دعوة للاعتراف

عرض المادة
دعوة للاعتراف
302 زائر
02-06-2018

عاش "زيدان" في رقعة من أرض الله الواسعة ربما كانت مليون ميل مربع ولا أدري تحديداً كم هي الآن... صحيح هو كريم ومتسامح وشهم وذو نخوة، ومروءة إذا ما شُحذت همتَهُ ومتحمس"دمو حامي" بحكم العاطفة الملتهبة التي يحملها بين جنبيه، سريع الاستجابة للنداءات وإغاثة الملهوف وسريع الاستجابة حتى للاستفزازات، لكن في مقابل تلك الصفات الإيجابية يحمل صفات أخرى سالبة أبرزها على الإطلاق: الكسل، الحسد، الثرثرة وكثرة الكلام، الضيق بالنظام والجنوح إلى تخطي اللوائح والقوانين والضوابط، ومن صفاته أيضاً :المكابرة، حب الظهوربمظهر الأفضل والأشجع والأكرم والأعظم، حب نقد الآخرين، الضيق من الانتقادات التي توجه له وتجنب نقد الذات.

زيدان هو أنا وأنت وهو وهي وهم...إذا جلس أي واحد منا مع نفسه للحظات سيجد صفة واحدة على الأقل من صفات زيدان في نفسه...كلنا أو بعضنا يجد نفسه زيدان أو جزءاً من زيدان، كفانا مكابرة وتنطع...صحيح ليس المطلوب منا أن نعلن على الملأ الصفات السالبة التي نجدها في أنفسنا ولكن يجب ألا ننكرها بإصرار ومكابرة إذا ما واجهنا بها أحد لأنها حقيقة ومن الواجب المفروض علينا ألا نكتم الحق وقد علمناه ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه، فمن الأجدى والأنفع أن نعترف أولاً بهذه الصفات السالبة ثم نسعى للتخلص منها ومن كل العادات السيئة لأن المجتمع الذي تتفشى فيه صفات الكسل والحسد والجنوح للفوضى والرغبة في تخطي القوانين والازدراء بها والضيق بالنظام هو مجتمع "غوغائي" و"بربري" والمجتمع البربري لن يبني مجداً ولا حضارةً ولن ينصلح حاله ولن يرتقي ولن ينهض، بل هو مجتمع يحمل بذرة فنائه وانقراضه في ثناياه.

القضية في تقديري لاتحتاج إلى "دراما كويتية" لتحدثنا عن بعض حقائق أنفسنا، بقدر ما تحتاج منا إلى تمعن في صفاتنا السالبة التي أقعدتنا عن ركب الأمم من حولنا ونحن الذين نملك أراضٍ زراعيةٍ خصبةٍ بحجمِ قارةٍ وأكبرَ مخزونٍ للمياه الجوفية في العالم وأكثرَ بلادٍ في الدنيا تتخللها الأنهار والموارد الطبيعية وماتزال أرضنا بكر عذراء ومع ذلك نستورد كل أنواع الغذاء.. ونملك من الثروة الحيوانية ما نعجز عن إحصائيتها ومع ذلك نستورد اللحوم المعلبة والمحفوظة ونستور الألبان لأطفالنا.

المجتمع الذي يملك كل وسائل وأسباب الرزق من الزرع والضرع ولايعمل ويستورد غذاءه من الآخرين هو مجتمع مستهلك، غير منتج والمجتمع غير المنتج تغلب عليه بالطبع صفة الكسل..والمجتمع الذي يحارب الناجحين هو مجتمع حاسدين.

والمجتمع الذي يجنح أفراده لتخطي القوانين واللوائح والنظام هو مجتمع غارق في الفوضى شئنا أم أبينا...اللهم هذا قسمي فيما أملك.

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثِقْ أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رصاصة الرحمة - أحمد يوسف التاي
العِفَّةُ الحَقَّة - أحمد يوسف التاي
كذْبتُم وربَّ السماء - أحمد يوسف التاي
حاميها.. - أحمد يوسف التاي
هذا أو... - أحمد يوسف التاي