الصورة !!

عرض المادة
الصورة !!
785 زائر
02-06-2018

*هل رأيتم صورة طاقم ولاية الخرطوم أمس ؟!..

*لقد أحصيته عددا ؛ فوجدته خمسة وأربعين (ثغراً باسماً)..

*كلهم يبتسمون ؛ ولا أدري إن كانوا يضحكون على خيبتنا... أم على خيبتهم هم..

*والخيبتان تصحان... فنحن تتمثل خيبتنا في صنع (جيوش) حكامنا..

*تماماً كما تصنع الشعوب فراعينها... وفرعون موسى استخف قومه فأطاعوه..

*وخيبة طاقم الولاية تتمثل في فشله المضحك... ويضحكون..

*أكثر من أربعين مسؤولاً فشلوا في توفير المياه لولاية بين (ثلاثة) أنهار..

*وفشلوا في تنظيفها من الأوساخ... و(الصور) القميئة..

*وفشلوا في ردم حفرها... وإنارة ظلمتها.... وصيانة طرقها... وتنظيم مواصلاتها..

*وفشلوا في تحقيق شعار رفعوه بأنفسهم... مدته مئة يوم..

*وهو زيرو عطش... زيرو حفر... زيرو كوش ؛ فكانت النتيجة (بِق) زيرو..

*لا في مئة يوم ولا ألف يوم ؛ لا نتوقع منهم نجاحاً..

*هكذا علمتنا التجارب ؛ فمسؤول زماننا هذا ينجحون فقط في الاهتمام بذاته..

*بأثاث مكتبه... بموديل فارهته... بنثريات أسفاره... بكرسي منصبه..

*عدا ذلك فلا شيء يهم ؛ بدليل الابتسامات الجماعية هذه..

*ولو كانوا يحسون لظهر على وجوههم الغم والهم والحزن... لا الفرح..

*(45) يفشلون في إدارة ولاية كان يديرها شخصٌ واحد..

*وتزايد تعداد السكان لا يتناسب و(تعداد) الوزراء... والمعتمدين... ورؤساء المحليات..

*كل مديرية - أو محافظة - كان على رأسها محافظ... أو معتمد..

*وتسير أمورها على أحسن وجهٍ ضاحك ؛ الآن الأمور لا تسير... والوجوه تضحك..

*صورة تحكي عن مأساة وطن ؛ وزراؤه بعدد مطربيه (الكُثر)..

*ثم يمضي إلى الوراء كل يوم ؛ والدول من حولنا تسرع إلى الأمام كل لحظة..

*وبوزراء... ومسؤولين... وطواقم... أقل من (ربع) الذين عندنا..

*وطاقم ولاية الخرطوم - في الصورة - يوجد مثله في ولايات السودان كافة..

*وذلك بخلاف الطاقم الاتحادي ؛ (ثمانون) وزيراً..

*وكل طاقم من هذه الأطقم يساوى عدد وزراء ثلاثة دول كبرى... ذات شأن..

*فقط طاقم الخرطوم بعدد طواقم فرنسا... وألمانيا... وبريطانيا..

*ثم يضحكون ولا يبكون ؛ في الصورة (المقلوبة)... وفشل آخر في انتظارهم..

*فشل التعامل مع فصل الخريف الذي (يُنذرهم) الآن..

*ولكنهم كالعادة سوف (يُفاجؤون) به... وكالعادة سوف يكتفون بالخوض في مياهه..

*ومع (الخواضة) تهليل وتكبير وتشمير ؛ فالصورة محفوظة..

*وصورة طاقم الولاية ضاق بها الكادر؛ وضاقت أنفسنا من هواننا على الزمان..

*أو ربما نعيب زماننا والعيب فينا ؛ وهذه من دلائل خيبتنا..

*وخيبة الضاحكين كذلك ؛ يعجزون عن إرواء مدينة ترقد في حضن ثلاثة أنهار..

*ويعجزون عن إدارة مواصلاتها... وطرقها... و(وساختها)..

*ولكنهم لا يعجزون أبداً عن إدارة أمورهم الخاصة ؛ بأمارة ضحكات الرضا..

*فالضحك يجعل الصورة أحلى !!!.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الدين هناك !! - صلاح الدين عووضة
بجيكم نابل !! - صلاح الدين عووضة
الطغاة !! - صلاح الدين عووضة
طرفة الجمعة !! - صلاح الدين عووضة
وكمان احتفال ؟! - صلاح الدين عووضة