سارة !!

عرض المادة
سارة !!
787 زائر
31-05-2018

*ماتت ملهمة عباس محمود العقاد..

*وقد يصح أن نقول (معذبته)... أو ربما الأصح (مكرِّهته) جنس النساء..

*فهو كره الأنثى بسبب حبه لأنثى جرحت كبرياءه..

*أو جرحت (رجولته) الصعيدية... النوبية... الكردية ؛ فهو كل أولئك..

*كانت حبه الوحيد... وألهمته روايته الوحيدة ؛ سارة..

*وألهمته - أيضاً - بعض أعذب قصائده منها (شذى زهر) التي ترنم بها الكابلي..

*ماتت - مديحة يسري - عن عمر قارب المئة عام..

*وكانت تعشقه... ولكنها عشقت السينما أكثر... فمضت في طريقها..

*وكان هو يعشقها... ولكنه عشق كبرياءه الرجولي أكثر... فمضى في طريقه..

*وطلب من صديق له رسام أن يُبدع له تورتة جميلة..

*وعندما أتمها قال له الآن لا ينقصها سوى صراصير تمشي عليها... ومن حولها..

*ودهِش الرسام... ولكنه رسم هذه الحشرات القبيحة على (أجمل) وجه..

*ورمزت التورتة لسارة... والصراصير إلى (عالم) السينما..

*فهو عالم قد يدنس جمال المرأة طمعاً في جمال الأفلام..

*ولم يثق العقاد في امرأة بعدها... ولم يعشق... ولم يتزوج ؛ فسُمي عدو المرأة..

*ولكنه لم يكره المرأة... وإنما لم ينشغل بها... ولم يُعرها اهتماماً..

*أسقطها من حياته ؛ وكرس حياته هذه للأدب... والنقد... والفلسفة... وطه حسين..

*فقد بلغت الغيرة بينه وبين عميد الأدب العربي هذا حد الكره..

*كان قاسياً في التصدي لمن يتعرض له عدا واحدة... هي نوال السعداوي..

*ترفع عن تشريفها بسطر... حتى وإن كان نقداً لاذعاً..

*ولكنه فعل - كلاماً - عندما سأله صحفي عن رأيه في وصف نوال له بعدو المرأة..

*قال : وما علاقتها هي بجنس النساء؟!... ولم يزد..

*بيد أنه كان كلاماً بمليون سطر ناقد... خلاصته إنها تفتقر إلى الأنوثة..

*كان يرى أن غالب (السعداويات) هن إلى الرجال أقرب..

*وحاولت أن (أسودن) نظريته هذه فوجدتها صحيحة عندنا هنا أيضاً..

*وموقف حدث لي مع إحداهن لن أنساه ما حييت..

*كنت أهبط درج مبنى إحدى الصحف فدلفت إلى منعطف معتم عند منتصفه..

*وهناك كدت أن أصرخ بعكس الذي صرخ به برتراند رسل..

*فهذا الفيلسوف البريطاني كان يهبط سلماً في مبنى جامعة كامبريدج..

*فسمع عند منعرج فيه صوتاً يترنم بأبيات من قصيدةٍ ما..

*ثم صرخ إعجاباً حين تبين منها مقطعاً يقول (أيهذا النمر يا زاهي البريق)..

*وكدت أصرخ أنا رعباً حين تبينت (نمرة) في العتمة..

*سيما وقد خُيل إلي أنها تهم بالانقضاض... بل ويحدث (شيء منه) جراء الظلمة..

*فإذا بها واحدة من (عتاولة) الداعيات إلى حرية المرأة..

*وتعاتبني : لماذا تكره النساء؟!... ولكني لا أكرههن... وما ينبغي لي..

*وإنما أكره النمرات... والمتنمرات... والسعداويات..

*و........ شبيهات (سارة !!!).

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الدين هناك !! - صلاح الدين عووضة
بجيكم نابل !! - صلاح الدين عووضة
الطغاة !! - صلاح الدين عووضة
طرفة الجمعة !! - صلاح الدين عووضة
وكمان احتفال ؟! - صلاح الدين عووضة