايصالها لمستحقيها. وتحتوي السلَّة على 9 أصناف، يتم إختيارها عبر الولايات وفقاً لاستهلاكها في الشهر الكريم، وتكلفتها حوالى 250 مليوناً و700 ألف جنيه، وتستهدف أكثر من 480 ألف أسرة.

*في اعتقادي إن طموح الإخوة العاملين في هذه الشعيرة المهمة يجب أن يصلوا شريحة الفقراء والمساكين في مكانتها قبل تصلهم..

*وحسب علمي فإن لديوان الزكاة مشروع ادخال الفئات المستهدفة في الشبكة الإلكترونية لتخفيف العبء عليهم، وأن القائمين على أمره حريصين على تعزيز شعيرة الزكاة وفق الأُطر المشروعة، ومنح المال لمستحقيه لتطمين الذين يدفعون زكاتهم عبر الديوان أنها ذهبت لمستحقيها.

*وعمل ديوان الزكاة خلال هذا الشهر الفضيل على نزلاء السجون حيث تم اطلاق سراحهم قبل أسبوع من رمضان، وتم اختيارهم عبر الجهات المختصة، ممثلة في الهيئة القضائية، والنائب العام، بعد الإطلاع على السِجلات في السجون بكل الولايات، ويتم الاختيار وفق شروط شرعية في اطلاق سراح النزلاء، إذ كان لابد أن يكون الغرم شرعياً، واستنفذ الشخص كل مراحل الاستئناف، وأصبح مطالباً وصدر حكم ضده.

*وبحسب علمي؛ فقد يتم اختيار الحالات في حدود المبلغ المخصص لاطلاق سراح النزلاء.

*الجديد في هذا العام؛ أن ديوان الزكاة حدد أن يكون قبل رمضان وليس كالسابق إذ كان يتم في العيد أو قبله بفترة قصيرة، وتم تسليم النزلاء مبلغاً مالياً.

* من المعلوم أن الديوان درج في كل عام على الوقوف الى جانب الفقراء والمحتاجين في شهر رمضان المعظم تراحماً وتكافلاً ومودة حتى يستشعرون عظمة شعيرة الصوم وقوة الترابط بين المسلمين.

*هذه الأعمال؛ بل الواجبات التي يقوم بها عاملو الزكاة ــ كما هو معلوم ــ تأتي في سياق الهدف الجمعي للزكاة، والذي من أجله شرعت الزكاة، وهو تطهير النفوس من الشُّحِ والحقد، ورفع المستويات المعيشية للفقراء والمحرومين، وإشاعة المعاني والقيم الأخلاقية والإنسانية، ونشر الأمن في المجتمع، والحد من الفقر والبطالة والجريمة، والإسهام في تنمية المجتمع وتدوير ثرواته.

*فالمجتمعات قبل الإسلام، لم تعرف فكرة تدخُّل الدولة لصالح الفقراء والمحتاجين، وإجبار الأغنياء والموسرين على دفع مبالغ معيَّنة من أموالهم للمحتاجين.

* ولما جاء الإسلام اعتبر الزكاة حقاً للفقراء في أموال الأغنياء. قال تعالى: "والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم"، وأوجب على أجهزة الدولة القيام بجباية زكاة الأموال الظاهرة وتوزيعها.

*وبمثلما يفعل المال المزكَّى فعلته بتطهير نفس المعطي وتزكيتها من الشُّحِ والبخل، وتخليصها من سيطرة حب المال، فإنه بالمقابل يقوم بتطهير نفس الفقير وتخليصها من الحسـد والطمع، وإبعادها عـن الحقد والكراهيـة وعن ما يسمى: "الصراع الطبقي".

*فالفقير حينما يرى اهتمام الغني به، وقيامه بمواساته، ومدِّ يد العون إليه، عندها يطمئن قلبه، وتُقَال عثرتُه، ويزداد حماساً وإخلاصاً في تمني زيادة المال عند الغني..

* يقول رسولنا الكريم في الحديث المتفق عليه: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفِقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا".

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ورحل (الذهب) - رمضان محوب
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب
نفحات من الكرم - رمضان محوب