تحديات الوالي الهادي

عرض المادة
تحديات الوالي الهادي
373 زائر
27-05-2018

*في حديثه خلال إجراءات تسلم مهامه من سلفه على حامد، ألقم والي البحر الأحمر- الهادي محمد علي- دعاة الفتنة والعصبية والقبلية حجرًا حين قالها بوضوح إنه جاء ليكون واليًا للجميع وليس لفئة أو قبيلة بعينها .

*ومما لاشك فيه أن ولاية البحر الأحمر ظلت في الآونة الأخيرة تعاني كثيرًا بسبب العصبية والـ(شلليات) حتى كتبت عند المركز الولاية الأكثر إزعاجًا بسبب (صراعات) و(شلليات) لم تمنح الولاية ومواطنها غير مزيد تأخير تنموي وتراجع خدمي.

*حسنا فعل الوالي الهادي محمد علي وهو يدشن مهامه (عمليًا) وهو يغلق الباب أمام أية محاولة لاحتوائه أو التأثير عليه من قبل فئة أو جماعة على حساب بقية مكونات الولاية التي تزخر بمكون قبلي فريد ضرب- ولا زال- نموذجًا رائعًا في التعايش السلمي.

*كنت حريصًا في زيارتي أمس الأول للبحر الأحمر بمعية زملاء كرام على قراءة المشهد السياسي للولاية من مقاعد (المراقبين) في أعقاب التغيير الذي قضى بإعفاء الوالي السابق على حامد وتعيين سلفه الهادي محمد علي.

*جاء الولاة السابقون للبحر الأحمرمع الوالي الجديد فكان (بدوي الخير إدريس ) وكان (محمد طاهر أيلا) واعتذر حاتم الوسيلة بسبب مشغولياته بنهر النيل وغيب المرض مجذوب أبوعلي عن حضور (التسليم والتسلم) .

*في اعتقادي أن اصطحاب الوالي الهادي محمد على للولاة السابقين معه إلى حاضرة الولاية حمل رسالة إيجابية عضدت ما قاله وصرح به بأنه يقف من الجميع على مسافة واحدة الأمر الذي سيجعله (واليا) للجميع.

*قطعًا الطريق أمام الوالي الهادي لن يكون ممهدًا لإنجاز مهامه في الولاية فالذين أقعدوا من قبله بالولاة لازالوا باقين في أماكنهم المجتمعية وإن لفظتهم المواعين التنظيمية بدعوى الانضباط .

*الوالي الهادي يعلم ذلك علم اليقين وهو أقدر وأعلم بأغوار تلك الصراعات وفي اعتقادي أنه قادر على سبرها ، وقتلها في مهدها قبل أن تستفحل وتعيد ولاية البحر الأحمر إلى مربع الصراعات والشلليات.

*الوالي الهادي في انتظاره كثير ملفات لإنجازها في البحر الأحمر، إلا أني أعتقد أن ملف مياه الشرب وربط البحر الأحمر بشبكة مياه من نهر النيل لعمري إنه لأكبر تحدٍّ ينتظر الوالي الهادي.

*فهذا الملف إن قدر للهادي إنجازه في فترة حكمه للبحر الأحمر سيكون أضخم وأكبر إنجاز خدمي وسياسي له وقبله لحزبه الحاكم في تلك الولاية الموبوءة بصراعات بنيها.

*وهذا بدوره يقودنا لملف التصالح السياسي بين قيادات تلك الولاية والتي وإن لم تبد للمراقب العادي إلا ان الزائر للبحر الأحمر يلحظ تلك الصراعات متبدية من خلال الهتافات والشعارات التي لا يتواني مطلقوها عن تمجيد القيادي فلان والاساءة للقيادي فلان دون خجل أو وازع.

*أما الملف الثالث الذي ينتظر الوالي فهو ملف عمال التفريغ والشحن بميناء بورتسودان وهو ملف أسهم إلى حد كبير في التعجيل بإعفاء الوالي السابق علي حامد ،لذا فإن المطلوب من الوالي الهادي التعجيل بإغلاق هذا الملف بنجاح.

*الملف الثالث في اعتقادي هو ملف خدمي وتنموي أذا أن الزائر للبحر الأحمر وليس مدينة بورتسودان يلحظ مدى البؤس الذي يعيشه مواطنو ولاية البحر الأحمر حيث تدني الخدمات التعيليمة والصحية وغيرها من الخدمات الأساسية التي يفتقدها مواطنو الولاية في أصقاعها.

*عمومًا أمام الوالي الهادي جملة من التحديات في البحر الأحمر وأعتقد أن الرجل قادر على انجازها لما لديه من رصيد تراكمي (إداري وسياسي) سيمكنه قطعًا من إنجاز ما أوكل إليه من تكليف.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ورحل (الذهب) - رمضان محوب
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب
نفحات من الكرم - رمضان محوب