انتخابات 2020م.. قراء في دفتر الحضور والغياب

عرض المادة
انتخابات 2020م.. قراء في دفتر الحضور والغياب
تاريخ الخبر 02-06-2018 | عدد الزوار 277

الاستحقاق الانتخابي القادم معركة حامية الوطيس..

الأصم: انتخابات 2020م، ستكون قوية وجاهزون لتقديم الاستقالات

عبد الرحمن الخضر: أدعو الأحزاب السياسية للاستعداد للانتخابات القادمة..

الساعوري: في هذه الحالة (...) ستكون انتخابات غير متكافئة

الجزولي: لا جديد ستحمله الإنتخابات القادمة

ــ

ستطل في العام 2020م، وتحديداً في شهر أبريل منه، الانتخابات المقررة بحسب دستور السودان السائد، دستور العام 2005م (نيفاشا)، وشهد السودان في العام 2014م إنطلاقة الحور الوطني الذي دعا له رئيس الجمهورية وشاركت فيه أعدد كبيرة من القوى السياسية، لتجيء بعده انتخابات العام 2015م، وتقام في موعدها المحدد لتستكمل بعدها مسيرة الحور الوطني إلى نهايات العام 2016م، لتشكل بعدها حكومة الوفاق الوطني التي تتولى أمر البلاد الآن في إطار الشراكة مع الحزب الحاكم المؤتمر الوطني، وقبيل حلول موعد الإنتخابات المقبلة في 2020م، تأبى عجلة الزمن إلا وان تدور بأحداث جديدة تجعل من الإنتخابات القادمة محط الأنظار والإثارة لجهة المؤيدين لقيامها والرافضين لها، وبين هذا وذلك لا يخلو عرس 2020م من مفاجآت.

الخرطوم: محمد أبوزيد كروم

متغيرات جديدة

بين مقلل ومهتم تمض الأيام نحو العام 2020م، الموعد المحدد للإنتخابات البرلمانية والرئاسية في السودان، ورغم اقتراب الموعد المحدد إلا أن هنالك الكثير من المطلوبات لقيام العملية الإنتخابية منها تعديل الدستور، ذلك إذا ما اراد حزب المؤتمر الوطني التجديد لرئيسه عمر البشير، على الصعيد الآخر يشكك الكثيرون بأن الإنتخابات القادمة لن تكن ذات جدوى طالما أنها تقام في هذه الأجواء التي يعتبرها الكثيرون غير مواتية لإعتبارات عديدة منها سيطرة الحزب الحاكم المطلقة على الأمور، فيما تطل متغيرات جديدة تزيد من الإثارة على الساحة وتجعل من مارثون 2020م معركة حامية الوطيس، ذلك بعد ان قرر حزب المؤتمر السوداني المعارض خوض الإنتخابات القادمة، بالإضافة للمراجعات التي دفع بها الآمين العام للحركة الشعبية جناح عقار ياسر عرمان، خاصة وان هنالك تسريبات عن عودة وشيكة لعرمان رفقة وفد من الحركة الشعبية للخرطوم في الايام القادمة.

استحقاق دستوري

ظل المؤتمر الوطني يردد على الدوام، أن الانتخابات القادمة استحقاق دستوري وواجبة القيام، كما رددها سابقاً حين حل موعد الإنتخابات السابقة في العام 2015م، على إثر مطالبات تقدمت بها بعض القوى السياسية المشاركة في الحوار طالبت بتأجيل الإنتخابات إلى أن يفرغ المتحاورون من حوارهم الذي قارب الثلاث سنوات تجادلاً في قضايا السودان المصيرية، إلا أن الحزب الحاكم لم يعر مطالبات شركائه في الحوار اهتماماً، ومضى في أقامة الإنتخايات بمن رضا وبمن حضر، بعدها تعنتت بعض القوى السياسية لتعود بعدها لمواصلة المسير في طريق الحوار ومن ثم المشاركة في حكومة الوفاق الوطني، المؤكد أن الأحزاب المشاركة في الحكومة الوفاق الوطني ستشارك في الإنتخابات القادمة من واقع شراكتها مع الحزب الحاكم، إلا أن مجموعة من الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني كانت قد هددت بمقاطعة الإنتخابات القادمة حال لم يوفِ الشريك الأكبر الحزب الحاكم بالعهود المتفق عليها في الحوار الوطني، وهي تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، خاصة ما يلي الحريات والمفوضيات ومفوضية الإنتخابات على وجه التحديد، وهي إشتراطات حددتها بالإيفاء بكل المطلوبات أو الإحجام عن المشاركة في الإنتخابات، وأقامت مجموعة من أحزاب الحوار الوطني ورشة قبل نحو أربع أشهر بالبرلمان ناقشت فيه تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، بالإضافة لتحديد إشتراطاتها لخوض الإنتخابات القادمة.

مواقف جديدة

في حديثه لطلاب الحزب قبل يومين أكد رئيس القطاع السياسي للمؤتمر الوطني د.عبد الرحمن الخضر استعداد الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في2020م، ودعى الخضر جميع الاحزاب السياسية في البلاد إلى الإنخراط في الإستحقاق الدستوري والتنافس بغرض التداول السلمي للسلطة، وفي حديث الخضر تأكيد جديد لترتيب للعملية الإنتخابية القادمة، فيما حملت عدد من صحف الخرطوم خبراً مفاده قيادة ياسر عرمان وفداً من قطاع الشمال للخرطوم، ومن المرجح ان يكون ذلك بغرض الدخول في العملية السياسية السلمية والترتيب للإنتخابات.

بين عرمان والسوداني

قبل أيام قلائل كتب المعارض ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية جناح مالك عقار، ما سُمي بالمراجعات حين قرر الإتجاه للعمل السياسي النضالي بدلا من العمل العسكري، وهو ما فسِّر بأنها رغبة من عرمان للعودة للسودان واللحاق بمارثون 2020م، خاصة بعد ان اقترب من التبرؤ من العمل المسلح وحمل السلاح، وهذا ما يشيء بإنتخابات مختلفة يقبل عليها من كان لا يؤمن بغير السلاح وسيلة للكفاح، وبين موقف عرمان وحزب المؤتمر السوداني ذات الموقف وإن اختلفت الأشكال، إذ قرر المؤتمر السوداني خوض الإنتخابات القادمة إذ يعتبر هذا القرار مفاجئاً باعتبار أن السوداني كان أكثر الأحزاب الداعية لإسقاط النظام، وظل مقاطعاً للإنتخابات التي جرت 2010م ــ2015م، إلا أن إعلانه الدخول في غمار الإنتخابات يعد مفاجاة لم تكن متوقعة حتى لعدد كبير من قيادات وأعضاء المؤتمر السوداني نفسه، الشيء الذي أحدث حراكاً داخل الحزب بعض أن رفض عدد من قيادات الحزب قرار المشاركة في الانتخابات القادمة.

موقف مختلف

بين موقف عرمان والمؤتمر السوداني مقابل موقف تحالف قوى الإجماع الوطني، وأحزاب نداء السودان بوناً شاسعاً، إذ نحى التحالفان منحى مغايراً اختاروا فيه مبدأ اسقاط النظام بواسطة الحراك الشعبي، وشددوا في بيان لهم بأن انتخابات 2020م جزء من ألاعيب النظام لكسب مزيد من الوقت مؤكدين أن خوض الإنتخابات ليس من خياراتهم، وهو موقف يتبناه الحزب الشيوعي لوحده بعيداً عن التحالف، وفي حديثه مع (الصيحة) أكد الأمين السياسي للحزب الشيوعي صديق يوسف أنهم لن يشاركوا في انتخابات العام 2020م، مضيفاً أنهم لن يقبلوا بغير الحوار على فكفكة النظام، واصفاً الإنتخابات القادمة بالخطوة العبثية طالما أنها لن تحدث تغييراً جذرياً.

موقف الإصطفاف

قبل نحو شهر أعلنت مجموعة من الأحزاب السياسية تحالفاً سياسياً جديداً باسم "قوى الإصطفاف الوطني" وأعلن الإصطفاف موقفه من الإنتخابات، حيث جاء في إعلانه عبر المؤتمر الصحفي لتدسشين وإعلان التحالف، أن قوى الإصطفاف الوطني ستشارك في الإنتخابات القادمة حال اكتملت مطلوباتها وتأكدت نزاهتها، وأكدت قيادة الإصطفاف أنها لا تمانع في الإنتخابات كمبدأ إلا أنها تشترط بعض المطلوبات لضمان نزاهة العملية الإنتخابية، وأحزاب قوى الإصطفاف هي أحزاب موقعة على وثيقة الحوار الوطني وتشارك غالبيتها في الأجهزة التشريعية القومية والولائية عبر الحوار الوطني.

حديث المفوضية

بحسابات الزمن ومن واقع الترتيب للعملية الإنتخابية يبدو الوقت ضيقاً بإعتبار أن الوقت الفاصل بين 2020م أقل من عامين، مع الآخذ في الإعتبار التوصية التي جاءت في مخرجات الحوار الوطني المطالبة بتعيين مفوضية جديدة للإنتخابات، في هذا المنحى قال البروفيسور مختار الأصم رئيس مفوضية الإنتخابات في حديث لـ(الصيحة) انه يتوقع إنتخابات قوية في العام 2020م، من واقع ومجريات الأحداث، وشدد الأصم على أنهم جاهزون لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التى دعت لتعيين مفوضية جديدة، مؤكداً بان فترتهم بحسب الدستور تنتهي في يونيو من العام 2020م، إلا أنهم جاهزون لتقديم استقالاتهم من أجل مصلحة الوطن، وتنفيذاً لمخرجات الحورا الوطني، وأضاف الأصم أنهم جهزوا خارطة كاملة للإنتخابات القادمة، وان من سيأتي بعدهم سيجد عملاً مدروساً للعملية الإنتخابية القادمة.

ظروف مختلفة

رأى المحلل السياسي البروفيسور حسن الساعوري أن تجربة انتخابات 2010م، و2015م اذا ما تكررت في العام 2020م بمقاطعة الأحزاب المعارضة لها، فستكون انتخابات غير متكافئة وقال الساعوري خلال حديثه لـ(الصيحة) ان تكوين جبهة كبيرة من الأحزاب السياسية سيكون خيارا أفضل لمشروعية الانتخابات القادمة، واستغرب الساعوري من رفض قوة سياسية للعملية الديمقراطية الوحيدة (الانتخابات) مشيرا إلى أن ذلك يعني أن تلك القوة ترفض المبدأ الديمقراطي، وأضاف الساعوري بأن العذر بتزوير الانتخابات غير مقنع، مضيفاً بأن الأجواء الان مؤاتية لمنافسة المؤتمر الوطني اذا ما رغبت الأحزاب السياسية في ذلك بصورة جادة، أما بخصوص من أعلنوا مشاركتهم في الإنتخابات القادمة اعتبر الساعوري موقف حزب المؤتمر السوداني بالمشاركة في الانتخابات القادمة بالوقف الإيجابي الذي سيضفي زخما للانتخابات القادمة، وعن موقف القيادي بالحركة الشعبية ياسر عرمان رأى الساعوري أن موقف عرمان اذا كان يمثل قطاع الشمال فهذه بادرة جيدة تصب في قوة الانتخابات، وزاد بأن الموقف اذا ما كان يمثل عرمان فقط فإن ذلك لا قيمة له..

انتخابات ساخنة

ستكون الإنتخابات القادمة ساخنة وأتوقع أن تكون المشاركة فيها واسعة، هكذا رأى رئيس الشرق للعدالة والتنمية وعضو مجلس الولايات عبد القادر إبراهيم انتخابات العام 2020م، فيما انتقد عبد القادر خلال حديثه لـ(الصيحة) عدم النضوج السياسي الذي تعيشه الأحزاب السياسية السودانية بحسب وصفه، مشيرا إلى أن الإنتخابات أصبحت كالعمليات غير الأخلاقية من خلال ممارستها، أما عن حجم المشاركة والمقاطعة المتوقعة في الإنتخابات القادمة ربط إبراهيم ذلك بالآليات المتبعة في إدارة الانتخابات من حيث النزاهة والسلامة، مشيرا إلى أن إقامة انتخابات مكتملة الأركان في 2020م من شأنه محاصرة وإحراج المقاطعين، وشدد عبد القادر على ضرورة مراجعة السجل الانتخابي للانتخابات القادمة، مؤكدا أن السجل السابق سينسف العملية الانتخابية القادمة حال لم يراجع وينقح، وطالب عبدالقادر بضرورة تعيبن مفوضية جديدة وطرح تمويل الأحزاب لمواجهة متطلبات الإنتخابات الكبيرة، مشيرا إلى ضرورة دراسة الطرق التي يتم بها تمويل الأحزاب.

مقاربة مختلفة

في ظل هذه المتغيرات السياسية في المواقف والأحداث، يطل مشهد جديد مغاير لما ظل ينتهجه حزب المؤتمر السوداني سابقاً، بعد أن أعلن عزمه خوض إنتخابات العام 2020م، بعد ان كان رافضاً لأي مبدأ يقاربه مع النظام القائم، المقاربة هنا تبدو بينه وبين حزب الأمة القومي، ورغم ان كلا الحزبين معارضين، إلا أن حزب الأمة قبل وتحاور مع النظام عدة مرات بعكس المؤتمر السوداني، وتجئ المقاربة هنا لتبدل المواقف، لجهة أن الأمة أعلن عدم خوضه للإنتخابات القادمة، رغم أنه شارك في بدايات الحوار الوطني التي أطلقها الحزب الحاكم في العام 2014م، بعكس المؤتمر السوداني الذي رفضها من الأساس، ومن هذا المنطلق يبدو جلياً أن حالة الأمة والسوداني تصلح لتكون مقاربة معقولة لحالة المتغيرات التى طرأت على الساحة السياسية، وأفرزت ذلك الواقع الجديد.

لا جديد

عن جدلية وفرص الإنتخابات القادمة في ميزان المقارنة مع ما سبقتها من إنتخابات، في العام 2010م، 2015م، لم ير الأمين العام لتيار الامة الواحدة الدكتور محمد علي الجزولي جديداً في الإنتخابات القادمة، وشدد الجزولي خلال حديثه مع (الصيحة) على أن المطالب المشروعة بضرورة نزاهة الإنتخابات ظلت مرفوعة منذ التحول الديمقراطي الذي أعلنته الانقاذ في العام 1998م، ولكن دون أن تكون هنالك إستجابة، وشدد الجزولي على ان لا جديد ستحمله الإنتخابات القادمة عن ما قبلها، ودلل على ذلك برفع ذات المطالب القديمة من القوى السياسية، وتساءل الجزولي عن الجديد الذي دعا حزب المؤتمر السوداني لإعلانه خوض الإنتخابات القادمة، على اعتبار أنه لم يشارك في الإنتخابات السابقة، والتي قبلها، وأضاف الجزولي بأن الأوضاع في السودان الآن ذاهبة إلى تكريس سلطة الفرد بدلاً عن سلطة الحزب التي كانت في السابق، مشيراً إلى تعديل الدستور الذي يجري الإعداد له الآن، وقطع الجزولي بعدم جدوى الإنتخابات القادمة في إصلاح الوضع السياسي، واصفاً الإنتخابات بشكلها المتوقع في العام 2020م، بالعملية المشرعنة لسلطة الرجل الواحد.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية